ابن القوبع محمد بن محمد بن عبد الرحمن الجعفري، ركن الدين، ابو عبد الله، ابن القوبع: من فضلاء المالكية كان يفتي، مع اشتغاله بالحكمة والطب. ولد بتونس، وتعلم بها وبدمشق، استقر في القاهرة. قال ابن سيد الناس: كان لا يخل بالمطالعة في كتاب الشفاء لابن سينا كل ليلة، فقلت له يوما: إلى متى تنظر في هذا الكتاب؟ فال: اريد ان اهتدي !. له شعر وتآليف، منها (تفسير سورة ق) و (تعليق على ديوان المتنبي).

  • دار العلم للملايين - بيروت-ط 15( 2002) , ج: 7- ص: 35

الشيخ ركن الدين ابن القوبع محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف التونسي الشيخ الإمام العلامة المحقق البارع المتقن المفنن جامع أشتات الفضايل ركن الدين أبو عبد الله الجعفري المالكي التونسي، لم أر له نظيرا في مجموعه وإتقانه وتفننه واستحضاره واطلاعه كل ما يعرفه يجيد فيه من أصول وحديث وفقه وأدب ولغة ونحو وعروض وأسماء رجال وتاريخ وشعر يحفظه للعرب والمولدين والمتأخرين وطب وحكمة ومعرفة الخطوط خصوصا خطوط المغاربة قد مهر في ذلك وبرع وإذا تحدث في شيء من ذلك كله تكلم على دقايق ذلك الفن وغوامضه ونكته حتى يقول القائل إنما أفنى عمره هذا في هذا الفن، قال لي العلامة قاضي القضاة تقي الدين أبو الحسن السبكي الشافعي وهو ما هو: ما أعرف أحدا مثل الشيخ ركن الدين أو كما قال وقد رأى جماعة ما أتى الزمان لهم بنظير بعدهم مثل الشيخ وغير هؤلاء، أخبرني الشيخ فتح الدين ابن سيد الناس قال: قدم إلى الديار المصرية وهو شاب فحضر سوق الكتب والشيخ بهاء الدين ابن النحاس حاضر وكان مع المنادي ديوان ابن هانئ المغربي فأخذه الشيخ ركن الدين وأخذ يترنم بقول ابن هانئ

وكسر التاء وفتح الفاء والسين والفاء فالتفت إليه الشيخ بهاء الدين وقال له يا مولا ذا نصب كثير فقال له الشيخ ركن الدين بتلك الحدة المعروفة منه والنفرة أنا ما أعرف الذي تريده أنت من رفع هذه الأشياء؟ على أنها أخبار لمبتدآت مقدرة أي أهذه فتكات لحظك أم كذا أم كذا وأنا الذي أقوله أغزل وأمدح وتقديره أأقاسي فتكات لحظك أم أقاسي سيوف أبيك وأرشف كؤس خمرك أم مراشف فيك فأخجل الشيخ بهاء الدين وقال له يا مولا فلأي شيء ما تتصدر وتشغل الناس فقال استخفافا بالنحو واحتقارا له وأيش النحو في الدنيا أو كما قال، وأخبرني أيضا قال: كنت وأنا وشمس الدين ابن الأكفاني نأخذ عليه في المباحث المشرقية فأبيت ليلتي أفكر في الدرس الذي نصبح نأخذه عليه وأجهد قريحتي وأعمل تعقلي وفهمي إلى أن يظهر لي شيء أجزم بأن المراد به هذا فإذا تكلم الشيخ ركن الدين كنت أنا في واد في بارحتي وهو في واد أو كما قال: وأخبرني تاج الدين المراكشي قال: قال لي الشيخ ركن الدين لما أوقفني الشيخ فتح الدين ابن سيد الناس على السيرة التي عملها علمت فيها على ماية وأربعين موضعا أو ماية وعشرين السهو مني أو كما قال ولقد رأيته مرات يواقف الشيخ فتح الدين في أسماء رجال ويكشف عليها فيظهر معه الصواب، وكنت يوما أنا وهو عند الشيخ فتح الدين فقال قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية عمل ابن الخطيب أصولا في الدين الأصول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم قل هو الله أحد إلى آخرها فنفر الشيخ ركن الدين وقال قل له يا عرة عمل الناس وصنفوا وما أفكروا فيك ونهض قائما وولى مغضبا، وأخبرني الشيخ فتح الدين قال: جاء إليه إنسان يصحح عليه في أمالي القالي فأخذ الشيخ ركن الدين يسابقه إلى ألفاظ الكتاب فبهت ذلك الرجل فقال له لي عشرون سنة ما كررت عليها، وكان إذا أنشده أحد شيئا في أي معنى كان أنشد فيه جملة للمتقدمين والمتأخرين كأن الجميع كان البارحة يكرر عليه وتولى نيابة الحكم للقاضي المالكي بالقاهرة مدة ثم تركها تدينا منه وقال يتعذر فيها براءة الذمة وكان سيرته فيها حسنة لم يسمع عنه أنه ارتشى في حكم لا حابى وكان يدرس في المدرسة المنكتمرية بالقاهرة ويدرس الطب بالبيمارستان المنصوري وينام أول الليل ثم يستفيق وقد أخذ راحة ويتناول كتاب الشفاء لابن سينا ينظر فيه لا يكاد يخل بذلك، قال الشيخ فتح الدين قلت له يوما يا شيخ ركن الدين إلى متى تنظر في هذا الكتاب فقال إنما أريد أن اهتدي وكان فيه سأم وملل وضجر حتى في لعب الشطرنج يكون في وسط الدست وقد نفضه وقطع لذة صاحبه ويقول سئمت سئمت وكذلك في بعض الأوقات يكون في بحث وقد حرر لك المسألة وكادت تنضج فيترك الكلام ويمضي، وكان حسن التودد يتردد إلى الناس ويهنيهم بالشهور والمواسم من غير حاجة إلى أحد لأنه كان معه مال له صورة ما يقارب الخمسين ألف درهم وكان يتصدق سرا على أناس مخصوصين، ولثغته بالراء قبيحة يجعلها همزة، وكان إذا رأى أحدا يضرب كلبا أو يؤذيه يخاصمه وينهره ويقول ليش تفعل ذا أما هو شريكك في الحيوانية، وكان خطه على وضع المغاربة وليس بحسن، وسمع بدمشق سنة إحدى وتسعين وست ماية على المسند تقي الدين ابن الواسطي واستجزته سنة ثمان وعشرين وسبع ماية بالقاهرة باستدعاء فيه نثر ونظم فأجاب وأجاز وأجاد بنثر ونظم أنشدني لنفسه إجازة ومن خطه نقلت:
منها:
ونقلت منه قوله من قصيدة يمدح بها الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد
منها في المديح:
منها:
منها:
وكتبت له استدعاء بإجازة منه لي نسخته: المسؤل من إحسان سيدنا الشيخ الإمام العالم العلامة الكامل جامع شتات الفضايل وإرث علوم الأوايل حجة المناظرين سيف المتكلمين:
المتكلم الذي ذهلت بصائر أولى المنطق نحوه، وأنتجت مقدماته المطلوب عنوة، ووقف السيف عند حده فما للآمدي في مداه خطوة، وحاز رتب النهاية فما لأبي المعالي بعدها حظوة، فهو الزاري على الرازي لأن قطب علومه من مصره، ومحصوله ذهب قبل دخول أوانه وعصره، والفقيه الذي رفع لصاحب الموطأ أعلام مذهبه مذهبة فمالك عنه رضوان، وأسفر وجوه اختياره خالية من كلف التكلف حالية بالدليل والبرهان، وأبرزها في حلاوة عبارته فهو جلاب الجلاب، وأظهر الأدلة من مكامن أماكنها وطالما جمحت تلك الأوابد على الطلاب، والنحوي الذي تركت لمعه الخليل أخفش، وأعرت الكسائي ثوب فخره الذي بهر به سيبويه وأدهش، فأبعد ابن عصفور حتى طار عن مقربه، وأمات ابن يعيش لما أخلق مذهب مذهبه، والأديب الذي هو روض جمع زهر الآداب، وحبر قلد العقد أجياد فنه الذي هو لب الألباب، وكامل أخذ كتاب الأدب عنه أدب الكتاب، فإذا نظم قلت هذا الدراري في أبراجها تتسق، أو خلت الدرر تتنضد في ازدواجها وتنتسق، أو نثر فالزهر يتطلع من كمامه غب غمامه، وألفات غصون ترنح معاطفها لحمايم همزة التي هي كهمز حمامه، والطبيب الذي تحلى منه بقراط بأقراط، وسقط عن درجته سقراط، فالفارابي ألفاه رابيا، وابن مسكويه أمسك عنه محاشيا لا محابيا، وابن سينا انطبق قانونه على جميع جزئياته وكلياته، وطلب الشفاء والنجاة من إشاراته وتنبيهاته، فلو عالج نسيم الصبا لما اعتل في سحره، أو الجفن المريض لزانه وزاد من حوره، ركن الدين أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الجعفري المالكي:
إجازة كاتب هذه الأحرف ما له من مقول منظوم أو منثور وضع أو تأليف، جمع أو تصنيف، إلى غير ذلك على اختلاف الأوضاع، وتباين الأجناس والأنواع، وذكرت أشياء مذكورة في الاستدعاء.
فأجاب بخطه رحمه الله تعالى: يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه، وعفوه عما تعاظم من ذنبه، محمد بن محمد بن عبد الرحمن القرشي الجعفري المعروف بابن القوبع، بعد حمد الله ذي المجد والسناء، والعظمة والكبرياء، الأول بلا ابتداء، والآخر بلا انتهاء، خالق الأرض والسماء، وجاعل الإصباح والإمساء، والشكر له على ما من به من تضاعف الآلاء، وترادف النعماء، نحمده ونذكره، ونعبده ونشكره، لتفرده باستحقاق ذلك، وتوفر ما يستغرق الحمد والشكر هنالك، مع ما خصنا به من العلم، وأضاء به بضيايها من نور الفهم، ونصلي على نبيه محمد سيد العرب والعجم، وعلى آله وأصحابه الذين فازوا من كل فضل بعظم الحظ ووفور القسم، أجزت لفلان وذكرني:
جميع ما يجوز لي أن أرويه مما رويته من أصناف المرويات أو قلته نظما أو نثرا أو اخترعته من مسألة علمية مفتتحا، أو اخترته من أقوال العلماء واستنبطت الدليل عليه مرجحا، مما لم أصنعه في تصنيف، ولا أجمعه في تأليف، على شرط ذلك عند أهل الأثر:
ويؤيد هذا ما أخبرناه الشيخ الإمام العالم العامل الزاهد الورع المسند تقي الدين أبو إسحاق إبراهيم بن علي ابن الواسطي قراءة عليه ونحن نسمع بدمشق في شوال سنة إحدى وتسعين وست ماية قيل له أخبركم أبو البركات داود بن أحمد بن ملاعب البغداذي قراءة عليه بدمشق وأبو الفرج الفتح بن عبد الله بن عبد السلم البغداذي قراءة عليه ببغداذ قالا أنا الحاجب أبو منصور أنوشتكين بن عبد الله الرضواني قراءة عليه أنا أبو القسم علي بن أحمد البسري ح، وأنا ابن ملاعب وأبو علي الحسن بن إسحاق ابن الجواليقي ببغداذ قالا أنا أبو بكر محمد بن عبيد الله الزاغوني أنا الشريف أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي قالا أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص الذهبي ما أبو القسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ما خلف بن هشام البزاز سنة ست وعشرين ومائتين ما عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل بن سعد قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نحفر الخندق وننقل التراب على أكتافنا اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة مختصر، وهذا الحديث من أعلى ما أرويه، ونسأل الله حالا يرضاها ورضاها أنه سميع الدعاء، فقال لما يشاء، وله الحمد والمنة كتبه محمد بن القوبع ليلة التاسع والعشرين من رجب سنة ذلح.
وتوفي الشيخ ركن الدين المذكور بالقاهرة في تاسع ذي الحجة سنة ثمان وثلثين وسبع ماية، اعتل يومين ومضى إلى رحمة ربه الرحيم ومولده سنة أربع وستين بتونس، له من التصانيف التي دونها تفسير سورة ق في مجلدة ولما تولى الإعادة في المدرسة الناصرية عمل درسا في قوله تعالى إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وعلق مما أملاه في ذلك، وكان الشيخ ركن الدين ابن القوبع قرأ النحو على يحيى بن الفرج بن زيتون والأصول على محمد بن عبد الرحمن قاضي تونس وقدم مصر عام تسعين وسمع بدمشق من ابن الواسطي وابن القواس وبحماة من المحدث ابن مزيز.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 1- ص: 0

ابن القويع الشيخ ركن الدين اسمه محمد بن محمد بن عبد الرحمن.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 24- ص: 0

ابن القوبع ركن الدين محمد بن محمد بن عبد الرحمن.

  • دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 4- ص: 136

محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف الشيخ الإمام العلامة المفنن المحقق المدقق جامع أشتات الفضائل ركن الدين أبو عبد الله بن القوبع، بالقاف والواو الساكنة وبعدها باء موحدة مفتوحة وعين مهملة، الجعفري التونسي المالكي.
فاضل إذا قلت فاضل، ونظار لم يثبت له مناظر ولا مناضل، قد جمع الفضائل وأتقن ما لمفرداتها من البراهين والدلائل.
إن فسر القرآن العظيم خضع له وأذعن ابن مقاتل وفتح على السدي بابا لا يخاتر فيه ولا يخاتل.
وإن ذكر الحديث فنهاية ابن الأثير له بداية، وصاحب الغريبين معروف بأنه لا يصل الى هذه الغاية.
وإن ذكر أسماء الرجال فما يذكر مع بحره الزاخر ابن نقطة ولا ابن عبد البر في استيعابه مما يوافق شرطه.
وإن ذكر الفقه فدونه صاحب المدونة، وابن أبي زيد نقص قدره عنه وهونه.
وإن ذكر الأصول فالغزالي ليس من هذا البز، والحليمي سفه رأيه واغتر بما اعتز.
وإن ذكر النحو فالشلوبين شلو بين ماضغيه، وابن عصفور يطير وما يقع إلا بين يديه.
وإن ذكرت اللغة فصاحب المحكم تشابهت أقواله، والقزاز سدى وألحم وما أفادته أحواله.
وإن ذكر العروض فالخليل ضاقت معه دائرته، والجوهري غام جو جواه وما أفادته مغامرته.
وإن ذكر التاريخ فالخطيب لا يرقى درجته، وابن عساكر يبذل في اعترافه له مهجته.
وإن ذكر الطب فجالينوس ما تجالس أنسه، وابن زهر كسف نور هذا من ذاك شمسه. هذا الى غير هذه المعارف، وسوى هذه النقود التي لا تبهرجها الصيارف:

وكان يتودد الى الناس ويتعهد الأكابر بالبشر والإيناس من غير حاجة الى رب جاه أو صاحب وظيفة يترجاه، لأنه كان في غنية من دنياه، ورفعة من ذاته في علياه.
وولي نيابة الحكم بالقاهرة مدة فملأ المنصب عدلا وإنصافا، ومال على المظالم وإن صادق وإن صافى، ثم إنه سأل الإعفاء، ورجع الى العطلة وفاء.
ولم يزل في رياسة علمه وفضائله الباهرة وسيادته الباطنة والظاهرة الى أن تولى العلم بركنه، وطال من القبر على إنسانه إغماض جفنه.
وتوفي رحمه الله تعالى ليلة الإثنين في سابع عشر ذي الحجة سنة ثمان وثلاثين وسبع مئة بالقاهرة.
ومولده بتونس سنة أربع وستين وست مئة.
وسمع الحديث من أبي إسحاق ابراهيم بن علي الواسطي، وأبي الفضل أحمد بن هبة الله بن عساكر، وأبي العسا أحمد بن محسن بن ملي، وأبي القاسم الخضر بن عبد الرحمن الدمشقي، وأبي عبد الله محمد بن حمزة بن أبي عمر المقدسي، وجماعة كثيرة. وكتب على سورة ’’ق’’ مجلدة جيدة، وعلى آيات من القرآن تفاسير جيدة.
ولما تولى إعادة الناصرية علق على قوله تعالى: {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة} الآية. وكتب على بعض ديوان المتنبي كلاما جيدا، واختصر أفعال ابن الحاج. وتولى الإعادة في الفقه بالمدرسة الناصرية والجامع الطولوني. ودرس بالمدرسة المنكوتمرية، وكان طبيبا بالبيمارستان، ويلقي الدرس فيه نيابة عن رئيس الطب.
وكان قد تأدب بابن حبيش، وقرأ المعقول على ابن الدارس.
وكان يستحضر جملة من شعر العرب والمولدين والمتأخرين، ويعرف خطوط الأشياخ، لاسيما أهل الغرب.
وكان نقده جيدا، وذهنه يتوقد ذكاء، قد مهر في كل ذلك، إذا تحدث في شيء من هذه العلوم تكلم على دقائقه وغوامضه ونكته حتى يقول القائل: إنما أفنى عمره في هذا الفن.
وكان قد قرأ النحو على يحيى بن الفرج بن الزيتون، والأصول على محمد بن عبد الرحمن قاضي تونس، وقدم مصر عام تسعين وست مئة.
قال لي شيخنا العلامة قاضي القضاة تقي الدين السبكي رحمه الله تعالى وهو ما هو: أنا ما أعرف أحدا مثل الشيخ ركن الدين، وقد رأى من رآه من الفضلاء.
وأخبرني شيخنا الحافظ فتح الدين بن سيد الناس قال: قدم الى الديار المصرية وهو شاب فحضر سوق الكتب والشيخ بهاء الدين بن النحاس حاضر، ومع المنادي ديوان ابن هانئ، فأخذه الشيخ ركن الدين وأخذ يترنم بقول ابن هانئ:
وكسر التاء وفتح الفاء والسين والفاء، فالتفت إليه الشيخ بهاء الدين وقال: يا مولانا ذا نصب كثير. فقال له الشيخ ركن الدين بتلك الحدة المعروفة منه والنفرة: أنا ما أعرف الذي تريده أنت من رفع هذه الأشياء على أنها أخبار لمبتدآت مقدرة، أي: أهذه فتكات لحظك أم كذا أم كذا، وأنا الذي أريده أغزل وأمدح، وتقديره: أأقاسي فتكات لحظك أم أقاسي سيوف أبيك، وأرشف كؤوس خمرك أم مراشف فيك. فأخجل الشيخ بهاء الدين وقال له: يا مولانا فلأي شيء ما تتصدر وتشغل الناس. فقال استخفافا بالنحو واحتقارا له: وأيش النحو في الدنيا، النحو علم يذكر؟ أو كمال قال.
وأخبرني أيضا قال: كنت أنا وشمس الدين بن الأكفاني نأخذ عليه في المباحث المشرقية فأبيت ليلتي أفكر في الدرس الذي نصبح نأخذه عليه وأجهد قريحتي وأعمل تعقلي وفهمي الى أن يظهر لي شيء أجزم بأن المراد به هذا، فإذا تكلم الشيخ ركن الدين كنت أنا في واد في بارحتي وهو في واد. أو كما قال.
وأخبرني الشيخ تاج الدين المراكشي قال: قال لي الشيخ ركن الدين: لما أوقفني الشيخ فتح الدين ابن سيد الناس على السيرة التي عملها علمت فيها على مئة وأربعين موضعا أو مئة وعشرين موضعا - السهو مني - أو كما قال.
ولقد رأيته أنا مرات يواقف الشيخ فتح الدين في أسماء رجال ويكشف عليها فيظهر الصواب مع ركن الدين.
وكنت يوما أنا وهو عند الشيخ فتح الدين فقال: قال الشيخ تقي الدين بن تيمية: عمل ابن الخطيب أصولا في الدين أصول الدين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم - بسم الله الرحمن الرحيم - ’’قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد’’ فنفر الشيخ ركن الدين وقام وقال: قل له يا عرة، عمل الناس وصنفوا وما أفكروا فيك، ونفر مغضبا.
وأخبرني الشيخ فتح الدين قال: جاء إليه إنسان يصحح عليه في أمالي القالي، فأخذ الشيخ ركن الدين يسابقه الى ألفاظ الكتاب، فبهت ذلك الرجل فقال له: لي عشرون سنة، ما كررت عليها.
وكان إذا أنشده شيئا في أي معنى كان أنشد فيه جملة للمتقدمين والمتأخرين، كأن الجميع كان يكرر عليه البارحة.
وتولى نيابة الحكم بالقاهرة لقاضي القضاة المالكي مدة، ثم إنه تركها تدينا منه وقال يتعذر فيها براءة الذمة، وكانت سيرته فيها حميدة، ولم يسمع عنه أنه ارتشى في حكومة ولا حابى أحدا.
وكان كثير التلاوة وكان ينام أول الليل ثم يستفيق وقد أخذ راحة، وأخذ كتاب الشفاء لابن سينا ينظر فيه لا يكاد يخل بذلك.
قال لي الشيخ فتح الدين: قلت له يوما: يا شيخ ركن الدين الى متى تنظر في هذا الكتاب؟ فقال: أريد أن أهتدي.
وكان فيه سأم وضجر حتى في لعب الشطرنج، يكون في وسط الدست وقد نفضه وقطع لذة صاحبه ويقول: سئمت سئمت. وكذلك في بعض الأوقات يكون في بحث وقد حرر لك المسألة وكادت تنضج وتتضح فيترك الكلام ويمضي.
وكان حسن الود، جميل الصحبة، يتردد الى الناس ويهنيهم بالشهور والمواسم من غير حاجة لأحد، لأنه كان معه مال له صورة ما يقارب الخمسين ألف درهم، وكان يتصدق سرا على أناس مخصوصين، وكان مع هذه العلوم لثغته بالراء قبيحة يجعلها همزة، وكنت أنا وهو قد طلعنا الى القلعة فجاء في الطريق ذكر الراء واللثغة بها، فأخذ يسرد علي ما يمكن من اللثغة بها وعد أنها تغير لغالب حروف المعجم، وأخذ يذكر أمثلة ذلك.
وكان إذا رأى أحدا يضرب كلبا أو يؤذيه يخاصمه وينهره ويقول له: ليس تقفل هذا أما هو شريكك في الحيوانية؟
وكان خطه مغربيا وليس بجيد، وكنت كثيرا ما أجتمع به وآخذ من فوائده الغامضة، وكتبت له استدعاء في سنة ثمان وعشرين وسبع مئة، ونسخته:
المسؤول من إحسان سيدنا الشيخ الإمام العلامة جامع شتات الفضائل، وارث علوم الأوائل، حجة المناظرين سيف المتكلمين:
المتكلم الذي ذهلت بصائر أولي المنطق نحوه، وأنتجت مقدماته المطلوب عنوة ووقف السيف عند حده فما للآمدي في مداه خطوه، وحاز رتب النهاية فما لأبي المعالي بعدها خطوه، فهو الرازي على الرازي، لأن قطب علومه من مصره ومحصوله ذهب قبل دخول أوانه وعصره، والفقيه الذي رفع لصاحب الموطأ أعلام مذهبه مذهبة، فمالك عنه رضوان، وأسفر وجوه اختياره خالية من كلف التكلف حالية بالدليل والبرهان، وأبرزها في حلاوة عبارته فهو جلاب الجلاب، وأظهر الأدلة من مكامن أماكنها، وطالما جمحت تلك الأوابد على الطلاب.
والنحوي الذي تركت لمعه الخليل أخفش، وأعرت الكسائي ثوب فخره الذي بهر به سيبويه وأدهش، فأبعد ابن عصفور حتى ضار عن مقربه، وأمات ابن يعيش لما أخلق مذهب مذهبه.
والأديب الذي هو روض جمع زهر الآداب وحبر قلد العقد أجياد فنه الذي هو لب الألباب، وكامل أخذ عنه كتاب الأدب أدب الكتاب، فإذان نظم قلت: هذه الدراري في أبراجها تتسق، أو خلت الدرر تتنضد في ازدواجها وتنتسق، أو نثر فالزهر يتطلع من كمامه غب غمامه، والألفات غصون ترنح معاطفها بحمائم همزه التي هي كهمز حمامه.
والطبيب الذي تحلى منه أبقراط وسقط عن درجته سقراط، فالفارابي ألفاه رابيا، وابن مسكويه أمسك عنه محاشيا لا محابيا، وابن سينا انطبق قانونه على جميع جزئياته وكلياته، وطلب الشفاء والنجاة من إشاراته وتنبيهاته، فلو عالج نسيم الصبا لما اعتل في سحره، أو الجفن المريض لزانه وزاده من حوره، ركن الدين أبي عبد الله محمد بن محمد عبد الرحمن الجعفري المالكي:
إجازة كاتب هذه الأحرف ما له من مقول منظوم أو منثور، وضع أو تأليف، جمع أو تصنيف، الى غير ذلك على اختلاف الأوضاع وتباين الأجناس والأنواع.
وذكرت أشياء مذكورة في الاستدعاء.
فأجاب بخطه رحمه الله تعالى:
يقول العبد الفقير الى رحمه ربه وعفوه عما تعاظم من ذنبه محمد بن عبد الرحمن القرشي الجعفري المعروف بابن القوبع: بعد حمد الله ذي المجد والسناء والعظمة والكبرياء، الأول بلا ابتداء، والآخر بلا انتهاء، خالق الأرض والسماء، وجاعل الإصباح والإمساء، والشكر له على ما من به من تضاعف الآلاء وترادف النعماء، نحمده ونذكره، ونعبده ونشكره لتفرده باستحقاق ذلك وتوفر ما يستغرق الحمد والشكر هنالك، مع ما خصنا به من العلم وأضاء به بضيائها من نور الفهم.
ونصلي على نبيه محمد سيد العرب والعجم، وعلى آله وأصحابه الذين فازوا من كل فضل بعظم الحظ ووفور القسم، أجزت لفلان وذكرني:
جميع ما يجوز لي أن أرويه مما رويته من أصناف المرويات أو قلته نظما أو نثرا، أو اخترعته من مسألة علمية مفتتحا، أو اخترته من أقوال العلماء واستنبطت الدليل عليه مرجحا مما لم أضعه في تصنيف ولا أجمعه في تأليف على مشرط ذلك عند أهل الأثر:
ويؤيد هذا ما أخبرناه الشيخ الإمام العالم العامل الزاهد الورع المسند تقي الدين أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن الواسطي، قراءة عليه ونحن نسمع بدمشق في شوال سنة إحدى وتسعين وست مئة، قيل لي: أخبركم أبو البركات داود بن أحمد بن ملاعب البغدادي قراءة عليه بدمشق، وأبو الفرج الفتح بن عبد الله بن عبد السلام البغدادي قراءة عليه ببغداد قالا: أخبرنا الخطيب أبو منصور أنوشتكين بن عبد الله الرضواني، قراءة عليه: أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البسري. ح وأخبرنا ابن ملاعب وأبو علي الحسن بن إسحاق ابن الجواليقي، قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن الزاغوني، أخبرنا الشريف أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي، قالا: أخبرنا أبو الطاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص الذهبي، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي حدثنا خلف بن هشام البزاز سنة ست وعشرين ومئتين حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نحفر الخندق، وننقل التراب على أكتافنا: ’’اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة’’ مختصر.
وهذا الحديث من أعلى ما أرويه، نسأل الله حالا يرضاها ونرضاها، إنه سميع الدعاء، فعال لما يشاء، وله الحمد والمنة. كتبه محمد القوبع ليلة التاسع والعشرين من رجب سنة ذ ك ج.
وأنشدني لنفسه إجازة، ومن خطه نقلت:
ومنها:
ونقلت منه يمدح الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد:
منها في المديح:
منها:
منها:
وأنشدني لنفسه إجازة:

  • دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 5- ص: 148

محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الرحمن بن عبد الجليل الجعفري محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الرحمن بن عبد الجليل الجعفري التونسي ركن الدين أبو عبد الله ابن القوبع المالكي ولد بتونس سنة 664 في رمضان وقرأ ببلده على يحيى بن الفرج بن زيتون ومحمد بن عبد الرحمن قاضي تونس وأخذ عن ابن حبيش وابن الدارس وقدم سنة تسعين سمع بدمشق من إبراهيم بن علي الواسطي سمع منه فوائد الاخميمى ومن عمر بن القواس معجم ابن جميع وسمع أيضا من أبي الفضل بن عساكر والخضر بن عبد الرحمن وغيرهم ودرس بالمنكوتمرية وأعاد بالناصرية وغيرها ودرس في الطب بالمرستان واستمر على الاشتغال والأشغال وكان يتردد إلى الناس من غير حاجة إلى أحد ولا سعي في منصب وكتب على تفسير سورة ق مجلدة لطيفة وعلى عدة آيات وكتب على ديوان المتنبي كتابة جيدة وكان يستحضر جملة من الشعر ويعرف خطوط الأشياخ وكان ذهنه يتوقد ذكاء قد مهر في الفنون حتى صار إذا تحدث في شئ من هذه العلوم تكلم في دقائقه وغوامضه حتى يقول القائل إنه أفنى عمره في ذلك الفن وكان تقي الدين السبكي يقول ما أعرف أحدا مثله وقال الصفدي قال لي ابن سيد الناس لما قدم قعد بسوق الكتب والشيخ بهاء الدين ابن النحاس هناك ومع المنادي ديوان ابن هانئ فنظر فيه ابن القوبع فترنم بقوله

فقرأه بالنصب في الجميع فقال له ابن النحاس يا مولانا هذا نصب كثير فقال له بفترة أنا أعرف الذي تريد من رفعها على أنها أخبار لمبتدءات مقدرة والذي ذهبت أنا إليه أغزل وأمدح وتقديره أقاسي فتكات لحظك إلى آخره فقال له يا مولانا فلم لا تتصدر وتشغل الناس فقال وأيش هو النحو في الدنيا حتى يذكر قال وقال لي أيضا كنت أنا وشمس الدين ابن الأكفاني نشتغل عليه في المباحث المشرقية فأبيت ليلتي أطالع الدرس وأجهد قريحتى إلى أن يظهر لى شئ فإذا تكلم الشيخ ركن الدين أكون في واد وهو في واد آخر قرأت بخط البدر النابلسي كانت فيه بادرة وحدة لعلها أخرته عن نيل المناصب فلم يل في بلده إلا وظيفة جامكية في الأطباء بالمرستان قال ابن رافع حدث بالقاهرة وكتب عنه القطب الحلبي وكان صحيح الذهن مشهورا بالعلم يفتي على مذهب مالك وأعاد ببعض المدارس وقال قال لي ابن سيد الناس ابن القوبع ثبت ثبت وأعادها ستا أو سبعا قال الصفدي أخبرني الشيخ تاج الدين المراكشي عنه قال أوقفني ابن سيد الناس على السيرة التي عملها فعلمت فيها على أكثر من مائة موضع أوهام قال الصفدي ولقد رأيته أنا مرات وقال أخبرني ابن سيد الناس قال جاء إليه إنسان يصحح عليه في أمالي القالي فكان يسابقه إلى ألفاظ الكتاب فبهت الرجل فقال له ابن القوبع لي عشرون سنة ما كررت عليه قال وكان كثير التلاوة حسن الود جميل الصحبة يتصدق سرا فيكثر وكان إذا رأى أحدا يضرب كلبا يخاصمه ويقول هذا ما هو شريكك في الحيوانية وكانت فيه سآمة وملل وضجر ويلثغ بالراء فيجعلها همزة وكان لا يخل بالمطالعة في كتاب الشفاء لابن سينا كل ليلة قال ابن سيد الناس فقلت له يوما إلى متى تنظر في هذا الكتاب فقال أريد أن أهتدي ومن نظمه
وله قصيدة يائية طويلة في مديح ابن دقيق العيد يقول فيها
ويقول فيها
قرأت بخط السبكي أخبرني جمال الدين إبراهيم بن الشهاب محمود كاتب سر حلب قال سألني المؤيد صاحب حماة عن معنى قول الشاعر
فقلت لا أدري فقال سل لي أباك قال فسألته فلم يعرف فطلع ابن القوبع فسأله والدي فقال نعم يقال طرقت الناقة إذا اعترض ولدها في بطنها فماتت مات في 17 ذي الحجة سنة 738 والقوبع على الألسنة بضم القاف ونقل ابن رافع عنه أنه قال أنه بفتح القاف وذكر عن بعض المغاربة أن القوبع طائر

  • مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 2- ص: 0

محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن يوسف القرشي الهاشمي المالكي التونسي الشهير بابن القوبع شيخ المالكية بالديار المصرية والشامية العلامة الفريد في فنون العلم زكي الدين أبو الفضل نزيل القاهرة لم يخلف بعده مثله في فنونه. مولده سنة أربع وستين وستمائة بتونس. توفي بالقاهرة سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة.

  • دار التراث للطبع والنشر - القاهرة-ط 1( 2005) , ج: 2- ص: 323

محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الرحمن بن عبد الرحمن الجعفري التونسي. أبو عبد الله ركن الدين بن القوبع. بضم القاف فيما اشتهر على الألسنة وقيل هو بفتحها، وهو طائر، المالكي النحوي.
قال الصفدي: ولد بتونس في رمضان سنة أربع وستين وستمائة، وقرأ النحو على يحيى بن الفرج بن زيتون، والأصول على محمد بن عبد الرحمن قاضي تونس.
وقدم سنة تسعين، فسمع بدمشق من ابن القواس، وأبي الفضائل بن عساكر وجماعة، ودرس بالمنكوتمرية، وأعاد بالناصرية وغيرها، ودرس الطب بالمارستان المنصوري، وكان يتوقد ذكاء، ومهر في الفنون حتى إذا صار يتحدث في شيء من العلوم تكلم في دقائقه وغوامضه، حتى يقول القائل: إنه أفنى عمره في ذلك.
وقال ابن سيد الناس: لما قدم قعد في سوق الكتب- والشيخ بهاء الدين بن النحاس هناك- ومع المنادي ديوان ابن هانئ، فنظر فيه القوبع، فترنم بقوله:

فقرأه بالنصب في الجميع، فقال له ابن النحاس: يا مولانا هذا نصب كثير فقال له بنترة: أنا أعرف الذي تريد من رفعها، على أنها أخبار لمبتدءات مقدرة، والذي ذهبت أنا إليه أغزل وأمدح؛ وتقديره: «أقاسي فتكات لحظك» فقال له: وأيش هو النحو في الدنيا حتى يذكر.
وكانت فيه بادرة وحدة، وكان يتردد إلى الناس من غير حاجة إلى أحد، ولا سعى في منصب، وناب في الحكم بالقاهرة ثم تركه، وقال: يتعذر فيه براءة الذمة.
وجاء إليه إنسان يصحح عليه في «أمالي القالي» فكان يسابقه إلى ألفاظ الكتاب، فبهت الرجل، فقال له: لي عشرون سنة ما كررت عليه.
وكان كثير التلاوة، حسن الصحبة، كثير الصدفة سرا، ولا يخل بالمطالعة في «الشفاء» لابن سينا كل ليلة، مع سآمة وملل، ويلثغ بالراء همزة.
صنف تفسير سورة «ق» في مجلد، و «شرح ديوان المتنبي». ومات بالقاهرة في سابع عشر ذي الحجة سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة.
وله شعره:
ذكره شيخنا في «طبقات النحاة».

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 0( 0000) , ج: 2- ص: 239

محمد بن محمد التونسي المعروف بابن القوبع. ولي الدين أبو عبد الله. أديب، ناظم، ناثر. من نظمه:

توفي سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة.

  • دار التراث العربي - القاهرة-ط 1( 1972) , ج: 2- ص: 0