المرتعش الزاهد الولي، أبو محمد عبد الله بن محمد النيسابوري، الحيري، تلميذ أبي حفص النيسابوري وصحب أبا عثمان الحيري، والجنيد. وسكن بغداد.
وكان يقال عجائب بغداد في التصوف ثلاث: نكت أبي محمد المرتعش، وحكايات الخلدي، وإشارات الشبلي.
وكان المرتعش منقطعا بمسجد الشونيزية.
حكى عنه: محمد بن عبد الله الرازي، وأحمد بن عطاء الروذباري، وأحمد بن علي بن جعفر.
وسئل بماذا ينال العبد المحبة؟ قال: بموالاة أولياء الله، ومعاداة أعداء الله.
وقيل له: فلان يمشي على الماء. قال: عندي أن من مكنه الله من مخالفة هواه فهو أعظم من المشي على الماء.
وسئل أي العمل أفضل؟ قال: رؤية فضل الله.
وقد ذكره الخطيب، فسماه جعفرا، وقال: كان من ذوي الأموال، فتخلى عنها، وسافر الكثير.
ويروى عنه قال: جعلت سياحتي أن أمشي كل سنة ألف فرسخ حافيا حاسرا.
توفي -رحمه الله- سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة.