ابن خميس محمد بن عمر بن محمد الحجري الرعيني، ابو عبد الله التلمساني، المعروف بابن خميس: شاعر، عالم بالعربية. من عيان تلمسان. كان يكتب عن ملوكها، ثم فر منهم، ومر بسبتة وغيرها، واستقر بغرناطة (سنة 703هـ) وتوفي بها قتيلا. طبقته في الشعر عالية وقد جمع له ديوان سمي (الدر النفيس في شعر ابن خميس) ونسبته إلى (حجر ذي رعين) المتقدمة ترجمته.
دار العلم للملايين - بيروت-ط 15( 2002) , ج: 6- ص: 314
محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن محمد بن خميس الحجري محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن محمد بن خميس الحجري التلمساني أبو عبد الله قال ابن الخطيب كان نسيج وحده زهدا وهمة مع سلامة الصدر وحسن الهيئة وقلة التصنع قائما على صناعة العربية والأصلين عالي الطبقة في الشعر وكتب بتلمسان عن ملوكها ثم فر منهم وقدم غرناطة فتلقاه الوزير أبو عبد الله ابن الحكيم وأكرمه جدا وله قصائد كثيرة تعانى فيها حواشي الكلام فأجاد وقصائد يجتنب ذلك فيها فأحسن فمنه قصيدة أولها
ليت العدى العامات ألفت | فلي الهناء وللعدى الكتب |
يا من إلي جدوى أنامله | تزجي السفين وترجى النجب |
مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 2- ص: 0
محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن محمد الحميري الحجري. بفتح الحاء وسكون الجيم - الرعيني، نسبة إلى حجر ذي رعين، ويعرب بابن خميس التلمساني.
الفقيه العالم العلامة الحجة شيخ الجماعة، أبو عبد الله، الشاعر المحيد.
رحل من تلمسان إلى سبتة فأقام بها مدة، ومدح رؤساءها من بني العزفي، ثم جاز البحر إلى لاأندلس، فاحتل بحضرة غرناطة في أواخر سنة 703 في جوار الوزير أبي عبد الله ابن الحكيم، والبسه ابن خميس من حال شعره ونثره، وكان من فحول الشعراء وكان صناع اليدين، صنع قدحا من الشمع على أبدع ما يكون في شكله، وكتب بدائر شفته:
وما كنت إلا زهرة في حديقة | تبسم عني ضاحكات الكمائم |
فقلبت من طور لطور فها أنا | أقبل أفواه الملوك العظائم |
دع الخمر واشرب من مدامة حيد | معتقة خضراء لون الزبرجد |
يعاطيكها بدر من الإنس أغيد | يميل على غصن من البل أملد |
فتحسباه في كفه إذ يديرها | على القوم مما فوق خد مورد |
هي البكر لم تنكح بماء سحابة | ولا عصرت بالرجل يوما ولا اليد |
ولا عبث القسيس يوما بدنها | ولا قربوا من دنها نفس ملحد |
ولا نص في تحريمها عند مالك | ولا حد عند الشافعي وأحمد |
ولا أثبت النعمان تنجيس عينها | فخذها بحد مشرفي مهند |
وفيها معل ليس للخمر منلها | فلا تستمع فيها كلام المفند |
فكف أكف اللوم بالكف واسترح | ولا تطرح يوم السرور إلى خد |
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا | ويأتيك بالأخبار من لم تزود. |
وما اشرأب رشاد في ندى هوى | إلا جئت خصماه الغي للركب |
ألا أعلم بأن الموت كأس مداره | على كل من قد راح فيها ومن غدا |
لجماعة سموا هواهم سنة | وجماعة حمر لعمري موكفه |
قد شبهوه بخلقه وتخوفوا | شمع الورى فتستروا بالبلكفه |
قل للذي سمي الهداة أولى النهى | حمرا، لأن حلب الهدى والمعرفة |
وغدا يرجح الاعتزال جهالة | ويرقه زور وشاه وزخرفه |
الحق أبلج واضح لكنه | يمشي عيون أولى الضلالة والسفه |
احسا فقولك طائح كهباءة | طاحت بها هوج الرياح المعطفة |
سوغت ذم جماعة سنتية | قد أحرزوا من كل فضل اشرفه |
قطفوا أزاهر كل علم نافع | وتوا بكل بديعة مستظرفة |
قوم هم قمعوا الضلال وحزبه | بمفقاول حكت المواضي المرهفة |
هم شيعة الحق الذي ما بعده | إلا مهار في الضلالة متلفة |
آراؤهم يجلو البصائر نورها | ويميط أدواء القلوب المدنفة |
قصر فإن شقاقهم كفر فلا | تدع الرشاد لعصبة متعسفة |
من شذ عن سنن الجماعة قد شوى | جاءت بذا الكتب الصحاح معرفة |
دار التراث العربي - القاهرة-ط 1( 1972) , ج: 2- ص: 0