الرصافي الرفاء محمد بن غالب الرفاء الرصافي، ابو عبد الله: شاعر وقته في الاندلس، اصله من رصافة بلنسية، واليها نسبته. كان يرفأ الثياب ترفعا عن التكسب بشعره. وعرفه صاحب (المعجب) بالوزير الكاتب. اقام مدة بغرناطة. وسكن مالقة وتوفي بها. له (ديوان شعر).
دار العلم للملايين - بيروت-ط 15( 2002) , ج: 6- ص: 324
الرصافي الشاعر محمد بن غالب أبو عبد الله الأندلسي الرصافي رصافة بلنسية نزيل مالقة.
كان يعيش بالرفو وكان شاعر زمانه شعره مدون ينافس فيه لم يتزوج وهو متعفف، روى عنه أبو علي ابن كسرى المالقي وأبو الحسين ابن جبير.
توفي سنة اثنتين وسبعين وخمس مائة.
من شعره من جملة قصيدة:
لو جئت نار الهدى جانب الطور | قبست ما شئت من علم ومن نور |
من كل زهراء لم ترفع ذوائبها | ليلا لسار ولم تشبب لمقزور |
نور طوى الله زند الكون منه على | سقط إلى زمن المهدي مدخور |
مرأى عليه اجتماع للنفوس كما | تشبثت بلذيذ العيش أجفان |
للعين والقلب في إقباله أمل | كأنه للشباب الغض ريعان |
يا وردة جادت بها يد متحفي | فهمى لها دمعي وهاج تأسفي |
حمراء عاطرة النسيم كأنها | من خد مقتبل الشبيبة مترف |
عرضت تذكرني دما من صاحب | شربت به الدنيا سلافة قرقف |
فلثمتها شغفا وقلت لعبرتي | هي ما تمج الأرض من دم يوسف |
غزيل لم تزل في الغزل جائلة | بنانه جولان الفكر في الغزل |
جذلان تلعب بالمحواك أنمله | على السدى لعب الأيام بالدول |
ما إن يني تعب الأطراف مشتغلا | أقديه من تعب الأطراف مشتغل |
جريا بكفيه أو فحصا بأرجله | تخبط الظبي في أشراك محتبل |
ومهدل الشطين تحسب أنه | متسيل من درة لصفائه |
فاءت عليه مع العشية سرحة | صدئت لفيئتها صحيفة مائه |
فتراه أزرق في غلالة حمرة | كالدارع استلقى لظل لوائه |
وبحر طافح الشطين صاف | نأى عرضاه في عرض وطول |
توافيه الجداول وهي حسرى | فشكوا تيها شكوى العليل |
كأن الموج في عبريه ترس | تذهب متنه كف الأصيل |
تفيء عليه رائحة حسان | فتؤويه إلى ظل ظليل |
كأن مكان فيء الظل منه | مكان اللمس من سيف صقيل |
فجدوله في سرحة الماء منصل | ولكنه في الجزع عطف سوار |
وأمواجه أرداف غيد نواعم | يلفعن بالآصال ربط نضار |
إذا قابلته الشمس أذكاه نورها | فبدل منه الماء جذوة نار |
يفيء عليه الدوح مضاعفا | فيرجع منه بدره لسرار |
كأن مكان الظل صفحة وجنة | أظلت عليها خضرة لعذار |
أو البكر حاذت بالسجنجل خدها | وقد سترت من بعضه بخمار |
ونهر من ذابت سبائك فضة | حكى بمجانيه انعطاف الأراقم |
إذا الشفق استولى عليه احمراره | تبدى خضيبا مثل دامي الصوارم |
وتحسبه سنت عليه مفاضة | لأن هاب هبات الرياح النواسم |
وتطلعه من دكنة بعد زرقة | ظلال لأدواح عليه نواعم |
كما انفجر الفجر المطل على الدجى | ومن دونه في الأفق سحم الغمائم |
غربت به شمس الظهيرة لاتني | إحراق صفحته لهيبا مشعلا |
حتى كساه الدوح من أفنائه | بردا يمزق في الأصائل هلهلا |
فكأنما لمع الظلال بمتنه | قطع الدماء جمدن حين تخللا |
غارت على شطيه أبـ | ـكار المنى عصر الشباب |
فالظل يبدو فوقه | كالخال في خد الكعاب |
لا بل أدار عليه خو | ف الشمس منه كالنقاب |
مثل المجرة جر فيـ | ـها ذيله جون السحاب |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 4- ص: 0
الرصافي محمد بن غالب الأندلسي.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 14- ص: 0
الرصافي شاعر المغرب، أبو عبد الله محمد بن غالب الأندلسي الرفاء، من رصافة الأندلس.
سار نظمه في الآفاق، وتوفي في رمضان سنة اثنتين وسبعين وخمس مائة بمالقة.
ورصافة: بليدة بقرب بلنسية، أنشأها عبد الرحمان بن معاوية الداخل.
دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 15- ص: 305