الفراوي محمد بن الفضل بن أحمد بن محمد، ابو عبد اله الصاعدي الفراوي: عالم بالحديث والفقه، شافعي. ولده ووفاته في نيسابور. كان يعرف بفقيه الحرم، لاقامته مدة في الحرمين. له تصانيف، منها (مجالس) املاها في الوعظ، اكثر من الف مجلس، و (اربعون حديثا -خ) وكتاب في (الفقه). نسبته إلى (فراوة) بليدة قرب خوارزم انتقل ابوه منها إلى نيسابور.

  • دار العلم للملايين - بيروت-ط 15( 2002) , ج: 6- ص: 330

الفراوي الشافعي محمد بن الفضل بن أحمد بن محمد بن أبي العباس أبو عبد الله الصاعدي الفراوي النيسابوري الفقيه أبوه من ثغر فراوة.
تفقه على إمام الحرمين وصار من جملة المذكورين من أصحابه، حدث بالصحيحين وغريب الخطابي وغير ذلك. قال أبو سعد السمعاني: سمعت عبد الرشيد بن علي الطبري يقول: الفراوي ألف راوي.
توفي سنة ثلاثين وخمس مائة.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 4- ص: 0

الفراوي الشيخ الإمام، الفقيه المفتي، مسند خراسان، فقيه الحرم، أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد بن محمد بن أبي العباس الصاعدي، الفراوي، النيسابوري، الشافعي.
ولد في سنة إحدى وأربعين وأربع مائة تقديرا، لأن شيخ الإسلام أبا عثمان الصابوني أجاز له فيها.
وسمع ’’صحيح مسلم’’ من: أبي الحسن عبد الغافر بن محمد الفارسي، وسمع ’’جزء ابن نجيد’’ من: عمر بن مسرور الزاهد، وسمع من: أبي عثمان الصابوني أيضا. ومن أبي سعيد الكنجروذي، والحافظ أبي بكر البيهقي، ومحمد بن علي الخبازي، وأبي يعلى إسحاق الصابوني، وأحمد بن منصور المغربي، وعبد الله بن محمد الطوسي، وأحمد بن الحسن الأزهري، وأبي القاسم القشيري، وأبي سعيد محمد بن علي الخشاب، ومحمد بن عبد الله بن عمر العدوي الهروي، وعبد الرحمن بن علي التاجر، ونصر بن علي الطوسي الحاكم، وعلي بن يوسف الجويني، وإسماعيل بن مسعدة بن الإسماعيلي، وإسماعيل بن زاهر، وأبي عامر محمود بن القاسم الأزدي، وإمام الحرمين أبي المعالي، وأبي الوليد الحسن بن محمد البلخي، والقاضي محمد بن عبد الرحمن النسوي، والأمير مظفر بن محمد الميكالي، وعلي بن محمد بن جعفر اللحساني.
وسمع ’’صحيح البخاري’’ من: سعيد بن أبي سعيد العيار، وأبي سهل الحفصي.
وسمع أيضا من: أبي عثمان البحيري، والشيخ أبي إسحاق الشيرازي، وطائفة. وببغداد من: أبي نصر الزينبي، وتفرد بـ’’صحيح مسلم’’، وبالأسماء والصفات، ودلائل النبوة، والدعوات الكبير، وبالبعث للبيهقي. قاله السمعاني، وقال: هو إمام مفت، مناظر واعظ، حسن الأخلاق والمعاشرة، مكرم للغرباء، ما رأيت في شيوخي مثله، وكان جوادا كثير التبسم.
قلت: روى عنه أبو سعيد السمعاني، ويوسف بن آدم، وأبو العلاء العطار، وأبو القاسم بن عساكر، وأبو الحسن المرادي، وابن ياسر الجياني، وأبو الخير القزويني، وابن صدقة الحراني، وأبو سعد بن الصفار، وعبد السلام بن عبد الرحمن الأكاف، وعبد الرحيم بن عبد الرحمن الشعري، ومنصور بن عبد المنعم الفراوي، وأبو الفتوح محمد بن المطهر الفاطمي، وأبو المفاخر سعيد بن المأموني، والمؤيد بن محمد الطوسي، وعدة.
وبالإجازة القاضي أبو القاسم بن الحرستاني وغيره.
ذكره عبد الغافر في ’’سياقه’’، فقال: فقيه الحرم، البارع في الفقه والأصول، الحافظ للقواعد، نشأ بين الصوفية، ووصل إليه بركة أنفاسهم، درس الأصول والتفسير على زين الإسلام القشيري، ثم اختلف إلى مجلس أبي المعالي، ولازم درسه ما عاش، وتفقه، وعلق عنه الأصول، وصار من جملة المذكورين من أصحابه، وحج، وعقد المجلس ببغداد وسائر البلاد، وأظهر العلم بالحرمين، وكان منه بهما أثر، وذكر، وما تعدى حد العلماء وسيرة الصالحين من التواضع والتبذل في الملبس والعيش، وتستر بكتابة الشروط لاتصاله بالزمرة الشحامية مصاهرة، ودرس بالمدرسة الناصحية، وأم بمسجد المطرز، وعقد به مجلس الإملاء في الأسبوع يوم الأحد، وله مجالس الوعظ المشحونة بالفوائد والمبالغة في النصح، حدث بـ ’’الصحيحين’’ و ’’غريب الحديث’’ للخطابي، والله يزيد في مدته ويفسح في مهلته، إمتاعا للمسلمين بفائدته.
قال السمعاني: سمعت عبد الرشيد بن علي الطبري بمرو يقول: الفراوي ألف راوي.
وحكى والده الفضل بن أحمد عن الأمير أبي الحسن السمحوري: أنه رأى في سنة ثلاث وخمسين النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول لابني محمد: قد جعلتك نائبي في عقد المجلس.
قال ابن عساكر: إلى الفراوي كانت رحلتي الثانية، وكان يقصد من النواحي لما اجتمع فيه من علو الإسناد، ووفور العلم، وصحة الاعتقاد، وحسن الخلق، والإقبال بكليته على الطالب.
قال السمعاني: وسمعت الفراوي يقول: كنا نسمع مسند أبي عوانة على القشيري، وكان يحضر رئيس يجلس بجنب الشيخ، فغاب يوما، وكان الشيخ يجلس وعليه قميص أسود خشن، وعمامة صغيرة، وكنت أظن أن السماع على ذلك المحتشم، فشرع أبي في القراءة، فقلت: على من تقرأ والشيخ ما حضر؟ فقال: وكأنك تظن أن شيخك ذلك الشخص؟ قلت: نعم، فضاق صدره واسترجع، وقال: يا بني شيخك هذا القاعد، ثم أعاد لي من أول الكتاب.
ثم قال السمعاني: سمعت عبد الرزاق بن أبي نصر الطبسي يقول: قرأت صحيح مسلم على الفراوي سبع عشرة نوبة، وقال: أوصيك أن تحضر غسلي، وأن تصلي علي في الدار، وأن تدخل لسانك في فمي، فإنك قرأت به كثيرا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال السمعاني: فصلي عليه بكرة، وما وصلوا به إلى المقبرة إلى بعد الظهر من الزحام، وأذكر أنا كنا في رمضان سنة ثلاثين وخمس مائة، فحملنا محفته على رقابنا إلى قبر مسلم لإتمام الصحيح، فلما فرغ القارئ من الكتاب، بكى الشيخ، ودعا وأبكى الحاضرين، وقال: لعل هذا الكتاب لا يقرأ علي بعد هذا، فتوفي رحمه الله في الحادي والعشرين من شوال، ودفن عند إمام الأئمة ابن خزيمة.
قال: وقد أملى أكثر من ألف مجلس.
قلت: وخرجوا له أحاديث سداسية سمعناها، ومائة حديث عوالي عند أصحاب ابن عبد الدائم، وله أربعون المساواة وغير ذلك.

  • دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 14- ص: 417

محمد بن الفضل بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي العباس أبو عبد الله الفراوي ثم النيسابوري الملقب بفقيه الحرم
مولده تقديرا سنة إحدى وأربعين وأربعمائة بنيسابور
وسمع صحيح مسلم من عبد الغافر الفارسي
وسمع جزء ابن نجيد من عمر بن مسرور
وسمع من شيخ الإسلام أبي عثمان الصابوني أجاز له وسمع منه في هذه السنة التي قلنا إنه ولد تقديرا فيها
وسمع أيضا من أبي سعد الكنجروذي وأبي بكر البيهقي وسعيد العيار وأبي القاسم القشيري وأبي سهل الحفصي وأبي عثمان سعيد بن محمد البحيري وأبي يعلى إسحاق أخي الصابوني والشيخ أبي إسحاق الشيرازي لما قدم إلى نيسابور رسولا وإمام الحرمين أبي المعالي الجويني
وببغداد من أبي نصر الزينبي وعاصم بن الحسن
وقد أخل ابن النجار بذكره في الذيل مع ذكر ابن السمعاني له
وتفرد بمسلم وبدلائل النبوة للبيهقي والأسماء والصفات له والدعوات له والبعث له
روى عنه أبو سعد بن السمعاني
وقال إمام مفت مناظر واعظ حسن الأخلاق والمعاشرة كثير التبسم مكرم للغرباء ما رأيت في شيوخي مثله
والحافظ أبو القاسم بن عساكر وأبو العلاء الهمذاني وأبو الحسن المرادي ومحمد بن علي بن ياسر الجياني ومحمد بن علي بن صدقة الحراني وأحمد بن إسماعيل القزويني وأبو سعيد عبد الله بن عمر الصفار وعبد الرحيم بن عبد الرحمن الشعري ومنصور بن عبد المنعم الفراوي وخلق آخرهم وفاة المؤيد الطوسي
ذكره عبد الغافر في السياق فقال فيه فقيه الحرم البارع في الفقه والأصول الحافظ للقواعد
نشأ بين الصوفية ووصل إليه بركات أنفاسهم
درس على زين الإسلام القشيري الأصول والتفسير
ثم اختلف إلى مجلس إمام الحرمين ولازم درسه ما عاش وتفقه عليه وعلق عنه الأصول وصار من جملة المذكورين من أصحابه
وحج وعقد المجلس ببغداد وسائر البلاد
وأظهر العلم بالحرمين وكان منه بهما أثر
وذكر ونشر العلم وعاد إلى نيسابور
وما تعدى قط حد العلماء ولا سيرة الصالحين من التواضع والتبذل في الملابس والمعاش وتستر بكتابة الشروط لاتصاله بالزمرة الشحامية مصاهرة
ودرس بالمدرسة الناصحية
وأم بمسجد المطرز
وعقد مجلس الإملاء يوم الأحد
وله مجالس الوعظ المشحونة بالفوائد والمبالغة في النصح
وحدث بالصحيحين وغريب الخطابي وغير ذلك
والله يزيد مدته ويفسح في مهلته إمتاعا للمسلمين بفائدته
وقال أبو سعد بن السمعاني سمعت عبد الرشيد بن علي الطبري بمرو يقول الفراوي ألف راوي
قال أبو سعد وسمعت الفراوي يقول كنا نسمع مسند أبي عوانة علي أبي القاسم القشيري وكان يحضر رجل من المحتشمين يجلس بجنب الشيخ وكان القارئ أبي
فاتفق أنه بعد قراءة جملة من الكتاب انقطع ذلك المحتشم يوما وخرج الشيخ على العادة وكان في أكثر الأوقات يخرج ويقعد وعليه قميص أسود خشن وعمامة صغيرة وكنت أظن أن والدي يقرأ الكتاب على ذلك الرئيس فشرع أبي في القراءة فقلت يا سيدي على من تقرأ والشيخ ما يحضر
فقال وكأنك تظن أن شيخك ذلك الشخص
قلت نعم
فضاق صدره واسترجع وقال يا بني شيخك هذا القاعد وعلم ذلك المكان ثم أعاد لي من أول الكتاب إليه
قال أبو سعد سمعت عبد الرزاق بن أبي نصر الطبسي يقول قرأت صحيح مسلم على الفراوي سبع عشرة نوبة ففي آخر الأيام قال لي إذا أنا مت أوصيك أن تحضر غسلي وأن تصلي أنت بمن في الدار وأن تدخل لسانك في في فإنك قرأت به كثيرا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
قلت أملي الفراوي أكثر من ألف مجلس وانفرد بعلو الإسناد مع البصر بالعلم والديانة المتينة
قال ابن السمعاني وأذكر أنا خرجنا في رمضان سنة ثلاثين وحملنا محفته على رقابنا إلى قبر مسلم بن الحجاج بنصر أباذ لإتمام الصحيح عند قبر المصنف فبعد أن فرغ القارئ من قراءة الكتاب بكى ودعا وأبكى الحاضرين وقال لعل هذا الكتاب لا يقرأ علي بعد هذا
وكان قوله هذا في شهر رمضان
وما قرئ عليه الكتاب بعد ذلك بل توفي في شوال ضحوة يوم الخميس الحادي والعشرين من سنة ثلاثين وخمسمائة
ودفن عند ابن خزيمة
ومن الفوائد والمسائل عنه

  • دار هجر - القاهرة-ط 2( 1992) , ج: 6- ص: 166

من تلامذة إمام الحرمين.

سمع فقيه الحرم بنيسابور جماعة جمة، من جلة الأعيان والأئمة، منهم: شيخ الإسلام أبو عثمان الصابوني، وأبو حفص ابن مسرور الزاهد، والإمام أبو بكر محمد بن القاسم الصفار، وأبو عثمان سعيد العيار، وسعيد البحيري، وأبو سعد الجنزروذي، وأبو سعيد الخشاب، والإمام أبو إسحاق الشيرازي، والحافظ أبو بكر البيهقي، وأبو بكر ابن أبي عاصم العمري الهروي، والأستاذ أبو القاسم القشيري، وأبو المعالي الجويني إمام الحرمين، وجده، وأبوه، ومن لا نحصيه كثرة.

وحج، فسمع ببغداد من: أبي نصر الزينبي، وأبي الحسين عاصم.

وسمع بالمدينة - حرسها الله - من أبي نصر ابن ودعان قاضي الموصل.

وكان يروي كتبا كثيرة بنص من الثبت.

قال الحافظ أبو سعد المروزي: سمعت محمد بن الفضل الفراوي يقول: كنا نسمع (مسند) أبي عوانه الإسفراييني من الأستاذ أبي القاسم القشيري، وكان يحضر معنا رجل من المحتشمين، عليه ثياب رفيعة، وكان يقعد بجنب الأستاذ، وكان والدي يتولى القراءة على الأستاذ الإمام، ويقعد بين يديه، ويقعدني بجنبه، وما كان يتركني أن ألتفت يمنة ويسرة، واتفق بعد قراءة جملة من الكتاب أنه انقطع ذلك المحتشم عن المجلس يوماً لعارض، وخرج الأستاذ على العادة، وقعد، وكان في أكثر الأوقات يخرج وعليه قميص أسود خشن، وعمامة صغيرة، وكنت أظن أن والدي يقرأ الكتاب على ذلك المحتشم الذي عليه البزة الحسنة، فاليوم الذي انقطع فيه شرع والدي في القراءة على العادة، فقلت له: يا سيدي {على من نقرأ الحديث والشيخ ما حضر؟ فقال: وكأنك كنت تظن أن شيخك ذاك الشخص الذي غاب، وأني كنت أقرأ عليه الكتاب؟ قلت: بلى، فضاق صدره، وقال: لا حول ولا قوة إلا بالله، يا بني} شيخك هذا القاعد، وأشار إلى الأستاذ، وعلم الموضع، وأعاد لي من أول الكتاب إلى الموضع، وقال: ما لم تعرف شيخك لا يجوز لك أن تروي عنه.

ثم قال: كذا كان والدي رحمه الله يسمعني من الشيوخ.

قال أبو سعد: وكان له مجلس الإملاء كل أحد بعد العصر في مسجد المطرز، ولعله أملى أكثر من ألف مجلس، وما ترك الإملاء إلى أن مات.

توفي - رحمه الله - يوم الخميس الحادي والعشرين من شوال سنة ثلاثين وخمس مئة، ودفن عند قبر الإمام محمد بن إسحاق بن خزيمة

قال أبو سعد: أذكر أنا في شهر رمضان سنة ثلاثين، حملنا محفته على رقابنا إلى قبر مسلم بن الحجاج بنصراباذ لإتمام “ الصحيح “ عند قبر المصنف، فبعد أن فرغ القارئ من قراءة الكتاب بكى، ودعا، وأبكى الحاضرين، وقال: لعل هذا الكتاب لا يقرأ علي بعد هذا، قال: وما قرئ عليه بعد ذلك كما جرى على لسانه رحمه الله تعالى.

  • دار البشائر الإسلامية - بيروت-ط 1( 1992) , ج: 1- ص: 237

محمد بن الفضل بن أحمد أبو عبد اللَّه الصاعدى الفراوى النيسابوري
فقيه الحرم لأنه أقام بالحرمين مدة يعظ ويسمع ويعلم، تفقه على الإمام وغيره وسمع صحيح مسلم من عبد الغافر الفارسي وتفرد به، قال عبدان الفراوى: أملى ألف جزء. ولد سنة إحدى وأربعين بنيسابور، ومات بها سنة ثلاثين وخمسمائة، ودفن بجانب ابن خزيمة، وله كتاب في المذهب فيه غرائب.

  • دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1997) , ج: 1- ص: 1