محمد بن واسع ومنهم العامل الخاشع والخامل الخاضع أبو عبد الله محمد بن واسع كان لله عاملا وفي نفسه خاملا وقيل: إن التصوف الخشوع والخمول والقنوع والذبول
حدثنا أبو عمرو عثمان بن محمد العثماني قال: ثنا إسماعيل بن علي، قال: ثنا هارون بن حميد، قال: ثنا سيار، قال: ثنا جعفر، قال: سمعت مالك بن دينار، يقول: «إن من القراء قراء ذا الوجهين إذا لقوا الملوك دخلوا معهم فيما هم فيه وإذا لقوا أهل الآخرة دخلوا معهم فيما هم فيه فكونوا من قراء الرحمن وإن محمد بن واسع من قراء الرحمن»
حدثنا أبو حامد بن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق، قال: ثنا هارون، قال: ثنا سيار، قال: ثنا جعفر، قال: سمعت مالك بن دينار، يقول: «القراء ثلاثة فقارئ للرحمن وقارئ للدنيا وقارئ للملوك، ويا هؤلاء، محمد بن واسع عندي من قراء الرحمن»
حدثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا عبد الله بن ناجية، قال: ثنا نصر بن علي قال: سمعت سفيان، يقول قال: مالك بن دينار: «للأمراء قراء وللأغنياء قراء وإن محمد بن واسع من قراء الرحمن»
حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني محمد بن جعفر الوركاني، قال: ثنا أبو شهاب الحناط عبد ربه بن نافع، عن ليث بن أبي سليم، عن محمد بن واسع، قال: «إذا أقبل العبد بقلبه إلى الله أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه»
حدثنا أحمد بن محمد بن سنان، قال: ثنا أبو العباس السراج، قال: أخبرني أبو يحيى صاعقة قال: ثنا عبد الله بن محمد، قال: ثنا سلام بن أبي مطيع، قال: «كان محمد بن واسع إذا صلى المغرب يلتزق بالقبلة يصلي»
قال: فحدثني خياط كان بقرب منه قال: كان يقول في دعائه: «أستغفرك من كل مقام سوء ومقعد سوء ومدخل سوء ومخرج سوء وعمل سوء وقول سوء ونية سوء أستغفرك منه فاغفر لي وأتوب إليك منه فتب علي وألقي إليك بالسلام قبل أن يكون لزاما»
حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني نصر بن علي، قال: ثنا الأصمعي، قال: قال سليمان التيمي: «ما أحد أحب إلي أن ألقى الله بمثل صحيفته إلا محمد بن واسع»
حدثنا عبد الله بن محمد، قال: ثنا أحمد بن نصر، قال: ثنا أحمد بن كثير، قال: ثنا شبابة، قال: أخبرني أبو الطيب موسى بن بشار قال: صحبت محمد بن واسع من مكة إلى البصرة فكان يصلي الليل أجمع يصلي في المحمل جالسا يومئ برأسه إيماء وكان يأمر الحادي يكون خلفه ويرفع صوته حتى لا يفطن له وكان ربما عرس من الليل فينزل فيصلي فإذا أصبح أيقظ أصحابه رجلا رجلا فيجيء إليه فيقول: «الصلاة الصلاة» فإذا قاموا قال لنا: «إن كان الماء قريبا فتوضئوا وإن كان فيه بعد وفي الماء الذي معكم قلة فتيمموا وأبقوا هذه للشفة»
حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن الفضل، قال: ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: ثنا حماد بن زيد، عن هشام بن حسان، قال: قيل لمحمد بن واسع: كيف أصبحت أبا عبد الله؟ قال: «قريبا أجلي بعيدا أملي سيئا عملي»
حدثنا أبو محمد بن حيان، قال: ثنا أحمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد الدورقي، قال: حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثني نصر، قال: حدثني عبد الواحد بن زيد، قال: شهدت حوشبا جاء إلى مالك بن دينار فقال: يا أبا يحيى رأيت البارحة كأن مناديا ينادي فيقول: يا أيها الناس الرحيل الرحيل فما رأيت أحدا يرتحل إلا محمد بن واسع ’’ قال: فصاح مالك صيحة وخر مغشيا عليه
قال نصر: «كان الحسن يسمي محمد بن واسع زين القراء»
حدثنا محمد بن عمر بن سالم، قال: ثنا عبد الكبير بن عبد الرحمن العدوي، قال: ثنا محمد بن يزيد الأسفاطي، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا إسماعيل بن مسلم العبدي، قال: قال محمد بن واسع: «القرآن بستان العارفين فأينما حلوا منه حلوا في نزهة»
حدثنا أبي قال: ثنا أحمد بن أبان، قال: ثنا أبو بكر بن عبيد، قال: حدثني محمد بن يحيى بن أبي حاتم، قال: حدثني يحيى بن حريث، عن يوسف بن عطية، عن محمد بن واسع، قال: «لقد أدركت رجالا كان الرجل يكون رأسه مع رأس امرأته على وسادة واحدة قد بل ما تحت خده من دموعه لا تشعر به امرأته ولقد أدركت رجالا يقوم أحدهم في الصف فتسيل دموعه على خده ولا يشعر به الذي إلى جانبه»
أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه قال: ثنا محمد بن العباس، قال: ثنا محمد بن نعيم، قال: ثنا عبد العزيز بن أبان، قال: ثنا عمران بن خالد، قال: سمعت محمد بن واسع، يقول: «إن كان الرجل ليبكي عشرين سنة وامرأته معه لا تعلم به»
حدثنا أبو بكر بن مالك، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني عبيد الله القواريري، قال: سمعت حماد بن زيد، يقول: دخلنا على محمد بن واسع في مرضه نعوده قال: فجاء يحيى البكاء يستأذن عليه فقالوا: يا أبا عبد الله هذا أخوك أبو سلمة على الباب قال: «من أبو سلمة؟» قالوا: يحيى، قال: «من يحيى؟» قالوا: يحيى البكاء قال: «حماد»: وقد علم أنه يحيى البكاء فقال: «إن شر أيامكم يوم نسبتم فيه إلى البكاء»
حدثنا أبو بكر بن مالك، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: ثنا هارون بن معروف، قال: ثنا ضمرة، قال: حدثنا سيار، قال: ثنا ابن شوذب، قال: حضر محمد بن واسع محضرا فيه بكاء فلما فرغوا أتوا بالطعام فتنحى محمد بن واسع ناحية فجلس فقالوا له: يا أبا بكر ألا تدنو إلى الطعام فتأكل قال: «إنما يأكل من بكى» كأنه يعيب عليهم الطعام بعد البكاء أو مع البكاء
حدثنا أحمد بن سنان، قال: ثنا محمد بن إسحاق، قال: ثنا هارون بن عبد الله، قال: ثنا سيار، قال: ثنا جعفر، قال: «كنت إذا وجدت من قلبي قسوة نظرت إلى وجه محمد بن واسع نظرة وكنت إذا رأيت وجه محمد بن واسع حسبت أن وجهه وجه ثكلى»
حدثنا أحمد بن محمد بن سنان، قال: ثنا محمد بن إسحاق، قال: ثنا سعدان بن يزيد العسكري، قال: ثنا الهيثم بن جميل، قال: ثنا مخلد بن الحسين، عن هشام بن حسان، قال: كان محمد بن واسع إذا قيل له: كيف أصبحت يا أبا عبد الله؟ قال: «ما ظنك برجل يرحل كل يوم إلى الآخرة مرحلة»
حدثني عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: ثنا محمد بن إبراهيم بن شبيب، قال: ثنا سليمان بن داود الشاذكوني، قال: ثنا جعفر بن سليمان، قال: سمعت جليسا لوهب بن منبه يقول: ’’رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم فقلت له: يا رسول الله أين الأبدال من أمتك فأومأ بيده قبل الشام فقلت: يا رسول الله أما بالعراق منهم أحد قال: بلى محمد بن واسع’’
حدثنا أبو محمد بن حيان، قال: ثنا أحمد بن الحسين الحذاء، قال: ثنا أحمد الدورقي، قال: حدثني أبو داود، قال: ثنا عمارة بن مهران المعولي، قال: قال محمد بن واسع: «ما أعجب إلي منزلك» قال: قلت: وما يعجبك من منزلي وهو عند القبور قال: «وما عليك يقلون الأذى ويذكرونك الآخرة»
حدثنا عبد الله بن محمد، قال: ثنا أحمد بن نصر، قال: ثنا أحمد بن كثير، قال: ثنا سعيد بن عامر، قال: حدثني أبو عامر، قال: حدثني صاحب، لنا قال: لما ثقل محمد بن واسع كثر الناس عليه في العيادة قال: فدخلت فإذا قوم قيام وآخرون قعود قال: فأقبل علي فقال: ’’أخبرني ما يغني هؤلاء عني إذا أخذ بناصيتي وقدمي غدا وألقيت في النار ثم تلا هذه الآية: {يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام} [الرحمن: 41]’’
حدثنا عبد الله بن محمد، قال: ثنا أحمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن إبراهيم، قال: ثنا سعيد بن عامر، قال: سمعت حزما، يحدث قال: قال محمد بن واسع: «يا إخوتاه تدرون أين يذهب بي؟ يذهب بي والله الذي لا إله إلا هو إلى النار أو يعفو الله عني»
حدثني أبو بكر محمد بن عبد الله المتولي قال: ثنا حاجب بن أبي بكر، قال: ثنا أحمد بن إبراهيم، قال: ثنا علي بن إسحاق، قال: ثنا ابن المبارك، عن سفيان، قال: قيل لمحمد بن واسع: إني لأحبك في الله تعالى قال: أحبك الذي أحببتني له اللهم إني أعوذ بك أن أحب فيك وأنت لي ماقت أو مبغض’’
حدثنا أبي قال: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، قال: ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: ثنا عبد الله بن عيسى، قال: ثنا محمد بن عبد الله الرداد أبو يحيى، قال: كان محمد بن واسع إذا انتبه من منامه ضرب بيده إلى دبره فقيل له في ذلك فقال: «إني والله أخاف أن أمسخ قردا»
حدثنا أبو حامد بن جبلة، قال: ثنا محمد بن إسحاق، قال: ثنا هارون بن عبد الله، قال: ثنا سيار، قال: ثنا جعفر، قال: اجتمع مالك بن دينار، ومحمد بن واسع قال مالك: ’’إني لأغبط رجلا معه دينه، له قوام من عيش راض عن ربه عز وجل، فقال محمد بن واسع: إني لأغبط رجلا معه دينه ليس معه شيء من الدنيا راض عن ربه ’’ قال: فانصرف القوم وهم يرون أن محمدا أقوى الرجلين
حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني سفيان بن وكيع، قال: ثنا ابن علية، عن يونس، قال: سمعت محمد بن واسع، يقول: «لو كان يوجد للذنوب ريح ما قدرتم أن تدنو مني من نتن ريحي»
حدثنا أحمد بن جعفر، قال: ثنا عبد الله بن أحمد، قال: ثنا عبد الله بن صندل، قال: ثنا فضيل بن عياض، قال: قال مالك بن دينار: «إنما هو طاعة الله أو النار» فقال محمد بن واسع: «إنما هو عفو الله أو النار»
حدثنا أحمد بن جعفر، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبو عمرو الأزدي نصر بن علي قال: ثنا زياد بن الربيع، عن أبيه، قال: رأيت محمد بن واسع يمر ويعرض حمارا له على البيع فقال له رجل: أترضاه لي؟ قال: «لو رضيته لم أبعه»
حدثنا أبو بكر بن مالك، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني علي بن مسلم قال: ثنا سعيد بن عامر قال: قال جعفر: قيل لمحمد بن واسع: لو تكلمت يا أبا عبد الله فقال: ’’الحمد لله هذه علانية حسنة ثم قال: {إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا} [الإسراء: 25] ثم سكت
حدثنا أبو محمد بن حيان، قال: ثنا أحمد بن الحسين، قال: حدثني أحمد بن محمد، قال: حدثني محمد بن أحمد، قال: حدثني مخلد بن حسين، عن هشام، قال: دعا مالك بن المنذر محمد بن واسع وكان على شرط البصرة فقال: اجلس على القضاء فأبى محمد فعاوده فأبى فقال: لتجلس أو لأجلدنك ثلاثمائة، فقال له محمد: «إن تفعل فأنت مسلط وإن ذليل الدنيا خير من ذليل الآخرة» قال: ودعاه بعض الأمراء فأراده على بعض الأمر فأبى فقال: إنك لأحمق فقال محمد: «ما زلت يقال لي هذا منذ أنا صغير»
حدثنا أبو مسعود عبد الله بن محمد بن أحمد، قال: ثنا أبو العباس الهروي، قال: ثنا أبو حاتم السجستاني، قال: ثنا الأصمعي، قال: آذى ابن لمحمد بن واسع رجلا فقال له محمد: «أتؤذيه وأنا أبوك، وإنما اشتريت أمك بمائة درهم»
حدثنا أحمد بن محمد بن سنان، قال: ثنا أبو العباس السراج، قال: ثنا العباس بن أبي طالب، قال: ثنا عبد الله بن عيسى الطفاوي، قال: ثنا محمد بن عبد الله الرداد أبو يحيى، قال: نظر محمد بن واسع إلى ابن له يخطر بيده فقال له: «تعال ويحك أتدري ابن من أنت؟ أمك اشتريتها بمائتي درهم وأبوك لا أكثر الله في المسلمين ضربه، أو نحوه أو مثله»
حدثنا محمد بن أحمد بن أبان، قال: حدثني أبي قال: ثنا أبو بكر بن عبيد، قال: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا زيد بن الحباب، قال: ثنا محمد بن حوشب، قال: سمعت محمد بن واسع، يقول: «طيب المكاسب زكاة الأبدان فرحم الله من أكل طيبا وأطعم طيبا»
حدثنا أبو مسعود عبد الله بن محمد، قال: ثنا محمد بن أحمد بن سليمان، قال: ثنا أبو حاتم السجستاني، قال: ثنا الأصمعي، قال: ثنا الأبح، عن البتي، قال: قال محمد بن واسع: «إنه ليعرف فجور الفاجر في وجهه»
حدثنا سليمان بن أحمد، قال: ثنا عثمان بن عمر الضبي، قال: ثنا عمرو بن مرزوق، قال: أخبرنا عمارة بن مهران، قال: قال محمد بن واسع: «من مقت نفسه في ذات الله أمنه من مقته»
حدثنا أبي قال: ثنا أبو الحسن بن أبان، قال: ثنا أبو بكر بن عبيد، قال: ثنا الحسن بن كثير العنبري، قال: ثنا خزيمة أبو محمد، قال: قال رجل لمحمد بن واسع: أوصني قال: «أوصيك أن تكون ملكا في الدنيا والآخرة»، قال: كيف لي بذلك؟ قال: «ازهد في الدنيا»
حدثنا أبي قال: ثنا أبو الحسن بن أبان، قال: ثنا عبد الله بن محمد، قال: ثنا محمد بن يحيى بن أبي حاتم، قال: ثنا داود بن المحبر، قال: ثنا سليمان بن الحكم بن عوانة، عن محمد بن واسع، قال: ’’أربع يمتن القلب: الذنب على الذنب، وكثرة مثافنة النساء وحديثهن، وملاحاة الأحمق: تقول له ويقول لك، ومجالسة الموتى ’’، قيل: وما مجالسة الموتى؟ قال: «مجالسة كل غني مترف وسلطان جائر»
حدثنا أبي قال: ثنا أحمد بن محمد بن عمر، قال: ثنا أبو بكر الأموي قال: ثنا محمد بن بشير، قال: ثنا سعيد بن عاصم، قال: كان قاص يجلس قريبا من مسجد محمد بن واسع فقال يوما وهو يوبخ جلساءه: ما لي أرى القلوب لا تخشع ولا أرى العيون لا تدمع وما لي لا أرى الجلود لا تقشعر؟ فقال محمد بن واسع: «يا عبد الله ما لي أرى القوم أتوا إثما من قبلك؟ إن الذكر إذا خرج من القلب وقع على القلب»
حدثنا محمد بن أحمد، قال: حدثني أبي قال: ثنا عبد الله بن عبيد، قال: ثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا خالد بن عمرو، قال: سمعت خليد بن دعلج، يذكر عن محمد بن واسع، قال: «من قل طعامه فهم وأفهم وصفا ورق وإن كثرة الطعام لتثقل صاحبه عن كثير مما يريد»
حدثنا محمد بن أحمد، قال: حدثني أبي قال: ثنا عبد الله بن عبيد، قال: ثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا داود بن المحبر، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، قال: سمعت مالك بن دينار، يقول لحوشب: «لا تبيتن وأنت شبعان ودع الطعام وأنت تشتهيه» فقال حوشب: هذا وصف أطباء أهل الدنيا قال: ومحمد بن واسع يستمع كلامهما فقال محمد: «نعم ووصف أطباء طريق الآخرة» فقال مالك: «بخ بخ دواء للدين والدنيا»
حدثنا أبي قال: ثنا أبو الحسن بن أبان، قال: ثنا أبو بكر بن عبيد، قال: ثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أبو عمر الضرير، قال: ثنا محمد بن بهرام، قال: «كان محمد بن واسع يصوم الدهر ويخفي ذلك»
حدثنا أبو بكر بن مالك، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: ثنا أبي قال: ثنا محمد بن مصعب، قال: سمعت يحيى بن سليم، ذكر عن عبد العزيز بن أبي رواد، قال: رأيت في يد محمد بن واسع قرحة فكأنه رأى ما قد شق علي منها فقال لي: «تدري ما علي في هذه القرحة من نعمة؟» قال: فسكت قال: ’’حيث لم يجعلها على حدقتي ولا على طرف لساني ولا على طرف ذكري قال: فهانت علي قرحته’’
حدثنا أبو بكر بن مالك، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني علي بن مسلم، قال: ثنا سيار، قال: ثنا الحارث بن نبهان، قال: سمعت محمد بن واسع، يقول: «واصاحباه ذهب أصحابي» قلت: رحمك الله أبا عبد الله أليس قد نشأ شباب يصومون النهار ويقومون الليل ويجاهدون في سبيل الله قال: «بلى ولكن أخ»، وتفل، «أفسدهم العجب»
حدثنا أبو بكر بن مالك، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني جعفر بن محمد الرسغني، قال: ثنا النفيلي، قال: ثنا خليد بن دعلج، عن محمد بن واسع، قال: «لقضم القصب وسف التراب خير من الدنو من السلطان»
حدثنا عبد الله بن محمد، قال: ثنا أحمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثني هارون بن معروف، قال: ثنا ضمرة، عن ابن شوذب، قال: كان محمد بن واسع مع يزيد بن المهلب بخراسان غازيا فاستأذنه للحج فأذن له فقال له: نأمر لك؟ قال: «تأمر به للجيش كلهم؟» قال: لا، قال: «لا حاجة لي به»
حدثنا عبد الله بن محمد، قال: ثنا أحمد بن الحسين، قال: حدثني أحمد بن إبراهيم، قال: حدثني غسان بن المفضل، قال: أخبرنا سعيد بن عامر، قال: دخل محمد بن واسع على بلال بن أبي بردة فدعاه إلى طعامه فأبى واعتل عليه فغضب بلال وقال: إني أراك تكره طعامنا فقال: «لا تقل ذلك أيها الأمير فوالله لخياركم أحب إلينا من أبنائنا»
حدثنا عبد الله بن محمد، قال: ثنا أحمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن إبراهيم، قال: ثنا أبو أحمد المروزي، قال: ثنا علي بن بكار، قال: ثنا مخلد، قال: كان محمد بن واسع مع قتيبة بن مسلم في جيش وكان صاحب خراسان وكانت الترك خرجت إليهم فبعث إلى المسجد ينظر من فيه فقيل له: ليس فيه إلا محمد بن واسع رافعا إصبعه فقال قتيبة: «إصبعه تلك أحب إلي من ثلاثين ألف عنان»
حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: ثنا أبي، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا حماد بن زيد، قال: كنا نجلس إلى محمد بن واسع فكان يقول: «اللهم إنا نعوذ بك من كل رزق يباعدنا منك، طهرنا من كل خبيث ولا تسلط علينا الظلمة»، ثم يسكت ساعة ثم يعيده
حدثنا أبي قال: ثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن أبان قال: ثنا أبو بكر بن عبيد، قال: ثنا عمر بن الحارث، عن شيخ من بني عقيل حدثهم قال: ثنا حيان بن يسار، قال: كان محمد بن واسع يقول: «اللهم إن كان أخلق وجهي كثرة ذنوبي فهبني لمن أحببت من خلقك»
حدثنا أحمد بن جعفر، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني هارون بن معروف، قال: ثنا ضمرة، عن ابن شوذب، قال: سمعت محمد بن واسع، يقول: «رأيت يكفي من الدعاء من الورع اليسير»
حدثنا أحمد بن جعفر، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي قال: ثنا وكيع، قال: ثنا محمد بن بهرام، قال: سمعت محمد بن واسع، يقول: ’’لا يطيب هذا المال إلا من أربع خلال: تجارة من حلال أو ميراث بكتاب أو عطاء من أخ مسلم عن ظهر يد أو سهم مع المسلمين مع إمام عادل ’’ قال وكيع: قال غيره: قال له ابنه: ليس كل ساعة تبقى لنا قال: فدعا بخبز وملح ثم جعل يأكل فقال: «تراني أقنع بهذا وأرضى به؟ أعينهم أو أدخل معهم أو أوالي لهم؟»
حدثنا أبو بكر بن مالك، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني سفيان بن وكيع، قال: سمعت أبي يقول: بلغني أن محمد بن واسع، أريد على القضاء فأبى فعاتبته امرأته فقالت: لك عيال وأنت محتاج قال: «ما دمت تريني أصبر على الخل والبقل فلا تطمعي في هذا مني»
حدثنا أبو بكر بن مالك، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: ثنا هارون بن معروف، قال: ثنا ضمرة، عن ابن شوذب، قال: قسم أمير من أمراء البصرة على قراء أهل البصرة فبعث إلى مالك بن دينار فقبل وأبى محمد بن واسع فقال: «يا مالك قبلت جوائز السلطان؟» قال: فقال: يا أبا بكر سل جلسائي، فقالوا: يا أبا بكر اشترى بها رقابا فأعتقهم، فقال له محمد: «أنشدك الله أقلبك الساعة له على ما كان عليه قبل أن يجيزك؟» قال: اللهم لا، قال: ’’ترى: أي شيء دخل عليك؟ ’’ فقال مالك لجلسائه: إنما مالك حمار إنما يعبد الله مثل محمد بن واسع
حدثنا محمد بن علي بن حبيش، قال: ثنا عبد الله بن صالح البخاري، قال: ثنا سليمان بن شيخ، قال: ثنا عتبة بن المنهال البصري الأزدي، قال: قال بلال بن أبي بردة لمحمد بن واسع: ما تقول في القضاء والقدر؟ قال: «أيها الأمير إن الله عز وجل لا يسأل يوم القيامة عباده عن قضائه وقدره، إنما يسألهم عن أعمالهم»
حدثنا عثمان بن محمد العثماني، قال: ثنا أحمد بن عبد العزيز الجوهري، قال: ثنا زكريا بن يحيى، قال: ثنا الأصمعي، قال: ثنا حماد بن زيد، قال: أتى محمد بن واسع رجلا في حاجة لرجل فقال له: «أتيتك في حاجة رفعتها إلى الله قبلك فإن يأذن الله في قضائها قضيتها وكنت محمودا وإن لم يأذن الله في قضائها لم تقضها وكنت معذورا»
حدثنا الحسن بن علي الوراق، قال: ثنا الهيثم بن خلف الدوري، قال: ثنا إبراهيم بن سعيد، قال: ثنا يونس بن محمد، عن أبي سعيد المؤدب، عن محمد بن واسع، قال: «ليس لملول صديق ولا لحاسد غنى، وإياك والإشارة على المعجب برأيه فإنه لا يقبل رأيك» قال الشيخ رحمه الله: كان محمد بن واسع عالما واعيا لا ناقلا راويا، وعى فارعوى، ونوى فاستوى، قليل الكلام والرواية، طويل الصيام والسعاية، روى عن أنس بن مالك، ومطرف، والحسن، وابن سيرين، وسالم، وعبد الله بن الصامت، وأبي بردة رضي الله تعالى عنهم، فمن مسانيده
ما حدثناه يوسف بن جعفر بن أحمد، قال: ثنا محمد بن سهل العطار، قال: ثنا القاسم بن محمد، قال: ثنا يحيى بن سليمان الجعفي، قال: ثنا يحيى بن سليم الطائفي، عن عمران بن مسلم، عن محمد بن واسع، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كتم علما علمه الله جيء به يوم القيامة ملجما بلجام من نار» هذا حديث غريب من حديث محمد بن واسع عن أنس، لم نكتبه إلا من هذا الوجه وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث بأسانيد ذوات عدد
حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الله، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا إسماعيل بن مسلم، عن محمد بن واسع، عن مطرف بن عبد الله، عن عمران بن حصين، قال: «تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين فقال رجل برأيه ما شاء الله» هذا حديث صحيح ثابت أخرجه مسلم في صحيحه عن حجاج بن الشاعر، عن عبيد الله بن عبد المجيد، عن إسماعيل بن مسلم عنه وحدث به المتقدمون، عن مسلم بن إبراهيم: نصر بن علي وأبو مسعود الرازي وغيرهما
حدثنا أبو بكر بن خلاد، قال: ثنا الحارث بن أبي أسامة، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: ثنا أزهر بن سنان القرشي، عن محمد بن واسع، قال: قدمت مكة فلقيت بها سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب فحدثني، عن أبيه، عن جده عمر رضي الله تعالى عنه عن رسول الله فقال: ’’من دخل السوق فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير كتب الله له ألف ألف حسنة ومحي عنه ألف ألف سيئة ورفع له ألف ألف درجة وبنى له بيتا في الجنة ’’ قال: فقدمت خراسان فأتيت قتيبة بن مسلم قلت: أتيتك بهدية فحدثته الحديث، فكان يركب في موكبه فيقولها ثم ينصرف رواه سعيد بن سليمان، عن أزهر مثله تفرد به أزهر، عن محمد، وحدث به الأئمة عن يزيد: أحمد بن حنبل، وأبو خيثمة وطبقتهما
حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن مخلد قال: ثنا الحارث بن أبي أسامة، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: ثنا أزهر بن سنان القرشي، قال: ثنا محمد بن واسع، قال: دخلت على بلال بن أبي بردة فقلت: يا بلال إن أباك حدثني، عن جدك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ’’إن في جهنم واديا ولذلك الوادي بئر يقال له: هبهب حق على الله أن يسكنها كل جبار فإياك أن تكون منهم ’’ هذا حديث تفرد به أزهر عن محمد وحدث به أحمد بن حنبل، وأبو خيثمة عن يزيد بن هارون مثله ورواه سعيد بن سليمان الواسطي، عن أزهر مثله
حدثنا محمد بن الفتح الحنبلي، قال: ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، قال: ثنا جعفر بن محمد بن المرزبان، قال: ثنا خلف بن يحيى، قال: ثنا حماد الأبح، عن محمد بن واسع، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تحرم النار على كل هين لين سهل قريب» رواه عيسى بن موسى غنجار، عن عبد الله بن كيسان، عن محمد بن واسع مثله
حدثنا أبي قال: ثنا أحمد بن محمد بن الحسن، قال: ثنا صالح بن عدي النميري البصري، قال: ثنا عبد الرحمن بن عبد المؤمن الأزدي، قال: ثنا محمد بن واسع، عن الحسن، عن جابر بن عبد الله، قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: «ألا أخبركم بغرف أهل الجنة» قلنا بلى بأبينا وأمنا يا رسول الله قال: «إن في الجنة غرفا من ألوان الجواهر يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها فيها من النعيم والثواب والكرامة ما لا أذن سمعت ولا عين رأت» فقلنا: بأبينا أنت وأمنا يا رسول الله لمن تلك؟ فقال: «لمن أفشى السلام وأدام الصيام وأطعم الطعام وصلى والناس نيام» فقلت: بأبينا أنت وأمنا يا رسول الله ومن يطيق ذلك؟ فقال: «من أمتي من يطيق ذلك وسأخبركم عمن يطيق ذلك من لقي أخاه المسلم فسلم فرد عليه السلام فقد أفشى السلام، ومن أطعم أهله وعياله من الطعام حتى يشبعهم فقد أطعم الطعام، ومن صام رمضان ومن كل شهر ثلاثة أيام فقد أدام الصيام، ومن صلى العشاء الآخرة والغداة في جماعة فقد صلى والناس نيام» واليهود والنصارى والمجوس
حدثنا يوسف بن يعقوب النجيرمي، قال: ثنا الحسن بن المثنى، قال: ثنا عفان، قال: ثنا سلام أبو المنذر، عن محمد بن واسع، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، قال: «أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم أن لا تأخذني في الله لومة لائم، وأن أنظر إلى من هو أسفل مني ولا أنظر إلى من هو فوقي، وأوصاني بحب المساكين والدنو منهم، وأوصاني بأن أقول الحق وإن كان مرا، وأوصاني بصلة الرحم وإن أدبرت، وأوصاني أن لا أسأل الناس شيئا، وأوصاني أن أستكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فإنها كنز من كنوز الجنة» غريب من حديث محمد بن واسع لم يوصله إلا سلام أبو المنذر
حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال: ثنا أبو شعيب الحراني قال: ثنا علي بن المديني، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا صدقة بن موسى، قال: ثنا محمد بن واسع، عن سمير بن نهار، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «جددوا إيمانكم» قيل: يا رسول الله كيف نجدد إيماننا؟ قال: «أكثروا من قول لا إله إلا الله» غريب من حديث محم
دار الكتاب العربي - بيروت-ط 0( 1985) , ج: 2- ص: 345
السعادة -ط 1( 1974) , ج: 2- ص: 345