أبو بكر بن يوسف ابن أبي بكر بن محمود بن عثمان بن عبدة، الإمام المدرس بقية المشايخ، زين الدين المزي الدمشقي الشافعي، يعرف بالحريري، لأن أمه تزوجت بالشمس الحريري نقيب ابن خلكان، فرباه.
تلا بالسبع على الزواوي وغيره، وسمع من الصدر البكري، وخطيب مردا، وجماعة، ودرس التنبيه وغيره، ودرس بالقليجية الصغرى وغيرها، وولى مشيخة القراءات والنحو بالعادلية مدة، وسمع ابنه وابن ابنه شرف الدين.
وسمع منه قاضي القضاة عز الدين بن جماعة وابنه والطلبة.
وكان وده صحيحا، وانحرافه عن أصحابه شحيحا، يصحب الناس، ويجانب الأدناس، بادي الخير لمن يعرفه، يقدر على الشر فيصرفه.
ولم يزل على حاله إلى أن نعي لمعارفه، وأنفقه الموت في مصارفه.
ووفاته، رحمه الله تعالى، في نصف شهر ربيع الأول سنة ست وعشرين وسبع مئة.
ومولده سنة ست وأربعين وست مئة.
دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 1- ص: 724