أحمد بن محمد بن محمد بن هبة الله

أحمد بن محمد بن محمد بن هبة الله

التراجم

أحمد بن محمد بن محمد بن هبة الله الشيخ الإمام العالم الكاتب المفتي، كمال الدين أبو القاسم بن الصدر الكبير عماد الدين ابن القاضي الكبير شمس الدين أبي نصر بن الشيرازي الدمشقي الشافعي.
تفقه بالشيخ تاج الدين الفزاري، والشيخ زين الدين الفارقي، وقرأ الأصول على الشيخ صفي الدين الهندي، وسمع من الفخر علي ووالده وغيرهما، وحفظ كتاب المزني.
وتميز وبرع، وأخذ في طلب التدريس وشرع، ودرس بالباذرائية في بعض الأوقات، بالشامية الكبرى مرات، ثم استمر بتدريس الناصرية مدة، وذكر لقضاء الشام في عده، وكان خيرا متواضعا، دينا لأفاويق الرفاق راضعا، حميد النشأة، جميل البدأة، خبيرا بالأمور، ذربا بأحوال الجمهور، أثنى علي قاضي القضاة بدر اليد محمد بن جماعة، وقاضي القضاة ابن الحريري، وقالا للسلطان: يصلح للقضاء.
وكان فيه حياء وسكون وميل إلى التخلي وركون، حاققه مرة ابن جملة بحضرة الأمير سيف الدين تنكز - رحمه الله تعالى - وأراد مناظرته فتألم، وأضرب عنه وتحلم، وترك السعي في الشامية لذاك.
وكان بديع الكتابة، جميع سهام أقلامه فيها للإصابة، كتب الريحان والمحقق، وزاد في ذلك على ابن البواب ودقق، وكان خطه قيد النواظر، ونزهة من يرتع في الرياض النواضر، كل سطر كأنه سبحة جوهر راق نظمها، وفاق على الكواكب وسمها.
ولم يول على حاله إلى أن نزل بكمال الدين محاقه وفات إدراكه وإلحاقه.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة ست وثلاثين وسبع مئة في ثالث عشر صفر، ودفن بتربتهم.
وموله سنة تسعين وست مئة.
  • دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 1- ص: 359

Men
الولادة
غير متوفر
الوفاة
غير متوفر
العصر
التصنيف
رجال