إبراهيم بن خالد بن عباس الأنصاري الدمشقي الأمير جمال الدين بن النحاس.
كان رجلا عارفا بالسعي والتقدم، والتعمير والتهدم، قفز من سوق النحاس إلى أن صار تفدى كفه وتباس.
وتولى بدمشق ولاية الحرب، وتحدث في الوصل والقطع والضرب، ولم يزل إلى أن ضعف باصره، وقل في ذلك ناصره، وناب عنه ولده مدة إلى أن عمي، وجاش صدره بالحقد وحمي، فعزل عن الولاية، وذهبت تلك العناية، ثم إنه لبث مدة إلى أن ما حمل النحاس التطريق، وغص وهي في حلقومه بالريق.
وتوفي رحمه الله تعالى عاشر ذي العقدة سنة ثلاثة عشرة وسبع مئة.
كان أولا هو وأبوه من سوق النحاس بدمشق. وكان يخدم الأمراء، وبالغ في خدمة الأفرم قبل النيابة، فلما تولى النيابة تولى مدينة دمشق في ولاية الحرب، وكان له ثروة وأملاك وسعادة، ولم يزل إلى أن ضعف بصره وناب عنه ولده إلى أن عمي فعزل، ولزم بيته إلى أن مات.