ابن عمار محمد بن عمار المهري الاندلسي الشلبي، ابو بكر: وزير، شاعر هجاء، يلقب بذي الوزارتين. جعله النعتدم بن عباد (صاحب غرب الاندلس) وزيرا له ومشيرا وجليسا، ثم خلع عليه خاتم الملك ولقب بالامارة، واستنابة إلى (مرسية) فعصي بها وتملكها، ونسب اليه البيتان المشهوران: (مما يزهدني في ارض اندلس اسماء معتمد فيها ومعتضد) (ألقاب مملكة في غير موضعها كالهر يحكي انتفاخا صولة الاسد!) فتلطف المعتمد في الحيلة معه إلى ان وقع في يده، فذبحه صبرا، باشبيلية. ونسبة المهري إلى مهرة بن حيدان، من قضاعة، والشلبي اى مدينة شلب (Silves) بالاندلس. ولثروت اباظة (ابن عمار -ط) قصة اشتمل على بعض اخباره مع المعتمد.
دار العلم للملايين - بيروت-ط 15( 2002) , ج: 6- ص: 310
ابن عمار الأندلسي محمد بن عمار المهري بالراء -الأندلسي الشاعر المشهور هو ذو الوزارتين، كان هو وابن زيدون فرسي رهان في الأدب.
اشتمل عليه المعتمد ووزره ثم جعله نائبا على مرسية فعصى عليه بها فلم يزل يحتال عليه إلى أن وقع في يده فذبحه صبرا بيده سنة سبع وسبعين وأربع مائة ومولده سنة اثنتين وعشرين، ولما قتله المعتمد رثاه عبد الجليل بن وهبون المرسي بأبيات منها:
عجبا له أبكيه ملء مدامعي | وأقول لا شلت يمين القاتل |
تخيرتها من بنات الهجان | رميكية لا تساوي عقالا |
فجاءت بكل قصير الذراع | لئيم النجارين عما وخالا |
أدر الزجاجة فالنسيم قد انبرى | والنجم قد صرف العنان عن السرى |
والصبح قد أهدى لنا كافوره | لما استرد الليل منا العنبرا |
ملك إذا ازدحم الملوك بمورد | ونحاه لا يردون حتى يصدرا |
أندى على الأكباد من قطر الندى | وألذ في الأجفان من سنة الكرى |
قداح زند المجد لا ينفك من | نار الوغى إلا إلى نار القرى |
يختار أن يهب الخريدة كاعبا | والطرف أجرد والحسام مجوهرا |
لا خلق أقرأ من شفار سيوفه | إن أنت شبهت المواكب أسطرا |
ماض وصدر الرمح يكهم والظبى | تنبو وأيدي الخيل تعثر بالبرى |
أيقنت أني من ذراه بجنة | لما سقاني من نداه الكوثرا |
وعلمت حقا أن ربعي مخصب | لما سألت به الغمام الممطرا |
أثمرت رمحك من رؤوس كماتهم | لما رأيت الغصن يعشق مثمرا |
نمقتها وشيا بذكرك مذهبا | وفتقتها مسكا بحمدك أذفرا |
فلئن وجدت نسيم حمدي عاطرا | فلقد وجدت نسيم برك أعطرا |
نوال كما اخضر العذار وفتكة | كما خجلت من دونه صفحة الخد |
جنيت ثمار الصبر طيبة الجنى | ولا شجر غير المثقفة الملد |
وقلدت أجياد الشرى رائق الحلى | ولا درر غير المطهمة الجرد |
بكل فتى عاري الأشاجع لابس | إلى غمرات الموت محكمة السرد |
ببدر ولكن من مطالعه الوغى | وليث ولكن من براثنه الهندي |
ورب ظلام سار فيه إلى العدى | ولا نجم إلا ما تطلع من غمد |
أطل على قرمونة متبلجا | مع الصبح حتى قلت كانا على وعد |
فأرملها بالسيف ثم أرعاها | من النار أثواب الحداد على الفقد |
فيا حسن ذاك السيف في راحة الهدى | ويا برد تلك النار في كبد المجد |
هنيئا ببكر في الفتوح افترعتها | وما قبضت غير المنية في النقد |
وعاطلة من ليالي الحرو | ب اطلعت رأيك فيها قمر |
فإن يجنك الفتح ذاك الأصيل | فمن غرس تدبير ذاك السحر |
فعاقر سيفك حتى انحنى | وعربد رمحك حتى انكسر |
وكم نبت في حربهم عن على | وناب عن النهروان النهر |
روى ليضرب فابتدهت بطعنة | أن الرماح بديهة الفرسان |
علي وإلا ما بكاء الغمائم | وفي وإلا فيم نوح الحمائم |
كساها الحيا برد الشباب فإنها | بلاد بها عق الشباب تمائمي |
ذكرت بها عهد الصبى فكأنما | قدحت بنار الشوق بين الحيازم |
ليالي لا ألوي على رشد لائم | عناني ولا أثنيه عن غي هائم |
أنال سهادي من عيون نواعس | وأجني عذابي من غصون نواعم |
وليل لنا بالسد بين معاطف | من النهر تنساب انسياب الأراقم |
بحيث اتخذنا الروض جارا تزورنا | هداباه في أيدي الرياح النواسم |
تبلغنا أنفاسه فتردها | بأعطر أنفاسا وأذكى لناسم |
تسير إلينا ثم عنا كأنها | حواسد تمشي بيننا بالنمائم |
وبتنا ولا واش يحس كأننا | حللنا مكان السر من صدر كاتم |
غنى أبو الفضل فقلنا له | سبحان مخليك من الفضل |
غناؤه حد على شربها | فاشرب فأنت اليوم في حل |
سل الركب إن أعطاك حاجتك الركب | من الكاعب الحسناء تمنعها كعب |
أحبك ودا من يخافك طاعة | وأعجب شيء خيفة معها حب |
إني لممن إن دعاك لنصرتي | يوما بساطا حجة وجلاد |
أذكيت دونك للعدى حدق القنا | وخصمت عنك بألسن الأغماد |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 4- ص: 0
ابن عمار الأندلسي أبو بكر محمد بن عمار.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 22- ص: 0
المهري شاعر الأندلس، ذو الوزارتين، أبو بكر محمد بن عمار الأندلسي المهري.
كان هو وابن زيدون كفرسي رهان.
بلغ المهري أسنى الرتب، حتى استوزره المعتمد بن عباد، ثم استنابه على مرسية، فعصى بها، وتملكها، فلم يزل المعتمد يتلطف في الحيلة، إلى أن وقع في يده، فذبحه صبرا للعصيان بعد فرط الإحسان، ولأنه هجا المعتمد وآباءه، فهو القائل:
مما يقبح عندي ذكر أندلس | سماع معتمد فيها ومعتضد |
أسماء مملكة في غير موضعها | كالهر يحكي انتفاخا صولة الأسد |
علي وإلا ما بكاء الغمائم | وفي وإلا ما نياح الحمائم |
وعني أثار الرعد صرخة طالب | لثأر وهز البرق صفحة صارم |
وما لبست زهر النجوم حدادها | لغيري ولا قامت له في مآتم |
أبى الله أن تلقاه إلا مقلدا | حميلة سيف أو حمالة غارم |
دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 14- ص: 79