أبو عبد الرحمن الشافعي المتكلم من كبار الأذكياء، ومن أعيان تلامذة أبي عبد الله الشافعي الإمام.
اسمه أحمد بن بحيى بن عبد العزيز نسب إلى شيخه.
قال الحافظ أبو بكر: كان يقول: من فاتته صلاة عن وقتها عمدا فإنه لا يمكنه أن يقضيها أصلا؛ لأن وقتها شرط وقد عدم كمن فاته الوقوف بعرفة لا يمكنه أن يقضيه.
قلت: جمهور الأمة على أنه لا بد من قضائها، وأن قضاءها لا ينفي عنه الإثم إلا بتوبة منه.
أخذ عن أبي عبد الرحمن الشافعي الفقيه: داود الظاهري وغيره.
وكان حيا في حدود الثلاثين ومائتين.
ومن رؤوس المعتزلة البغداديين: العلامة أبو موسى الفراء مات سنة ست، وعشرين ومائتين أرخه المسعودي.
ومنهم: ابن كيسان الأصم قديم تخرج به إبراهيم بن علية في الكلام.
ومنهم: جعفر بن حرب وجعفر بن مبشر، وأبو غفار وحسين النجار والرقاش، وأبو سعيد بن كلاب وقاسم بن الخليل الدمشقي صاحب التفسير، وثمامة بن أشرس النميري، وأشباههم ممن كان ذكاؤهم وبالا عليهم ثم بينهم من الاختلاف والخباط أمر لا يخفى على أهل التقوى فلا عقولهم اجتمعت ولا اعتنوا بالآثار النبوية كما اعتنى أئمة الهدى {فأي الفريقين أحق بالأمن}.
دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 8- ص: 538
أبو عبد الرحمن الشافعي المتكلم. هو أحمد بن يحيى بن عبد العزيز.
روى عن الوليد بن مسلم، وصحب الشافعي، وكان من كبار العلماء، لكنه لحقه الادبار فصحب أحمد بن أبي دواد، وصار على رأيه.
روى عنه مطين، وغيره.
قال أبو ثور: كنا نختلف إلى الشافعي، ومعنا أبو عبد الرحمن وكان يقول لنا: لا تدفعوا إلى أبي عبد الرحمن، يعرض لكم، فإنه يخطئ، وكان ضعيف البصر.
دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت - لبنان-ط 1( 1963) , ج: 4- ص: 547