ابن جهير محمد بن محمد بن جهير الثعلبي، فخر الدولة، مؤيد الدين، ابو نصر: وزير، ممن اشتهروا بالحزم واصالة الرأي. اصله من الموصل، ولد ونشأ بها. وانتقل إلى حلب، فجعل ناظرا لديوانها. وعزل، فانتقل إلى حلب، فجعل ناظرا لديوانها. وعزل، فانتقل إلى آمد، فاتصل بالامير نصر الدولة أحمد بن مروان (صاحب ميافرقين وديار بكر) فاستوزره. وما زالت تصعد به همته إلى ان ولي الوزارة ببغداد للقائم العباسي (سنة 454هـ) واستمر فيها إلى ان ولي المقتدي، فاقره مدة سنتين. وعزله، فخرج إلى ديار بكر (سنة 476) واستعان بالسلطان ملكشاه، فاعانه، فافتتح ميافارقين (سنة 479) واستولى على اموال اصحابها (بني مروان) وملك مدينة آمد، وعظم شأنه فكانت له امارة تلك الاطراف. ثم ولاه ملكشاه على ديار ربيعة (سنة 482) فامتلك نصيبين والموصل وسنجار والرحبة والخابور. واقام بالموصل إلى ان توفي. قال الصفدي: كان من رجالات العالم حزما ودهاءا ورأيا.
دار العلم للملايين - بيروت-ط 15( 2002) , ج: 7- ص: 22
الوزير فخر الدولة ابن جهير محمد بن محمد بن جهير الوزير فخر الدولة أبو نصر الثعلبي مؤيد الدين، ناظر ديوان حلب ووزير ميافارقين من رجالات العالم حزما ودهاء ورأيا سعى إلى أن قدم بغداذ، وولي وزارة القايم بأمر الله ودامت دولته مدة ولما بويع المقتدى أقره على الوزارة واستدعاه السلطان ملكشاه فعقد له على ديار بكر وسار ومعه الأمير أرتق بن أكسب صاحب حلوان في جماعة مع الأمراء والتركمان والأكراد، ففتح ولده أبو القسم زعيم الرؤساء مدينة آمد وفتح أبوه المذكور ميافارقين وكان أخذها من ناصر الدولة واستولى على الأموال، وكان مما بعث من الأموال لولده عميد الدولة وهو عند السلطان مايدة بلور دورها خمسة أشبار وقوايمها منها وزبادي وأقداح بلور وبعث إليه حقا من ذهب فيه سبحة كانت لنصر الدولة ماية وأربعون حبة لؤلؤ وزن كل حبة مثقال وفي وسطها الحبل الياقوت وقطع بلخش بما قيمته ثلث ماية ألف دينار، واستولى على أموال دياربكر جميعها، ومن عجيب الاتفاق أن منجما حضر إلى ناصر الدولة بن مروان وحكم له بأشياء وقال له يخرج على دولتك رجل أحسنت إليه فيأخذ الملك من أولادك فرفع رأسه إلى فخر الدولة وقال إن كان هذا صحيحا فهو هذا الشيخ ثم أقبل عليه وأوصاه بأولاده فكان الأمر كما قال، وكان رئيسا جليلا خرج من بيته جماعة من الرؤساء، ومدحهم أعيان الشعراء، منهم أبو منصور المعروف بصردر كتب إليه من واسط لما تقلد الوزارة قصيدته المشهورة أولها:
لجاجة قلب ما يفيق غرورها | وحاجة نفس ليس يقضي يسيرها |
وقفنا صفوفا في الديار كأنها | صحائف ملقاة ونحن سطورها |
ووالله ما أدري غداة نظرننا | أتلك سهام أم كؤوس تديرها |
فإن كن من نبل فأين حفيفها | وإن كن من خمر فأين سرورها |
أراك الحمى قل لي بأي وسيلة | توسلت حتى قبلتك ثغورها |
أعدت إلى جسم الوزارة روحه | وما كان يرجى بعثها ونشورها |
أقامت زمانا عند غيرك طامثا | وهذا الزمان قرؤها وطهورها |
إذا ملك الحسناء من ليس أهلها | أشار عليه بالطلاق مشيرها |
قد رجع الحق إلى نصابه | وأنت من دون الورى أولى به |
ما كنت إلا السيف سلته يد | ثم أعادته إلى قرابه |
تيقنوا لما رأوها ضيعة | أن ليس للجو سوى عقابه |
أن الهلال يرتجى طلوعه | بعد السرار ليلة احتجابه |
والشمس لا يؤيس من طلوعها | وإن طواها الليل في جنابه |
قد كنت طلقت الوزارة بعد ما | زلت بها قدم وساء صنيعها |
فغدت بغيرك تستحل ضرورة | كيما يحل إلى ثراك رجوعها |
فالآن قد عادت وآلت حلفة | أن لا تبيت سواك وهو ضجيعها |
قل للوزير ولا تفزعك هيبته | وإن تعاظم واستعلى بمنصبه |
لولا ابنة الشيخ ما استوزرت ثانية | فاشكر حرا صرت مولانا الوزير به |
يا قالة الشعر قد نصحتكم | وليس أدهى إلا من النصح |
قد ذهب الدهر بالكرام وفي | ذاك أمور طويلة الشرح |
وأنتم تمدحون بالحسن وال | ظرف وجوها في غاية القبح |
وتطلبون السماح من رجل | قد طبعت نفسه على الشح |
من أجل ذا تحرمون كدكم | لأنكم تكذبون في المدح |
صونوا القوافي فما أرى أحدا | يعثر فيه الرجاء بالنجح |
وإن شككتم فيما أقول لكم | فكذبوني بواحد سمح |
سوى الوزير الذي رياسته | تعرك أذن الزمان بالملح |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 1- ص: 0
ابن جهير الوزير فخر الدولة اسمه محمد بن محمد بن جهير.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 11- ص: 0
ابن جهير الوزير الأكمل، فخر الدين، أبو نصر، مؤيد الدين، محمد بن محمد بن جهير الثعلبي.
كان ناظر ديوان حلب، ثم وزر لصاحب ميافارقين، ثم وزر للخليفة القائم، في سنة أربع وخمسين، وامتدت دولته إلى أن استخلف المقتدي، فاستوزره عامين، ثم عزله، ثم في سنة ست وسبعين استدعاه السلطان ملكشاه، واستنابه على ديار بكر، فافتتح ابنه أبو القاسم آمد بعد حصار يطول، وافتتح هو ميافارقين.
وكان جوادا، ممدحا، فاضلا، مهيبا، من رجال العالم، عاش نيفا وثمانين سنة.
مات على إمرة الموصل، سنة اثنتين وثمانين وأربع مائة.
دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 14- ص: 93