ابن عزم محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن عزم التميمي التونسي ثم المكي، المالكي، ابو عبد الله، شمس الدين: مؤرخ، من أهل تونس. ولد وتعلم به. وتنقل في بعض بلدان المشرق. وكان يتكسب بالتجليد وتجارة الكتب. وجاور وتوفي بمكة. له (دستور الاعلام بمعارف الاعلام -خ) جديد في اسلوبه، جمع فيه على صغر حجمه تراجم اشهر الرجال، ولاتتجاوز الترجمة ثلاثة اسر، وجعله على خمسة اقسام، ورتب كل قسم على الحروف، فالقسم الاول فيمن اشتهر باسمه كمالك والجنيد والحجاج، والثاني فيمن اشتهر بكنينه كأبي الاسود وابي داود وابي تمام، والثالث فيمن اشتهر بنسب او سبب او لقب كالجوهري والحريري وقطرب وذي النون وذي الرمة، والرابعفيمن اشتهر بابن كأبن عباس وابن العربي وابن دريد، الخامس فيمن اشتهر بصاحب كصاحب الكتاب الفلاني او البلدة الفلانية. قال السخاوي بعد ان اثنى على سيرته: (ثم انه خلط، فاشتد حرصه على تحصيل تصانيف (ابن عربي) والتنويه بها وبمصنفها، حتى صار داعية لمقالته، وركن اليه أهل هذا المذهب، فكان يجلب له من تصتنيفه ما ينمقه ويحسنه فيرغبونه في ثمنه) وله ايضا (المنهل العذب في شرح اسماء الرب -خ).
دار العلم للملايين - بيروت-ط 15( 2002) , ج: 6- ص: 315
ابن عزم محمد بن عمر بن أحمد بن عزم ، وبه يعرف، التميمي التونسي، نزيل مكة، جمال الدين، شمس الدين، أبو عبد الله، المؤرخ.
ولد بتونس في شوال، ونشأ بها وطلب بها العلم، فحفظ القرآن والرائية الشاطبية في الرسم، والأجرومية وأرجوزة الولدان المعروفة بالقرطبية في الفقه، وقطعة صالحة من رسالة ابن أبي زيد القيرواني، ومعظم الشاطبية في القراءات. وتلا لورش على مقرئ تونس أبي القاسم بن الماجد، وبعضه لنافع عن غيره، وسمع العشر بقراءة أخيه على بعض القراء.
ارتحل إلى المشرق في أوائل رجب سنة 837/ 1435 فنزل الاسكندرية وحضر مجلس عمر البلقوني وغيره، ثم قدم القاهرة في أثناء السنة فأقام بها إلى أواخر سنة 839/ 1437، وتوجه إلى مكة عن طريق البحر فوصلها أوائل سنة 840/ 1438، ولبث مقيما بها إلى أن حج، ثم توجه أوائل سنة 841/ 1439 إلى المدينة المنورة فسمع بها الجمال الكازروني، ثم خرج منها أثناء السنة فوصل القاهرة ثم رجع إلى مكة أثناء سنة 842/ 1440 ولبث مقيما بها إلى أثناء سنة 847/ 1445 فسافر إلى القاهرة، وسمع من الحافظ ابن حجر الحديث المسلسل بالأولية، ومجلسا من صحيح مسلم، وكتب عنه مجالس من أماليه، وفي سنة 849/ 1447 زار بيت المقدس، ثم عاد إلى القاهرة ثم إلى مكة، وأقام بها، وسمع بها على مشايخها والوافدين عليها، وأكثر عن أبي الفتح المراغي، ولازم محي الدين بن عبد القادر المالكي في العربية، وتخرج بالنجم بن فهد في كتابه الطباق، وتتبع شيوخ الرواية،
وصار له في ذلك نوع من المام مع اعتناء بتقييد الوفيات. ولما كان الحافظ السخاوي بمكة رافقه في سماع أشياء، وسمع منه السخاوي الرسالة القشيرية بقراءته وسمع منه غيرها. وطاف بالقاهرة على الشيوخ. وسمع فيها السخاوي، واستمد منه كثيرا، ووصفه بشيخنا العلامة، حافظ العصر. وكان كثير التردد بين مكة والقاهرة مكتسبا بالتجليد وتجارة الكتب.
قال السخاوي في أواخر ترجمته: «ثم أنه خلط فاشتد حرصه على تحصيل تصانيف ابن عربي والتنويه بها ومصنفها، حتى صار داعية لمقالته، وركن إليه أهل هذا المذهب، فكان يجلب إليهم من تصانيفه ما ينسقه ويحسنه فيرغبونه في ثمنه، وربما قصد كثيرا من عوام المسلمين في الخفية لقراءتها لتكون متصلة الاسناد - زعم - وعذلته كثيرا عن ذلك فما كف، بل أفاد حقدا ومقاطعة».
وكان بينه وبين الجلال السيوطي صداقة، وينقل عنه السيوطي أحيانا مواليد بعض العلماء أو تاريخ وفياتهم قائلا: أفادني صاحبنا المؤرخ شمس الدين بن عزم (انظر مواضع متفرقة من بغية الوعاة) وله نظم، مات في ليلة الجمعة تاسع ربيع الثاني.
مؤلفاته:
1) دستور الإعلام بمعارف الأعلام. قال الزركلي: «جديد في أسلوبه جمع على صغر حجمه تراجم أشهر الرجال، ولا تتجاوز الترجمة ثلاثة أسطر، وجعله على خمسة أقسام، ورتب كل قسم على الحروف فالقسم الأول فيمن اشتهر باسمه كمالك، والجنيد، والحجاج، والثاني فيمن اشتهر بكنيته كأبي الأسود وأبي داود، وأبي تمام، والثالث فيمن اشتهر
بنسب أو سبب أو لقب كالجوهري، والحريري، وقطرب وذي الرمة، والرابع فيمن اشتهر بابن كابن عباس، وابن العربي، وابن دريد، والخامس فيمن اشتهر بصاحب كصاحب الكتاب الفلاني أو البلدة الفلانية».
وأكمله إبراهيم بن سليمان الجنيني نزيل دمشق (ت 1108/ 1697)، وزاد فيه أشياء زين الدين بن محمد البصروي الدمشقي (ت 1102/ 1691) والكتاب مخطوط في برلين وغيرها.
2) المنهل العذب في شرح أسماء الرب.
المصادر والمراجع
الأعلام - 7/ 206 - 7، تاريخ آداب اللغة العربية لجرجي زيدان 3/ 218، الضوء اللامع 8/ 255 - 56، كشف الظنون 2، 75، معجم المؤلفين 11/ 90.
دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان-ط 2( 1994) , ج: 3- ص: 376