الشيخ كامل القصاب محمد كامل بن أحمد بن عبد القادر القصاب: من زعماء الحركة الاستقلالية ايام الاحتلالين التركي والفرنسي، في سورية. اصله من حمص، انتقل ابوه إلى دمشق، فولد بها، وعرف في صباه بكامل كريم (بصيغة التصغير) وهو لقب اسرة والدته ونشأ منصرفا إلى (الفتوة) وعجب أهل (العقيبة) وهو من سكانها، بدمشق، اذ رأوه يدخل سجدها فجأة ويحتل غرفة فيه وينقطع إلى العلم. وامضى في اعتكافه اعواما تفقه فيها وبرع في علوم العربية والقراآتن وخرج انسانا اخر. وانشأ (المدرسة الكاملية) وهي من اوائل العوامل في بعث الروح القومية العربية، بدمشق، تطوع للتدريس بها عبد الوهاب الانكليزي (لقبا) وعارف الشهابي، وعبد الرحمن شهبندر، واسعد الحيم، وآخرون كنت (المؤلف) واحدا منهم. ولما نشبت الحرب العامة الاولى (1914) كان صاحب الترجمة من اعضاء جمعية (العربية الفتاة) السرية، فانتدب للسفر إلى مصر، ومقابلة القائلين فيها بتحرير البلاد العربية من سلطان الترك، والاتفاق عهم على خطط العمل. فدخلها مظهرا انه يريد شراء كتب لمدرسته، وعاد، فاعتقله الترك (العثمانيون) فحدثهم عن كتب المدرسة، فافرجوا عنه. وظل يعمل في الخلفاء إلى ان قامت (الثورة) في الحجاز، فتوجه متخفيا إلى مكة. ورجع بعد الحرب إلى دمشق، فكان ابرز العاملين في (لجنتها) الوطنية. واحتل الفرسيون (سورية) فغادرها، فافتتحوا قائمة (احكام الاعدام) باسسمه. وولاه الملك عبد العزيز آل سعود ادارة (المعار) في الحجاز، فاقام قليلا، واستعفى. ثم استقر في حيفا (بفلسطين) وانشأ (مدرسة) والف بالاشتراك مع الشهيد محمد عز الدين القسام، كتاب (النقد واليان -ط) في البدع المنهي عنها والرد على احد القائلين بها. ومحيت احكام الاعدام في دمشق، فعاد اليها، وفترت عزيمته في اعوامه الاخيرة، فعين رئيسا للجنة (العلماء) مدة، واستقال. وانزوى في بيته إلى ان توفي.

  • دار العلم للملايين - بيروت-ط 15( 2002) , ج: 7- ص: 13