ابن قزمان محمد بن عيسى بن عبد الملك بن عبسى، ابو بكر ابن قزمان: امام الزجالين بالاندلس. وله شعر. وقد يلقب بابن قزمان الاصغر، تمييزا له عن عمه محمد بن عبد اللملك (كاتب المتول صاحب بطليوس). وهو م أهل قربة. كن يتردد إلى اشبيلية. وتناقل النس ازجاله في ايامه، حتى قيل: روي له ببغداد اكثر مما كان يروي له بالاندلس. وقالوا: كان في اول شأنه مشتغلا بالنظم المعرب، فرأى نفسه يقصر عن افراد عصره، كابن خفاجة وغير، فعمد إلى طريقة لايجاريه فيها احد منهم، فصار امام أهل الزجل المنظو بكلام العمة في الاندلس. له (اصابة الاغراض في ذكر الاعراض -ط) بالتصوير الشمسي وهو جزء من ديوان ازجاله، وكان ازرق العينين اشقر الشعر.
دار العلم للملايين - بيروت-ط 15( 2002) , ج: 6- ص: 322
ابن قزمان الزجال محمد بن عيسى بن عبد الملك بن قزمان القرطبي المتفرد بإبداع الزجل.
توفي سنة أربع وخمسين وخمس مائة والأمير أبو عبد الله محمد بن سعد إذ ذاك محاصر قرطبة.
أورد له ابن الأبار في تحفة القادم:
يا رب يوم زارني فيه من | اطلع من غرته كوكبا |
ذو شفة لمياء معسولة | ينشع من خديه ماء الصبى |
قلت له هب لي بها قبلة | فقال لي مبتسما: مرحبا |
فذقت شيئا لم أذق مثله | لله ما أحلى وما أعذبا |
أسعدني الله بإسعاده | يا شقوتي يا شقوتي لو أبى |
كثير المال يبذله فيفنى | وقد يبقى من الذكر القليل |
ومن غرست يداه ثمار جود | ففي ظل الثناء له مقيل |
يمسك الفارس رمحا بيد | وأنا أمسك فيها قصبه |
فكلانا بطل في حربه | إن الأقلام رماح الكتبه |
وعهدي بالشباب وحسن قدي | حكى ألف ابن مقلة في الكتاب |
وقد أصبحت منحنيا كأني | أفتش في التراب على شبابي |
يا أهل ذا المجلس السامي سرادقه | ما ملت لكنني مالت بي الراح |
فإن أكن مطفئا مصباح بيتكم | فكل من فيكم في البيت مصباح |
أفني زماني على اختياري | ونقطع العمر باجتهاد |
لم يخل حس الطرب بداري | حتى يميل راس للوساد |
واحد مؤذن سكن جواري | شيخ مليح أزهد العباد |
إذا طلع في السحر يعظني | يقول حيا على الفلاح |
يبدل العود سماع أذني | حيا على العشق للملاح |
نهار أم ليل كان مودي | لم نخل من شرب أو مجون |
لما يكون الحبيب عندي | ليس نعرف النوم أيش يكون |
وأنا هو شيخ الخلاعه وحدي | نسهر إذا نامت العيون |
وليلة الهجر تفتقدني | إذا طلع كوكب الصباح |
لا شك بين الغصون تجدني | نعلم القمري النواح |
لأي سبب قلي أنت غضبان | ايش أخبروك عني من قبيح |
أكثر نحبك من كل إنسان | ونكتم السر ما نبيح |
إياك أن تبتلي بهجران | تذوق ما ذقت يا مليح |
من الجفا والصدود أجرني | فقال: من يعشق الملاح |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 4- ص: 0
ابن قزمان الزجال اسمه محمد بن عيسى بن عبد الملك.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 24- ص: 0
ابن قزمان
محمد بن عيسى بن عبد الملك بن قُزمان القرطبي المتفرّد بإبداع الزجل، وتوفي سنة أربع وخمسين وخمسمائة، والأمير أبو عبد الله محمد بن سعد إذ ذاك محاصر في قُرْطُبَة؛ فمن قوله:
يا رُبَّ يومٍ زارني فيه مَن | أطلعَ من غرَّتهِ كوكبا |
ذو شفةٍ لمياءَ معسولةٍ | ينشعُ من خدَّيه ماءُ الصبَا |
قلتُ له هَبْ لي بها قُبلةً | فقال لي مبتسماً مرحبا |
فذقتُ شيئاً لم أذقْ مثلَهُ | للهِ ما أحلَى وما أعذبا |
أسعدني اللهُ بإسعاده | يا شقوتي يا شقوتي لو أبَى |
كثير المال تبذلُهُ فيفنَى | وقد يبقَى من الذكرِ القليلُ |
ومَن غرستْ يداه ثمارَ جُودٍ | ففي ظلِّ الثناءِ له مقيلُ |
يمسكُ الفارسُ رمحاً بيدٍ | وأنا أُمسكُ فيها قَصَبَهْ |
فكِلانا بَطَلٌ في حربه | إنَّ الأقلامَ رماحُ الكَتَبَهْ |
وعهدي بالشباب وحسنُ قدِّي | حكى ألِفَ ابن مُقلةَ في الكتَابِ |
وقد أصبحتُ مُنحنياً كأنِّي | أُفتِّشُ في الترابِ على شبابي |
يا أهل ذا المجلس السَّامي سرادقُهُ | ما مِلتُ لكنَّني مالتْ بيَ الراحُ |
فإن أكنْ مُطفئاً مصباحَ بيتكمُ | فكلّ مَن فيكمُ في البيت مصباحُ |
أُفني زماني على اختياري | ونقطع العمر باجتهاد |
لم يحلُ حسّ الطَّرَبْ بداري | حتَّى يميلْ راسِ للوساد |
واحدْ مؤذّنْ سكنْ جواري | شيخ مليحْ أزهد العباد |
إذا طلعْ في السحرْ يَعِظْني | يقول حيَّ على الفلاحْ |
يبدّل العودْ سماعَ أُذني | حيَّ على العشق للملاحْ |
نهارِ أم ليلِ كانْ مودّي | لم نخل من شُربِ أو مجونْ |
لمَّا يكون الحبيب عندي | ليس نعرف النَّوم إيش يكونْ |
وانا هو شيخ الخلاعَه وحدي | نسهَرْ إذا نامت العيونْ |
وليلة الهجر تفتقِدْني | إذا طلعْ كوكب الصَّباحْ |
لا شكَّ بين الغصونْ تَجِدْني | نعلّم القُمرِي النواحْ |
لأيْ سببْ قُلِّيَ انتَ غضبانْ | إيش اخبروكْ عنِّي من قبيحْ |
أكثَرْ نحبَّكْ من كلِّ إنسانْ | ونكتم السرّ ما نبيحْ |
إيَّاكَ أن تبتلى بهجرانْ | تذوق ما ذقتُ يا مليحْ |
من الجفا والصدودْ أَجِرْني | فقال مَن يعشق الملاحْ |
يكونْ أخا ذلَّةٍ وحُزنِ | فقلت زدني فلا براحْ |
دار الغرب الإسلامي - تونس-ط 1( 1986) , ج: 1- ص: 56