ألدمر بالهمزة واللام الساكنة والدال المهملة المفتوحة والميم المكسورة وبعدها راء. الأمير سيف الدين أحد أمراء القاهرة. أظنه كان مقدما.
توجه إلى الحجاز، فجرت تلك الفتنة في مكة، وقتل هو وولده وغيره. وحصل للسلطان لما بلغه الخبر أذى عظيم، وقام له وقعد، وبطل السماط، وجرد من مصر ألفي فارس كل واحد بخوذة وجوشن ومئة فردة نشاب وفأس برأسين أحدهما للقطع، والآخر للهد، ومع كل فارس جملان وفرسان وهجين، ورسم لمقدم الجيش متى وصل إلى الينبع وعداه لا يرفع رأسه إلى السماء بل إلى الأرض، ويسفك الدماء من كل من يلقاه من العربان، إلا من علم أنه أمير عرب، يقيده ويسجنه معه.
وجرد من دمشق ست مئة فارس على هذا الحكم. ومن أعجب ما مر بي أن الناس تحدثوا وهم في صلاة العيد بالقاهرة بقتلة هذا ألدمر، ولم يقتل هو ومن معه إلا بعد صلاة العصر يوم العيد سنة ثلاثين وسبع مئة.
وكان أمير جاندار، وأظنه زوج ابنه بابنة قاضي القضاة جلال الدين القزويي، وسيأتي ذكر ولده أمير علي في مكانه من حرف العين.
دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 1- ص: 593