إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الشيخ الإمام، العلامة، ذو الفنون، شيخ القراء برهان الدين الربعي الجعبري الشافعي، ابن مؤذن جعبر، شيخ حرم سيدنا الخليل صلوات الله عليه وسلامه.
سمع في صباه ابن خليل، وتلا بالسبع على أبي الحسن الوجوهي صاحب الفخر الموصلي ببغداد، وتلا بالعشر على المنتخب صاحب ابن كدي. وأسند القراءات بالإجازة عن الشريف أبي البرد الداعي، وقرأ التعجيز حفظا على مؤلفه تاج الدين بن يونس، وسمع من جماعة، وقدم دمشق بفضائل، ونزل بالسميساطية، وأعاد بالغزالية، وباحث وناظر، ثم إنه ولي مشيخة حرم الخليل عليه السلام، فأقام به بضعا وأربعين سنة.
ومن تصانيفه كتاب نزهة البررة في القراءات العشرة، وشرح الشاطبية كبير، وشرح الرائية، ونظم في الرسم روضة اللطائف، وكمل شرح المصنف للتعجيز، كتاب الإفهام والإصابة في مصطلح الكتابة نظم، وكتاب يواقيت المواقيت نظم، والسبيل الأحمد إلى علم الخليل بن أحمد، وتذكرة الحفاظ في مشتبه الألفاظ، ورسم التحديث في علم الحديث، وموعد الكرام لمولد النبي عليه الصلاة والسلام، وكتاب المناسك، ومناقب الشافعي، والشرعة في القراءات السبعة، وعقود الجمان في تجويد القرآن، والترصيع في علم البديع، وحدود الإتقان في تجويد القرآن، وكتاب الاهتدا في الوقف والابتدا، والإيجاز في الألغاز، واختصار مختصر ابن الحاجب، واختصر مقدمته في النحو. وتصانيفه تقارب المئة مصنف، وكلها جيد محرر.
رأيته غير مرة، وفاتني من الإجازة عنه ألف ذرة، كان جالسته وسمعت كلامه، ورأيته في منزلة يكون الهلال عندها قلامه.
وكان ذا وجه نير، وخلق خير، وشيبة نورها الإسلام، وحبرها خدمة العلم الشريف بالأقلام.
ولعبارته رونق وحلاوة، وعلى إشارته وحركاته طلاوة.
حكى لي عن شيخ كان قبله بالحرم حكاية تضحك الثاكلة، وتصيب من التعجب الشاكلة.
ولم يزل على حاله حتى صوح روضه، وهدم من الحياة حوضه.
وتوفي رحمه الله تعالى في شهر رمضان المعظم سنة اثنتين وثلاثين وسبع مئة.
ومولده في حدود الأربعين وست مئة، فعاش تسعين سنة.
ومن شعره:
لما أعان الله جل بلطفه | لم تسبني بجمالها البيضاء |
ووقعت في شرك الردى متحبلا | وتحكمت في مهجتي السوداء |
لما بدا يوسف الحسن الذي تلفت | في حبه مهجتي استحيت لواحيه |
فقلت للنسوة اللاتي شغفن به | فذ لكن، الذي لمتنني فيه |
أضاء لها دجى الليل البهيم | وجدد وجدها مر النسيم |
فراحت تقطع الفلوات شوقا | مكلفة بكل فتى كريم |
فقار لا ترى فيها أنيسا | سوى نجم وغصن نقي وريم |
نياق كالحنايا ضامرات | يحاكي ليلها ليل السليم |
كأن لها قوائم من حديد | وأكبادا من الصلد الصميم |
لها بقبا وسفح منى غرام | يلازمها ملازمة الغريم |
دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 1- ص: 103
إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن خليل إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن خليل بن أبي العباس الجعبري الربعي الخليلي وكان يقال له شيخ الخليل ولقبه ببغداد تقي الدين وبغيرها برهان الدين ويقال له أيضا ابن السراج واشتهر بالجعبري واستمر على ذلك سمع في صباه سنة نيف وأربعين من كمال الدين محمد بن سالم المنبجي ابن البواري قاضي جعبر جزء ابن عرفة ويوسف بن خليل حي وأجاز له يوسف بن خليل وسمع من إبراهيم بن خليل ورحل إلى بغداد بعد الستين فسمع بها من الكمال ابن وضاح والعماد ابن أشرف العلوي وعبد الرحمن ابن الزجاج وغيرهم وتلا بالسبع على الوجوهي علي ابن عثمان بن عبد القادر صاحب الفخر الموصلي وسمع منه وبالثغر على المنتجب وقرأ التعجيز حفظا على مؤلفه تاج بن يونس وسكن دمشق مدة ثم ولي مشيخة الخليل إلى أن مات بها وصنف نزهة البررة في القراآت العشرة وشرح الشاطبية وشرح الرائية والتعجيز من نظمه في النثر وله عروض ومناسك إلى غير ذلك من التصانيف المختصرة التي تقارب المائة وكان منور الشيبة قال الذهبي كان ساكنا وقورا ذكيا واسع العلم أعاد بالغزالية وباحث وناظر وخرج له البرزالي مشيخة وقال الذهبي في المعجم المختص شيخ بلد الخليل له التصانيف المتقنة في القراآت والحديث والأصول والعربية والتاريخ وغير ذلك وله مؤلف في علوم الحديث وقال ابن رافع كان عارفا بفنون من العلم محبوب الصورة بشوشا وكان يكتب بخطه السفلي فسألته عن ذلك فقال بالفتح نسبة إلى طريق السلف مات في رمضان سنة 732 وقد جاوز الثمانين وله شعر فمنه
لما أعان الله جل بلطفه | لم تسبني بحمالها البيضاء |
فوقعت في شرك البلا متخيلا | وتحكمت في مهجتي السوداء |
مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 1- ص: 0
إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الشيخ برهان الدين الجعبري أبو إسحاق نزيل مدينة الخليل عليه السلام
ولد في حدود سنة أربعين وستمائة
سمع من الفخر بن البخاري وخلق كثير
وأجاز له الحافظ يوسف بن خليل وعرض التعجيز على مصنفه
وكان فقيها مقرئا متفننا له التصانيف المفيدة في القراآت والمعرفة بالحديث وأسماء الرجال
وأكمل شرح التعجيز لمصنفه
توفي في شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة
دار هجر - القاهرة-ط 2( 1992) , ج: 9- ص: 398
إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الربعي الخليل الجعبري. ولد تقريبا سنة 640 الفقيه المقري الخطيب قاضي بلد ’’الخليل’’ عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام، رضي الدين، أبو إسحاق.
أخذ عن أبي علي: الحسين بن الحسن بن أبي السعادات التكريتي، وجمال الدين: علي بن محمد بن وضاح الشهير بإين العراقي وجمال الدين أبي محمد: عبد الجبار العكبري، وعبد الله بنعبد الرحمن الشارمساحي المالكي، ومحمد بن عبد الله البصري الشافعي، مدرس ’’النظامية’’ ببغداد، وعلي بن عبد العزيز الإربلي، وجماعة سواهم.
وأخذ عنه ابن جابر الوادي آشي وعده في مشيخته، وله تقدمة في مشاركة العلوم، وتآليفه جمة. منها في القراءات: القصيدة المسماة ’’نزهة البررة، في قراءات العشرة’’، و’’الشرعة في قراءة السبعة’’ و ’’الدماثة، في قراءة الأئمة الثلاثة’’ و ’’خلاصة الأبحاث، في شرح نهج القراءات الثلاث’’ و’’حدود الإتقان، في تجويد القرآن’’ و ’’الواضحة، في شرح الفاتحة’’ و ’’روضة الطرائففي رسم المصاحف’’ و ’’حديقةالزهر، في عدة آي السور’’ و ’’كنز المعاني في شرح حرز الأماني’’ و ’’الأبحاث الجميلة، في شرح العقيلة’’ و ’’الضوابط الكافية، في إنجاز الكافية’’ في النحو، و ’’مشتهى النهل والعلل، مختصر من مختصر السؤل والأمل’’ في علمي الأصول والجدل و ’’معاقد قواعد العقائد، في مختصر القواعد’’ للناصر أبي عبد الله: محمد ابن محمد الطوسي و ’’بغية الأصفياء، في عصمة الأنبياء’’، و ’’طريق السلامة في تحقيق الإمامة’’ و ’’رسوخ الأخيار، في منسوخ الأخبار’’ و ’’الإفصاح في مراتب الصحاح’’ و ’’مواهب الونى في مناقب الإمام الشافعي’’ و ’’رسوم التحديث، في علوم الحديث’’ و ’’معالم أصول الحديث، في اختصار رسوم التحديث’’ و ’’الإفهام، في الإحكام’’ في مذهب الشافعي، و’’بدائع إفهام الألباب، في نسخ الشرائع والأحكام والأسباب’’. ومن نظمه:
لعمرك إن المرء حال وجوده | خيال سرى من جنح ليل مسلم |
أتي غير مختار وعاش منغصا | ويخرج منها كارها يتندم |
فعف مشرع الدنيا الدنية واجتنب | بينها الذين بالأكاذيب علموا |
يموت بها حي ويفنى معمر | ويلقي رداه سالم ومسلم |
دار التراث العربي - القاهرة-ط 1( 1972) , ج: 1- ص: 0
إبراهيم بن عمر بن إبراهيم، شيخنا العلامة برهان الدين أبو إسحاق الجعبري مولده في حدود سنة أربعين وست مائة.
واشتغل ببغداد وأخذ عن صاحب التعجيز الفقه، وقرأ بالسبع على أبي الحسن بن الرجوهي صاحب الفخر الموصلي وغيره، وصنف التصانيف المفيدة في القراءات، والفقه والأصول والتاريخ، وكان روضة معارف، يتحقق بمعرفة القراءات وعللها، ولي مشيخة بلد الخليل عليه السلام من قريب أربعين سنة، اجتمعت به في سنة خمس وتسعين وست مائة، وسمعت منه قصيدته في القراءات العشر.
أنشدنا أبو إسحاق الجعبري لنفسه:
وقل مائة وأربع عشرة سورة | وللست ثم النصف والثلث اردد |
وستة آلاف ومع مائتين ست | آيات كون مع ثلاثين فاعدد |
وذه واثنتين أيقظ أبصر وقل | أقول صاد لأيوب وللجحدري افرد |
وكلمه سبعة وسبعون ألفا | أربعا من مئين ثم ستين زيد |
ثلاث مئات من ألوف حروفه | وألف مع العشرين ألفا فمهد |
وقل مائتان ثم خمسون كملت | وبالمدني والمك أعذبت موردي |
فطولى الكتاب والثلاث بيثرب | نزلن كذا الأنفال والتلو فاشهد |
وفتح وتلواها والأحزاب نورها | الحديد إلى التحريم نصر وردد |
محمد ورعد العنكبوت وحجها | وأفلح والرحمن يس واجهد |
وقد سمع الصف التغابن هل أتى | وتين ومطفف وفجر محمد |
وقدر مع الثلاث والعصر والولاء | قريش وثلث معه كالحكم وأحمد |
مكتبة الصديق، الطائف - المملكة العربية السعودية-ط 1( 1988) , ج: 1- ص: 147
إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن خليل أبو إسحاق الجَعبْري
ذو تصانيف، إمام في القراءات مشهور، تفقه على صاحب التعجيز وكمَّل شرحه، وسمع من جماعة، ولد بجعبر سنة أربعين وستمائة، ومات سنة اثنين وثلاثين وسبعمائة.
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1997) , ج: 1- ص: 1