أقوش جمال الدين البيسري، أحد الأجناد بطرابلس، كان له شعر وملح، ونوادر وفق المقترح، رأى الأكابر وقاسى أهوال الزمان وهو صابر وقارب المئة وهو برمح واحد، وصحب الدهر فما خانه في المدة إلى أن لحده اللاحد. وتوفي رحمه الله تعالى.. وسبعمئة.
قال رأيت في النوم من أنشدني:
لما بدا كقضيب البان منعطفا | وكان يشتم ريح المسك من فيه |
فقلت يا لائماتي انظرن واحدة | فذلكن الذي لمتني فيه |
لامت نساء زرود في هو قمر | كل الملاحة جزء من معانيه |
وقلن لما تبدى ليس ذا بشرا | فقلت: هذا الذي لمتنني فيه |
كنت غصنا بين الرياض رطيبا | مائس العطف من غناء الحمام |
صرت أحكي رؤوس أعداك في الـ | ـذل أبرغمي أداس بالأقدام |
خود من الترك ذات وجه | كالبد في هالة الكمال |
جاءت بكيس بغير ياء | تطلب زبدا بغير دال |
دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 1- ص: 573
البيسري الجندي الشاعر اسمه آقوش
دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 2- ص: 100