المقنع الكندي محمد بن عميرة بن ابي شمر لبن فرعان بن قيس بن الاسود عبد الله الكندي: شاعر، من أهل حضرموت. مولده بها في (وادي دوعن). اشتهر في العصر الاموي. وكان مقنعا طول حياته، و (القناع من سيما الرؤساء) كما يقول الجاحظ. وقال التبريزي في تفسير لقبه: المقنع الرجل اللابس سلاحه، وكا مغط رأسه فهو مقنع، وزعموا انه كان جميلا يستر وجهه، فقيل له: المقنع ! وفي القاموس والتاج: المقنع، المطى بالسلاح او على رأسه مغفر خوذة. قال الزبيدي: وفي الحديث ان النبي (ص) زار قبر امه في الف مقنع اي في الف فارس مغطى بالسلاح. من شعر صاحب الترجمة القصيدة التي منها:
وان الذي بيني وبين بني ابي | وبين بني عمي لمختلف جدا |
فان اكلوا لحمي وفرت لحومهم | وان هدموا مجدي بنيت لهم مجدا |
ليس العطاء من الفضول سماحة | حتى تجود وما لديك قليل |
دار العلم للملايين - بيروت-ط 15( 2002) , ج: 6- ص: 319
المقنع الكندي محمد بن ظفر بن عمير وقيل عميرة بن أبي شمر ابن فرعان بن قيس بن الأسود بن عبد الله بن الحرث الولادة، سمي بذلك لكثرة ولده، ابن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور بن مرتع بن كندة ينتهي إلى قحطان، وكان محمد المذكور يعرف بالمقنع لأنه كان أجمل الناس وجها وكان إذا سفر اللثام عن وجهه أصابته العين وكان أمد الناس قامة وأجملهم خلقا وكان إذا عين يمرض ويلحقه عنت فكان لا يمشي إلا متقنعا، وكان متخرقا في العطاء سمحا بالمال لا يرد سايلا عن شيء حتى أتلف كل ما خلفه أبوه من مال فاستعلاه بنو عمه عمرو ابن أبي شمر بأموالهم وجاههم، وهوي بنت عمه عمرو فخطبها إلى إخوتها فردوه وعيروه بتخرقه وفقره وما عليه من الدين فقال:
وإن الذي بيني وبين بني أبي | وبين بني عمي لمختلف جدا |
فما أحمل الحقد القديم عليهم | وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا |
وليسوا إلى نصري سراعا وإن هم | دعوني إلى نصر أتيتهم شدا |
وإن أكلوا لحمي وفرت لحومهم | وإن هدموا مجدي بنيت لهم مجدا |
يعاتبني في الدين قومي وإنما | ديوني في أشياء تكسبهم حمدا |
إني أحرض أهل البخل كلهم | لو كان ينفع أهل البخل تحريضي |
ما قل ما لي إلا زادني كرما | حتى يكون برزق الله تعويضي |
والمال يرفع من لولا دراهمه | أمسى يقلب فينا طرف مخفوض |
لن تخرج البيض عفوا من أكفهم | إلا على وجع منهم وتمريض |
كأنها من جلود الباخلين بها | عند النوايب تحذى بالمقاريض |
إن عليا ساد بالتكرم | والحلم عند غاية التحلم |
هداه ربي للصراط الأقوم | بأخذه الحل وترك المحرم |
كالليث بي اللبوات الضيغم | يرضعن أشبالا ولما تفطم |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 3- ص: 0