الأديب النظام شهاب الدين الأمشاطي
الأديب النظام شهاب الدين الأمشاطي
ولم يزل على حاله إلى أن سرح الأمشاطي إلى البرزخ، وأقام به إلى يوم القيامة مرسى ومرشح.
وتوفي رحمه الله تعالى في العشر الأول من شهر رمضان سنة خمس وعشرين وسبع مئة، ومات في عشر الستين.
وكتب عنه ابن طغريل.
ومن شعره:
وفتاك اللواحظ بعد هجر | حنا كرما وأنعم بالمزار |
وظل نهاره يرمي بقلبي | سهاما من جفون كالشفار |
وعند النوم قلت لمقلتيه | وحكم النوم في الأجفان جار |
تعالى من توفاكم بليل | ويعلم ما جرحتم بالنهار |
لك خديا أح مذ حاز ملح | روضو اصطبح فيه واغتبق |
خال من سبح أسبى المهج | زهر خرج وأظهر فرج |
معيشقي النادر | ليس في الملاح ندو |
وجهو المضي الزاهر | يدر الكمال عبدو |
ولو قوام ناضر | في اللين أخذ حدو |
قام في الرياض خاطر | رأى الغصين قدو |
عليه رجح مات وانطرح | لما افتضح وفي الورق |
صار مندرج ومندمج | وراح همج من العوج |
جيت في الملامح ندرة | مطبوع حلو سكر |
لك جفن بالكسرة | على الملاح ينصر |
والريق لنا سكرة | آه لو نطيق نسكر |
وخد فيه خضرة | أبيض شريق أحمر |
نورو اتضح لمن لمح | كنو قدح راق للحدق |
صفا نتج لما ابتهج | نار دون وهج أو امتزج |
صادفت من عزر | هجري في وحد اليوم |
شكيت لو كم نسهر | قال لي: اكتحل بالنوم |
فناديت وقد أبحر | دمعي ولي فيه عوم |
يا من قداح رق وجرح | وما صفح ولي شقق |
سقمي نسج من صار نهجـ | ـوك متهج وفي لجج |
ظهر وكان يخفي | عني وصال حبي |
وارتد عن خلفي | ومال إلى قربي |
نحمد ونشكر ونشكر في | كل الأمور ربي |
فقر يا طرفي | والتذ يا قلبي |
وابدي الفرح واخفي الترح | أمرك نجح كم بالقلق |
تعمل حجج وتنزعج | جاد بالفرج بعد الحرج |
معك قوام أرشق | من الغصن وأنضر |
بليل شعرو أورق | وبالقمر أثمر |
وخذ رزضوا عبق | جنانو خال عبر |
وكل من حقق | في طلعتك يبصر |
لك خديا أح مذ حاز ملح | روضوا اصطبح فيه واغتبق |
خال من سبح أسبى المهج | زهر وخرج وأظهر فرج |
طرفي لمح بدر اتضح | لي فيه ملح ماعو حدق |
إذا اختلج فيها الدعج | يسبي المهج ولو نسج |
جل الإله منشيه | من بعض اياتو |
خدو المضرج فيه | نارو وجناتو |
والورد كاد يبديه | في غير أوقاتو |
ومن جنا عينيه | لمى في وجناتو |
وردو اتفح نشرو انفضح | وفيه نضح طل العرق |
وامتزج ذاك الوهج | من الضرج فاح لو أرج |
واعظ هويت وعظو | والخطبة والإنشاد |
والختمة من حفظو | والدرس والإسناد |
ومزدوج لفظو | قد أفرد العباد |
شبهو من حظو | في ليلة الميعاد |
حين قال صح في ما شرح | وقد فضح لما نطق |
بالمزدوج وابتهج | وقد عرج على الدرج |
محبوبو لما احرف | عنو لشوم قسمو |
سقمو عليه أسرف | حتي محا رسمو |
وما بقي يعرف | منو سوى إسمو |
وعلى الممات أشرف | ومن نحول جسمو |
قد صار سبح ولا برح | ولا انتزح عمن عشق |
ولا انحرج ولا انزعج | لو اندرج واندمج |
سمع بأوصافي | وما رويت عنو |
عمل على إنصافي | ووصلي صار فنو |
وعيشنا الصافي | زال الكدر عنو |
مع حظي الوافي | وما احلا ما إنو |
معي مزح ولي فتح | باب الفرح وقد غلق |
باب الحرج وللفرج | معي درج وجا الفر |
ما ذي الملاح إلا | فتنة لمن يعشق |
الله لهم حلى | بالبهجة والرونق |
بحالهم أصلا | في الجنة ليس يخلق |
فكيف نطيق نسلا | عنهم وفي جلق |
طرفي لمح بدر اتضح | في فيه ملح ما عو حدق |
إذا اختلج فيها الدعج | يسبي المهج ولو نسج |
دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 1- ص: 287