أقطاي كبير الأمراء فارس الدين التركي الصالحي النجمي.
كان مليح الشكل، وافر الحشمة، موصوفا بالكرم والشجاعة. اشتراه تاجر بدمشق فرباه، وباعه بألف دينار، وكانت الإسكندرية إقطاعه، وله من الخيل والمماليك ما لا يكون إلا لسلطان، وكان عاملا على الملك، انضم إليه كبراء البحرية كالرشيدي البندقداري، وكان فيه عسف وجبروت، وصار يركب ركبة الملوك، ولا يلتفت على الملك المعز، ويدخل بيوت الأموال، ويأخذ ما شاء، ثم إنه تزوج بابنة صاحب حماة، فطلب أن تخلى له دار السلطنة ليعمل عرسه وليسكن بها، وصمم على ذلك، فاتفقت شجر الدر وزوجها المعز على الفتك به، وانتدب له قطز الذي تسلطن في عشرة فقتلوه، وأغلق باب القلعة، فركبت حاشيته نحو سبع مائة، وأحاطوا بالقلعة، فرمي إليهم برأسه، فهربوا في شعبان، سنة اثنتين وخمسين وست مائة.
وقيل: كان هو الذي قتل ابن أستاذه الملك المعظم ابن الصالح.
ابن خليل، عيسى:
دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 16- ص: 449