ابن القوبع محمد بن محمد بن عبد الرحمن الجعفري، ركن الدين، ابو عبد الله، ابن القوبع: من فضلاء المالكية كان يفتي، مع اشتغاله بالحكمة والطب. ولد بتونس، وتعلم بها وبدمشق، استقر في القاهرة. قال ابن سيد الناس: كان لا يخل بالمطالعة في كتاب الشفاء لابن سينا كل ليلة، فقلت له يوما: إلى متى تنظر في هذا الكتاب؟ فال: اريد ان اهتدي !. له شعر وتآليف، منها (تفسير سورة ق) و (تعليق على ديوان المتنبي).
دار العلم للملايين - بيروت-ط 15( 2002) , ج: 7- ص: 35
الشيخ ركن الدين ابن القوبع محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف التونسي الشيخ الإمام العلامة المحقق البارع المتقن المفنن جامع أشتات الفضايل ركن الدين أبو عبد الله الجعفري المالكي التونسي، لم أر له نظيرا في مجموعه وإتقانه وتفننه واستحضاره واطلاعه كل ما يعرفه يجيد فيه من أصول وحديث وفقه وأدب ولغة ونحو وعروض وأسماء رجال وتاريخ وشعر يحفظه للعرب والمولدين والمتأخرين وطب وحكمة ومعرفة الخطوط خصوصا خطوط المغاربة قد مهر في ذلك وبرع وإذا تحدث في شيء من ذلك كله تكلم على دقايق ذلك الفن وغوامضه ونكته حتى يقول القائل إنما أفنى عمره هذا في هذا الفن، قال لي العلامة قاضي القضاة تقي الدين أبو الحسن السبكي الشافعي وهو ما هو: ما أعرف أحدا مثل الشيخ ركن الدين أو كما قال وقد رأى جماعة ما أتى الزمان لهم بنظير بعدهم مثل الشيخ وغير هؤلاء، أخبرني الشيخ فتح الدين ابن سيد الناس قال: قدم إلى الديار المصرية وهو شاب فحضر سوق الكتب والشيخ بهاء الدين ابن النحاس حاضر وكان مع المنادي ديوان ابن هانئ المغربي فأخذه الشيخ ركن الدين وأخذ يترنم بقول ابن هانئ
فتكات لحظك أم سيوف أبيك | وكؤس خمرك أم مراشف فيك |
جوى يتلظى في الفؤاد استعاره | ودمع هتون لا يكف انهماره |
يحاول هذا برد ذاك بصوبه | وليس بماء العين تطفأ ناره |
ولوعا بمن حاز الجمال بأسره | بحاز الفؤاد المستهام إساره |
كلفت به بدري ما فوق طوقه | ودغصي ما يثنى عليه إزاره |
غزال له صدري كناس ومرع | ومن حب قلبي شيحه وعراره |
من السمر يبدي عدمي الصبر خده | إذا ما بدا ياقوته ونضاره |
جرى سابحا ماء الشباب بروضه | فأزهر فيه ورده وبهاره |
يشب ضراما في حشاي نعيمه | فيبدو بأنفاسي الصعاد شراره |
وينثر دمعي منه نظم موشر | كنور الأقاحي حفه جلناره |
يعل بعذب من برود رضابه | تفاوح فيه مسكه وعقاره |
ويسهر أجفاني بوسنان أدعج | يحير فكري غنجه واحوراره |
حكاني ضعفا أو حكى منه موثقا | وخصرا نحيلا غال صبري اختصاره |
معنى بردف لا ينوء بثقله | فيا شد ما يلقى من الجار جاره |
على أن ذا مثر وذلك معسر | ومن محنتى إعساره وإيساره |
تألف من هذا وذا غصن بانة | توافت به أزهاره وثماره |
تجمع فيه كل حسن مفرق | فصار له قطبا عليه مداره |
زلال ولكن أين مني وروده | ولدن ولكن أين مني اهتصاره |
وسلسال راح صد عني كأسه | وغودر عندي سكره وخماره |
وبدر تمام مشرق الضوء باهر | لأفقي منه محقه وسراره |
دنا ونأى فالدار غير بعيدة | ولكن بعدا صده ونفاره |
وحين درى أن شد أسرى حبه | أحل بي البلوى وساء اقتداره |
حكت ليلتي من فقدي النوم يومها | كما قد حكى ليلي ظلاما نهاره |
كتمت الهوى لكن بدمعي وزفرتي | وسقمي تساوي سره وجهاره |
ثلث سجلات علي بأنني | أمام غرام قل فكيف استتاره |
أوري بنظمي في العذار وتارة | بمن أن تغني القرط أصغي سواره |
وجل الذي أهوى عن الحلى زينة | ولما يقارب أن يدب عذاره |
أراحة نفسي كيف صرت عذابها | وجنة قلبي كيف منك استعاره |
ولو غير الزمان يكون قرني | للاقى الحتف من ليث جري |
تحاماه الكماة إذا ادلهمت | دجى الهبوات في ضنك حمي |
وطبقت الفضاء فلا ضياء | سوى لمعان أبيض مشرفي |
وأرمدت العيون ولك طرف | عم إلا لأسمر سمهري |
بحيث عباب بحر الموت يرمي | بموج من بنات الأعوجي |
عليها كل أروع هبرزي | يغالب كل أغلب شمري |
تراه يرى الظبي ثغرا شنيبا | من الإفرند في ظلم شهي |
ويعتقد الرماح قدود هيف | فيمتحها معانقة الهدي |
هناك ترى الفتى القرشي يحمى | حماة المجد والحسب السني |
وتعلم أن أصلا هاشميا | تفرع بالنضار الجعفري |
ولو أن الجعافرة استبدت | به يمنى الهمام القوبعي |
إلى صدر الأيمة باتفاق | وقدوة كل حبر المعي |
ومن بالاجتهاد غدا فريدا | وحاز الفضل بالقدح العلي |
وما هو والقداح وتلك بخت | وهذا نال بالسعي الرضي |
صبا للعلم صبا في صباه | فأعل بهمة الصب الصبي |
فأتقن والشباب له لباس | أدلة مالك والشافعي |
ونور جلاله يرتد عنه | رسول الطرف بالحسن الحي |
ومن كثرت صلاة الليل منه | سيحسن وجهه قول النبي |
بعدل عم أصناف البرايا | تساوى فيه دان بالقصي |
ضممت ندا وجودا حاتميا | إلى رأي وحلم أخنفي |
لديك دعايم المجد استقرت | فحط بنو الرضا ملقى العصي |
بحيث طوامح الآمال مهما | رمت لم تخط شاكلة الرمي |
أيا قمر الفهوم إذا ادلهمت | دجى الأشكال في غوص خفي |
وسحبان المقالة حين يلفى | بليغ القوم كألفة العي |
لكم أبديت من معنى بديع | يروق بحلة اللفظ البهي |
فأقسم ما الرياض حنا عليها | ملث الودق هطال الحبي |
فألبسها المزخرف والموشى | حيا الوسمي منه أو الولي |
وأضحك نبتها ثغر الأقاحي | فما نظم الحمان اللؤلؤي |
وعطر جوها بشذا أريج | من المسك الفتيق التبتي |
فلاحت كالخرايد يزدهيها | حلى الحسن أو حسن الحلي |
بأبهج من كلامك حين تفتى | سؤالا بالبديه أو الروي |
سباق غايات الورى في بحثه | فالبرق يسري في السحاب بحثه |
ويهب منه بالصواب صبا لها | برد على الأكباد ساعة نفثه |
ويضوع من تلك المباحث ما يرى | أشهى من المسك السحيق وبثه |
لا زال روض العلم من فضله | في كل وقت طيب النشر |
وكل ما يبدعه للورى | تطويه في الأحشاء للنشر |
وتزدهي الدنيا بما حازه | حتى ترى دايمة البشر |
جماع أشتات الفضائل والذي | سبق السراع ببطئه وبمكثه |
فكأنهم يتعثرون بجدول | ويسير في سهل الطريق وبرثه |
أذري بسحب بيانهم في هطلها | فيما يبين بطله وبدثه |
وفقه الله لما يرتضي | في القول والفعل وما يدري |
وزاده فضلا إلى فضله | بما به يأمن في الحشر |
فهذه الدار بما تحتوي | دار أذى ملأى من الشر |
دلت بنبيهم بغرور فهم | في عمه عنه وفي سكر |
قد خدعتهم بزخاريفها | معقبة للغدر بالغدر |
تريهم بشرا ويا ويحهم | كم تحت ذاك البشر من مكر |
بينا ترى مبتهجا ناعما | ذا فرح بالنهي والأمر |
آمن ما كان وأقصى منى | فاجأه قاصمة الظهر |
فعد عنها واشتغل بالذي | يوليك خيرا آخر الدهر |
فإنما الخير خصيص بما | تلقاه بعد الموت والنشر |
هذا إذا من الذي ترتجي | رحماه بالصفح وبالغفر |
وزاد رضوانا فهذا الذي | يدعى به لأطول العمر |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 1- ص: 0
ابن القويع الشيخ ركن الدين اسمه محمد بن محمد بن عبد الرحمن.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 24- ص: 0
ابن القوبع ركن الدين محمد بن محمد بن عبد الرحمن.
دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 4- ص: 136
محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف الشيخ الإمام العلامة المفنن المحقق المدقق جامع أشتات الفضائل ركن الدين أبو عبد الله بن القوبع، بالقاف والواو الساكنة وبعدها باء موحدة مفتوحة وعين مهملة، الجعفري التونسي المالكي.
فاضل إذا قلت فاضل، ونظار لم يثبت له مناظر ولا مناضل، قد جمع الفضائل وأتقن ما لمفرداتها من البراهين والدلائل.
إن فسر القرآن العظيم خضع له وأذعن ابن مقاتل وفتح على السدي بابا لا يخاتر فيه ولا يخاتل.
وإن ذكر الحديث فنهاية ابن الأثير له بداية، وصاحب الغريبين معروف بأنه لا يصل الى هذه الغاية.
وإن ذكر أسماء الرجال فما يذكر مع بحره الزاخر ابن نقطة ولا ابن عبد البر في استيعابه مما يوافق شرطه.
وإن ذكر الفقه فدونه صاحب المدونة، وابن أبي زيد نقص قدره عنه وهونه.
وإن ذكر الأصول فالغزالي ليس من هذا البز، والحليمي سفه رأيه واغتر بما اعتز.
وإن ذكر النحو فالشلوبين شلو بين ماضغيه، وابن عصفور يطير وما يقع إلا بين يديه.
وإن ذكرت اللغة فصاحب المحكم تشابهت أقواله، والقزاز سدى وألحم وما أفادته أحواله.
وإن ذكر العروض فالخليل ضاقت معه دائرته، والجوهري غام جو جواه وما أفادته مغامرته.
وإن ذكر التاريخ فالخطيب لا يرقى درجته، وابن عساكر يبذل في اعترافه له مهجته.
وإن ذكر الطب فجالينوس ما تجالس أنسه، وابن زهر كسف نور هذا من ذاك شمسه. هذا الى غير هذه المعارف، وسوى هذه النقود التي لا تبهرجها الصيارف:
إليه انتمت فينا الفضائل كلها | فدعوى سواه للفضائل زور |
إليه كأن الفضل في كل ليلة | بكف الثريا في السماء يشير |
يقول كذا فليسم للعلم من سما | ويفخر بإدراك العلا فخور |
فتكات لحظك أم سيوف أبيك | وكؤوس خمرك أم مراشف فيك |
سباق غايات الورى في بحثه | فالبرق يسري في السحاب بحثه |
ويهب منه بالصواب صبا لها | برد على الأكباد ساعة نفثه |
ويضوع من تلك المباحث ما يرى | أشهى من المسك السحيق وبثه |
لا زال روض العلم من فضله | في كل وقت طيب النشر |
وكل ما يبدعه للورى | تطويه في الأحشاء للنشر |
وتزدهي الدنيا بما حازه | حتى ترى دائمة البشر |
جماع أشتات الفضائل والذي | سبق السراع ببطئه وبمكثه |
فكأنهم يتعثرون بجدول | ويسير في سهل الطريق وبرثه |
أزرى بسحب بيانهم في هطلها | فيما يبين بطله وبدثه |
وفقه الله لما يرتضي | في القول والفعل وما يدري |
وزاده فضلا الى فضله | بما به يأمن في الحشر |
فهذه الدار بما تحتوي | دار أذى ملأى من الشر |
ذلت بينهم بغرور فهم | في عمه عنه وفي سكر |
قد خدعتهم بزخاريفها | معقبة للغدر بالغدر |
تريهم بشرا ويا ويحهم | كم تحت ذاك البشر من مكر |
بينا ترى مبتهجا ناعما | ذا فرج بالنهي والأمر |
آمن ما كان وأقصى منى | فاجأه قاصمة الظهر |
فعد عنها واشتغل بالذي | يوليك خيرا آخر الدهر |
فإنما الخير خصيص بما | تلقاه بعد الموت والنشر |
هذا إذا من الذي ترتجي | رحماه بالصفح والغفر |
وزاد رضوانا فهذا الذي | يدعى به لأطول العمر |
جوى يتلظى في الفؤاد استعاره | ودمع هتون لا يكف انهماره |
يحاول هذا برد ذاك بصوبه | وليس بماء العين تطفأ ناره |
ولوعا بمن حاز الجمال بأسره | فحاز الفؤاد المستهام إساره |
كلفت به بدري ما فوق طوقه | ودعصي ما يثني عليه إزاره |
غزال له صدري كناس ومرتع | ومن حب قلبي شيحه وعراره |
من السمر عدمي الصبر أحمر خده | إذا ما بدا ياقوته ونضاره |
جرى سابحا ماء الشباب بروضه | فأزهر فيه ورده وبهاره |
يشب ضراما في حشاي نعيمه | فيبدو بأنفاس الصعاد شراره |
وينثر دمعي منه نظم مؤشر | كنور الأقاحي حفه جلناره |
يعل بعذب من برود رضابه | تفاوح منه مسكه وعقاره |
وسهد أجفاني بوسنان أدعج | يحير فكري غنجه واحوراره |
حكاني ضعفا أو حكى منه موثقا | وخصرا نحيلا عال صبري اختصاره |
معنى بردف لا ينوء بثقله | فيا شد ما يلقى من الجار جاره |
على أن ذا مثر وذلك معسر | ومن محنتي إعساره ويساره |
تألف من هذا وذا غصن بانة | توافت به أزهاره وثماره |
تجمع فيه كل حسن مفرق | فصار له قطبا عليه مداره |
زلال ولكن أين مني وروده | وكدن ولكن أين مني اهتصاره |
وسلسال راح صدعني كأسه | وغودر عندي سكره وخماره |
وبدر تمام مشرق الضوء باهر | لأفقي منه محقه وسراره |
دنا ونأى فالدار غير بعيدة | ولكن بعدا صده ونفاره |
وحين درى إن شد أسري حبه | أحل بي البلوى وساء اقتداره |
حكت ليلتي من فقدي النوم يومها | كما قد حكى ليلي ظلاما نهاره |
كتمت الهوى لكن بدمعي وزفرتي | وسقمي تساوى سره وجهاره |
ثلاث سجلات علي بأنني | أمام غرام قل فيك استتاره |
أوري بنظمي في العذار وتارة | بمن إن تفنى القرط أصفى سواره |
وجل الذي أهوى عن الحلي زينة | ولما يقارب أن يدب عذاره |
أراحة نفسي كيف صرت عذابها | وجنة قلبي كيف منك استعاره |
ولو غير الزمان يكون قرني | للاقى الحتف من ليث جري |
تحاماه الكماة إذا ادلهمت | دجى الهبوات في ضنك حمي |
وطبقت الفضاء فلا ضياء | سوى لمعان أبيض مشرفي |
وأرمدت العيون وكل طرف | عم إلا لأسمر سمهري |
بحيث عباب بحر الموت يرمي | بموج من بنات الأعوجي |
عليها كل أروع هبرزي | يغالب كل أغلب شمري |
تراه يرى الظبى ثغرا شنيبا | من الإفرند في ظلم شهي |
ويعتقد الرماح قدود هيف | فيمنحها معانقة الهدي |
هنالك ترى الفتى القرشي يحمي | حماة المجد والحسب السني |
وتعلم أن أصلا هاشميا | تفرع بالنضار الجعفري |
ولو أن الجعافرة استبدت | به يمنى الهمام القوبعي |
الى صدر الأئمة باتفاق | وقدوة كل حبر ألمعي |
ومن بالاجتهاد غدا فريدا | وحاز الفضل بالقدح العلي |
وما هو والقداح وذاك تخت | وهذا نال بالسقي الرضي |
صبا للعلم صبا في صباه | فأعل بهمة الصب الصبي |
فأتقن والشباب له لباس | أدلة مالك والشافعي |
ونور جلالة يرتد عنه | رسول الطرف بالحسن العيي |
ومن كثرت صلاة الليل منه | سيحسن وجهه قول النبي |
بعدل عم أصناف البرايا | تساوى فيه دان بالقصي |
ضممت ندى وجودا حاتميا | الى رأي وحلم أحتفي |
لديك دعائم المجد استقرت | فحط بنو الرضى ملقى العصي |
بحيث طوامح الآمال مهما | رمت لم تخط شاكلة الرمي |
أيا قمر الفهوم إذا ادلهمت | دجى الإشكال في غوص خفي |
وسحبان المقالة حين يلفى | بليغ القول كالفه العيي |
لكم أبديت من معنى بديع | يروق بحلة اللفظ البهي |
فأقسم ما الرياض حنا عليه | ملث القطر هطال الجي |
فألبسها المزخرف والموشى | حيا الوسمي منه أو الولي |
وأضحك نبتها ثغر الأقاحي | فما نظم الجمان اللؤلؤي |
وعطر جوها بشذى أريج | من المسك الفتيق التبتي |
فلاحت كالخرائد يزدهيها | حلي الحسن أو حسن الحلي |
بأبهج من كلامك حين تفتي | سؤالا بالبديه أو الروي |
تأمل صحيفات الوجود فإنها | من الجانب السامي إليك رسائل |
وقد خط فيها إن تأملت خطها | ألا كل شيء ما خلا الله باطل |
دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 5- ص: 148
محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الرحمن بن عبد الجليل الجعفري محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الرحمن بن عبد الجليل الجعفري التونسي ركن الدين أبو عبد الله ابن القوبع المالكي ولد بتونس سنة 664 في رمضان وقرأ ببلده على يحيى بن الفرج بن زيتون ومحمد بن عبد الرحمن قاضي تونس وأخذ عن ابن حبيش وابن الدارس وقدم سنة تسعين سمع بدمشق من إبراهيم بن علي الواسطي سمع منه فوائد الاخميمى ومن عمر بن القواس معجم ابن جميع وسمع أيضا من أبي الفضل بن عساكر والخضر بن عبد الرحمن وغيرهم ودرس بالمنكوتمرية وأعاد بالناصرية وغيرها ودرس في الطب بالمرستان واستمر على الاشتغال والأشغال وكان يتردد إلى الناس من غير حاجة إلى أحد ولا سعي في منصب وكتب على تفسير سورة ق مجلدة لطيفة وعلى عدة آيات وكتب على ديوان المتنبي كتابة جيدة وكان يستحضر جملة من الشعر ويعرف خطوط الأشياخ وكان ذهنه يتوقد ذكاء قد مهر في الفنون حتى صار إذا تحدث في شئ من هذه العلوم تكلم في دقائقه وغوامضه حتى يقول القائل إنه أفنى عمره في ذلك الفن وكان تقي الدين السبكي يقول ما أعرف أحدا مثله وقال الصفدي قال لي ابن سيد الناس لما قدم قعد بسوق الكتب والشيخ بهاء الدين ابن النحاس هناك ومع المنادي ديوان ابن هانئ فنظر فيه ابن القوبع فترنم بقوله
فتكات لحظك أم سيوف أبيك | وكؤوس خمرك أم مراشف فيك |
تأمل صحيفات الوجود فإنها | من الجانب السامي إليك رسائل |
وقد خط فيها إن تأملت خطها | ألا كل شئ ما خلا الله باطل |
صبا للعلم صبا في صباه | فأعلن نهية الصب الصبي |
فأتقن والشباب له لباس | أدلة مالك والشافعي |
بعدل عم أصناف البرايا | تساوى فيه دان بالقصي |
جمعت ندى وجودا حاتميا | إلى رأي وحلم أحنفي |
ونور جلالة يرتد عنه | رسول الطرف بالحسن الغني |
ومن كثرت صلاة الليل منه | يحسن وجهه قول النبي |
وطرقت بالمنايا السود بيضهم | فاعجب لذاك وما فيها سوى ذكر |
مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 2- ص: 0
محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن يوسف القرشي الهاشمي المالكي التونسي الشهير بابن القوبع شيخ المالكية بالديار المصرية والشامية العلامة الفريد في فنون العلم زكي الدين أبو الفضل نزيل القاهرة لم يخلف بعده مثله في فنونه. مولده سنة أربع وستين وستمائة بتونس. توفي بالقاهرة سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة.
دار التراث للطبع والنشر - القاهرة-ط 1( 2005) , ج: 2- ص: 323
محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الرحمن بن عبد الرحمن الجعفري التونسي. أبو عبد الله ركن الدين بن القوبع. بضم القاف فيما اشتهر على الألسنة وقيل هو بفتحها، وهو طائر، المالكي النحوي.
قال الصفدي: ولد بتونس في رمضان سنة أربع وستين وستمائة، وقرأ النحو على يحيى بن الفرج بن زيتون، والأصول على محمد بن عبد الرحمن قاضي تونس.
وقدم سنة تسعين، فسمع بدمشق من ابن القواس، وأبي الفضائل بن عساكر وجماعة، ودرس بالمنكوتمرية، وأعاد بالناصرية وغيرها، ودرس الطب بالمارستان المنصوري، وكان يتوقد ذكاء، ومهر في الفنون حتى إذا صار يتحدث في شيء من العلوم تكلم في دقائقه وغوامضه، حتى يقول القائل: إنه أفنى عمره في ذلك.
وقال ابن سيد الناس: لما قدم قعد في سوق الكتب- والشيخ بهاء الدين بن النحاس هناك- ومع المنادي ديوان ابن هانئ، فنظر فيه القوبع، فترنم بقوله:
فتكات لحظك أم سيوف أبيك | وكئوس خمرك أم مراشف فيك |
تأمل صحيفات الوجود فإنها | من الجانب السامي إليك رسائل |
وقد خط فيها إن تأملت خطها | ألا كل شيء ما خلا الله باطل |
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 0( 0000) , ج: 2- ص: 239
محمد بن محمد التونسي المعروف بابن القوبع. ولي الدين أبو عبد الله. أديب، ناظم، ناثر. من نظمه:
جوى يتلظى في الفؤاد استعاره | ودمع هتون لا يكف انهماره |
يحاول هذا برد ذاك بصوبه | وليس بماء العين تطفأ ناره |
ولوعا بمن جاد الزمان بأسره | فحاز الفؤاد المستهام إسارة |
كلفت به مدري وما فوق طرفه | فكيف بما يثنى عليه إزاره |
غزال له صدرى - كناس ومرتع | وحبة قلبي ربعه وقراره |
من الصبر يدري عندي الصبغ خده | إذا ما بدا ياقوته ونضاره |
جرى سائحا ماء الشباب بروضه | فأزهر فيه ورده وبهاره |
يشب ضراما في حشاي نعيمه | فيبدو بأنفاس الصعاد شراره |
وينثر دمعي منه نظم مؤثر | كتوم الأقاح حفه حلناره |
ويسهر أجفاني بوسنان أدعج | يحير فكي غنجه وأحواره |
حكاني ضعيفا أو حكى منه مونقا | وخصرا نحيلا عال صبري اختصاره |
معنى بردف لا ينوء بثقله | فيا شد ما يلقى من الجار جاره |
على أنه مثر وذلك معسر | ومن يجتني إعساره ويساره |
تألف مع هذا وذا غصن بانة | فوافت به أزهاره وثماره |
تجمع فيه كل حسن مفرق | فصار له قطبا عليه مداره |
زلال ولكن أين مني راح | ولذن ولكن أين مني اهتصاره |
وسلسال راح صد عني كأسه | وعود عندي سكره وخماره |
وبدر تمام مشرق اللون باهر | لأفقي منه محوه وسراره |
دنا ونأى فالدار غير بعيدة | ولكن بعدا صده ونفاره |
وحين درى أن سرا سرى حبه | أحل به البلوى وساء افتراره!؟ |
حكت ليلتي من فقدي النوم يومها | كما قد حكى ليلا ظلاما نهاره |
كتمت الهوى لكن بدمعي وزفرتي | وسقمي تساوى سره وجهاره |
ثلاث سجلات علي فإنني | إمام غرام طال فيك استتاره |
أورى بعظمى في العذال وتارة | أغنى لما في الفرط أسقى سراره |
وحبل الذي أهوى على الحلى زينة | ولما يقارب أن يدل عذاره |
إراحة نفسي كيف مر عذابها | وفتنة قلبي منك كيف استعاره |
دار التراث العربي - القاهرة-ط 1( 1972) , ج: 2- ص: 0