حسن بن هندو الحاكم بمدينة سنجار، وبالموصل أخيرا.
كان في آخر عمره يكاتب المسلمين ويترامى عليهم، ويظهر المودة والنصح والإخلاص في المحبة، وكل ذلك زور وبهتان، لأنه كان نجمة التركماني المفسد يأوي إليه، وجرى منه، وتوجهت العساكر إلى سنجار، وقاسوا شدة، وطلب الأمان وقال: أنا غلام مولانا السلطان ونائبه، وهذا أخي يكون عندكم رهينة، فرسم للعساكر بالعود، وحضر أخوه إلى قريب من دمشق، وهرب ولم يظهر له خبر.
ثم إنه ما رجع عن مكره ولا فساده ولا أذاه إلى أن قتله صاحب ماردين في سنة أربع وخمسين وسبع مئة، في أواخرها وأراح الله المسلمين منه.