علي بن عاصم ابن صهيب الإمام، العالم، شيخ المحدثين، مسند العراق أبو الحسن القرشي التيمي مولى قريبة، أخت القاسم بن محمد بن أبي بكر الواسطي.
ولد سنة سبع ومائة فهو من أسنان سفيان بن عيينة.
وروى عن: حصين بن عبد الرحمن، وبيان بن بشر ويحيى البكاء، وعطاء بن السائب وسليمان التيمي، ويزيد بن أبي زياد وليث بن أبي سليم، وحميد الطويل ومحمد بن سوقة، ومطرف بن طريف، وعاصم بن كليب وسهيل بن أبي صالح، وإسماعيل بن أبي خالد، وداود بن أبي هند، وخالد الحذاء وبهز بن حكيم، وعبد الله بن عثمان بن خثيم، والجريري وعمارة بن أبي حفصة، وعبيد الله بن عمر، وأبي هارون العبدي، وخلق سواهم.
وعنه: يزيد بن زريع مع تقدمه وعلي بن المديني وأحمد بن حنبل وعلي بن الجعد، ومحمد بن حرب النشائي وزياد بن أيوب ومحمد بن يحيى، وأحمد بن الأزهر وسعدان بن نصر ومحمد بن عيسى المدائني، ومحمد بن عبيد الله بن المنادي، وعبد بن حميد وعبد الله بن أيوب المخرمي، ويحيى بن جعفر البيكندي ويحيى بن أبي طالب، ويعقوب بن شيبة، ويوسف بن عيسى المروزي، وعمرو بن رافع، وعيسى بن يونس الطرسوسي، وهارون بن حاتم، وموسى بن سهل الوشاء والحسن بن مكرم، والحارث بن أبي أسامة وخلق كثير.
قال يعقوب بن شيبة: سمعت علي بن عاصم على اختلاف أصحابنا فيه، منهم من أنكر عليه كثرة الخطأ والغلط، ومنهم من أنكر عليه تماديه في ذلك، وتركه الرجوع عما خالف فيه الناس ولجاجته فيه، وثباته على الخطأ ومنهم من تكلم في سوء حفظه، واشتباه الأمر عليه
في بعض ما حدث به من سوء ضبطه، وتوانيه عن تصحيح ما كتب الوراقون له، ومنهم من قصته عنده أغلظ من هذه القصص، وقد كان رحمه الله من أهل الدين، والصلاح والخير البارع شديد التوقي، وللحديث آفات تفسده.
حدثني إبراهيم بن هاشم، حدثنا عتاب بن زياد عن ابن المبارك قال: قلت لعباد بن العوام: يا أبا سهل: ما بال صاحبكم؟ يعني: علي بن عاصم قال: ليس ينكر عليه أنه لم يسمع ولكنه كان رجلا موسرا، وكان الوراقون يكتبون له، فنراه أتي من كتبه.
قال يعقوب: وحدثنا عبيد بن يعيش قال: رجعنا مع وكيع عشية جمعة، ومعنا ابن حنبل وخلف، فكان وكيع يحدث خلفا فقال له: من بقي عندكم؟ فذكر شيوخا، وقال: عندنا علي بن عاصم فقال، وكيع: ما زلنا نعرفه بالخير. قال خلف: إنه يغلط في أحاديث. قال: دعوا الغلط وخذوا الصحاح، فإنا ما زلنا نعرفه بالخير.
قلت: كان علي بن عاصم أكبر من وكيع بنيف وعشرين سنة.
قال يعقوب: وحدثني العباس بن صالح، قال: سألت أسود بن سالم قلت: بلغني أن وكيعا كان يقدم علي بن عاصم، ويرفع أمره. فقال لي أسود بن سالم: إنما قال وكيع وذكره يوما: لو ترك ما يغلط فيه وأخذوا غيره لكان.
قال: وحدثني إسحاق بن أبي إسرائيل حدثني عفان قال: قدمت أنا وبهز واسط فدخلنا على علي بن عاصم، فقال: ممن أنتما؟ قلنا: من أهل البصرة فقال: من بقي؟ فجعلنا نذكر حماد بن زيد والمشايخ فلا نذكر له إنسانا إلا استصغره، فلما خرجنا قال بهز: ما أرى هذا يفلح.
قال الخطيب: قد كان علي من ذوي الأموال والاتساع في الدنيا ولم يزل ينفق في طلب العلم، ويفضل على أهله قديما وحديثا.
أخبرنا ابن علان إذنا، أخبرنا الكندي أخبرنا القزاز أخبرنا الخطيب، حدثني مسعود بن ناصر أخبرنا أبو الفضل بن محمد بن الفضل المزكي، أخبرنا أبو نصر أحمد بن الحسين المرواني سمعت زنجويه اللباد، سمعت عبد الله بن كثير البكري، سمعت أحمد بن أعين بالمصيصة، سمعت علي بن عاصم يقول: دفع إلي أبي مائة ألف درهم وقال: اذهب، فلا أرى لك وجها إلا بمائة ألف حديث.
وبه إلى الخطيب: أخبرنا عبد الرحمن بن فضالة بالري، أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد
ابن جعفر ببلخ، حدثنا موسى بن محمد المؤدب، سمعت أحمد بن إبراهيم بن حرب النيسابوري سمعت علي بن عاصم يقول: أعطاني أبي مائة ألف درهم فأتيته بمائة ألف حديث، وكنت أردف هشيما خلفي ليسمع معي الشيء بعد الشيء.
وقال علي بن خشرم: حدثنا، وكيع أدركت الناس والحلقة لعلي بن عاصم بواسط.
قيل: يا أبا سفيان! إنه يغلط. قال: دعوه وغلطه.
عبد الله بن أحمد: حدثنا أبي: قال وكيع، وذكر علي بن عاصم فقال: خذوا حديثه ما صح ودعوا ما غلط أو ما أخطأ. قال عبد الله: كان أبي يحتج بهذا، ويقول: كان يغلط ويخطئ، وكان فيه لجاج، ولم يكن متهما بالكذب.
وقال أبو داود: قال أحمد، وذكر علي بن عاصم فقال: أما أنا فأخذت عنه، وحدثنا عنه.
وقال سيد بن عمرو البرذعي: حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري قال: قلت لأحمد بن حنبل في علي بن عاصم، وذكرت له خطأه فقال: كان حماد بن سلمة يخطئ، وأومأ أحمد بيده خطأ كثيرا، ولم نر بالرواية عنه بأسا.
قال أبو بكر الخطيب: وكان يستصغر الناس ويزدريهم.
قال الأصم: حدثنا الخضر بن أبان: سمعت علي بن عاصم يقول: خرجت من واسط أنا، وهشيم إلى الكوفة للقي منصور، فلما خرجت فراسخ لقيني أبو معاوية فقلت: أين تريد؟ قال: أسعى في دين علي. فقلت: ارجع معي، فإن عندي أربعة آلاف أعطيك منها ألفين. فرجعته فأعطيته ألفين ثم خرجت فدخل هشيم الكوفة غداة، ودخلتها العشي فذهب فسمع من منصور أربعين حديثا، ودخلت أنا الحمام، ثم أصبحت فأتيت باب منصور فإذا جنازته فقعدت أبكي، فقال شيخ هناك: يا فتى ما يبكيك؟ قلت: قدمت لأسمع من هذا الشيخ فمات. قال: فأدلك على من شهد عرس أم ذا؟ قلت: نعم. قال: اكتب: حدثنا عكرمة عن ابن عباس فجعلت أكتب شهرا. فقلت: من أنت؟ قال: أنا حصين بن عبد الرحمن ما كان بيني، وبين أن ألقى ابن عباس إلا تسعة دراهم وكان عكرمة يسمع منه، ثم يجيء فيحدثني.
قال ابن المديني: كان علي بن عاصم كثير الغلط وإذا رد عليه لم يرجع وكان معروفا في الحديث، ويروي أحاديث منكرة وبلغني أن ابنه قال له: هب لي من حديثك عشرين حديثا، فأبى.
وقال في موضع آخر: آتيته بواسط فنظرت في أثلاث كثيرة فأخرجت منها مئتي طرف، فذهبت إليه، فحدث عن مغيرة عن إبراهيم في التمتع. فقلت له: إنما هذا عن مغيرة رأي حماد. قال: من حدثكم؟ قلت: جرير. قال: ذاك الصبي لقد رأيت ذاك ناعسا ما يعقل ما يقال له. قال: ومر شيء آخر فقلت: يخالفونك. قال: من؟ قلت: أبو عوانة.
فصاح وقال: ذاك العبد. ومر بشيء فقلت: يخالفونك فقال: من؟ قلت: إسماعيل بن إبراهيم. قال: ومن ذا؟ قلت: ابن علية قال: ما رأيت ذاك يطلب حديثا قط، وقال لشعبة: ذاك المسكين كنت أكلم له خالدا الحذاء، فيحدثه. رواها: عبد الله بن المديني عن أبيه.
وقال صالح جزرة: علي بن عاصم ليس عندي ممن يكذب ولكن يهم، هو سيئ الحفظ، كثير الوهم يغلط في أحاديث يرفعها ويقلبها وسائر حديثه صحيح مستقيم.
قال علي بن شعيب: حضرت يزيد بن هارون وهم يسألونه حتى سمعت من فلان، وقالوا له: فعلي بن عاصم؟ وقال: سمعت منه قالوا له: كان يغمز بشيء أو يتكلم فيه إذ ذاك بشيء؟ قال: معاذ الله كانت حلقته بحيال حلقة هشيم، ولكنه كان لا يجالسهم وكتب ولم يجالس، فوقع في كتبه الخطأ.
محمد بن المنهال: عن يزيد بن زريع قال: لقيت علي بن عاصم، فأفادني أشياء عن خالد الحذاء، فأتيت خالدا فسألته عنها فأنكرها كلها.
وقال الفلاس: علي بن عاصم فيه ضعف، وكان إن شاء الله من أهل الصدق.
وقال يحيى بن معين: ليس بشيء.
وقال النسائي: متروك الحديث.
وقال البخاري: ليس بالقوي عندهم يتكلمون فيه.
أخبرنا أحمد بن محمد المؤدب وجماعة قالوا: أخبرنا يحيى بن أبي السعود أخبرتنا تجني الوهبانية، أخبرنا الحسين بن طلحة أخبرنا ابن رزقويه أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا يحيى بن جعفر، حدثنا علي بن عاصم أخبرنا محمد بن سوقة عن إبراهيم عن الأسود، عن عبد الله قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: ’’من عزى مصابا، فله مثل أجره’’.
وقد روي نحوه عن إسرائيل، وقيس بن الربيع، عن ابن سوقة.
وقال يعقوب بن شيبة: سمعت إبراهيم بن هاشم يقول: قال رجل لسفيان بن عيينة: إن علي بن عاصم حدث، عن ابن سوقة عن إبراهيم عن الأسود، عن عبد الله: عن النبي -صلى الله عليه وسلم: ’’من عزى مصابا فله مثل أجره’’. فلم ينكر الحديث وقال: محمد بن سوقة لم يحفظ عن إبراهيم شيئا. ثم قال يعقوب: وهو حديث كوفي الإسناد، منكر يرون أنه لا أصل له مسندا، ولا موقوفا لا نعلم أحدا أسنده، ولا وقفه غير علي بن عاصم. وقد رواه: أبو بكر النهشلي، وهو صدوق، ضعيف الحديث عن محمد، فلم يجاوزه به بل قال: يرفع الحديث.
وقال أبو بكر الخطيب: قد روى حديث ابن سوقة: عبد الحكيم بن منصور كرواية علي وروي كذلك عن: الثوري وشعبة وإسرائيل ومحمد بن الفضل بن عطية، وعبد الرحمن بن مالك بن مغول، والحارث بن عمران الجعفري، عن ابن سوقة إلى أن قال: وليس شيء منها ثابتا.
أخبرنا عبد الرحمن بن قدامة، وطائفة كتابة أخبرنا عمر بن محمد أخبرنا هبة الله بن محمد، أخبرنا محمد بن غيلان أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا موسى بن سهل حدثنا علي بن عاصم حدثنا سليمان، عن أبي عثمان عن حذيفة -رضي الله عنه- قال: خرج فتية يتحدثون فإذا هم بإبل معطلة فقال بعضهم: كأن أرباب هؤلاء ليسوا معها. فأجابه بعير منها، فقال: إن أربابها حشروا ضحى.
أبو داود الطيالسي: سمعت شعبة يقول: لا تكتبوا عنه يعني: علي بن عاصم.
أحمد بن محمد بن محرز: سمعت يحيى بن معين يقول: علي بن عاصم كذاب، ليس بشيء.
وقال ابن أبي شيبة: فسألته يعني: يحيى بن معين عن علي بن عاصم، فقال: ليس بشيء ولا يحتج به. قلت: ما أنكرت منه؟ قال: الخطأ والغلط ليس ممن يكتب حديثه.
وقال عثمان بن أبي شيبة: كنا عند يزيد بن هارون أنا وأخي، فقلنا له: يا أبا خالد! علي بن عاصم ما حاله عندك؟ قال: حسبكم ما زلنا نعرفه بالكذب.
قال الخطيب: وكذلك روى أيوب بن إسحاق بن سافري عن ابني أبي شيبة عن يزيد، وجاء عن يزيد خلاف هذا.
قال أبو نصر الليث بن جبرويه: سمعت يحيى بن جعفر البيكندي يقول: كان يجتمع عند علي بن عاصم أكثر من ثلاثين ألفا، وكان يجلس على سطح وكان له ثلاثة مستملين.
الزعفراني: حدثنا علي بن عاصم عن يحيى بن سعيد، عن ابن أبي مليكة: عن عائشة مرفوعا: ’’لا تمسكوا علي شيئا فإني لا أحل إلا ما أحل الله، ولا أحرم إلا ما حرم في كتابه’’.
محمود بن خداش: حدثنا علي بن عاصم عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: لما نزلت: {من يعمل سوءا يجز به} قال أبو بكر: يا رسول الله! نزلت قاصمة الظهر فقال: ’’رحمك الله.. ’’ الحديث. ومعناه: تجزون به ببلايا الدنيا.
عاصم بن علي: حدثنا أبي عن خالد، وهشام عن ابن سيرين عن ابن عمر: عن النبي -صلى الله عليه وسلم: ’’صلاة المغرب وتر النهار، فأوتروا صلاة الليل’’.
ساق الحافظ ابن عدي في ترجمة علي عدة أحاديث، إلى أن قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن سالم الباجدائي، حدثنا عبد القدوس بن عبد القاهر الباجدائي حدثنا علي بن عاصم عن حميد، عن أنس: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ’’من أكل من الطين وقية، فقد أكل من لحم الخنزير وقية ولا يبالي الله على ما مات يهوديا أو نصرانيا’’. وبه: ’’من أكل الطين، واغتسل به فقد أكل لحم أبيه آدم، واغتسل بدمه’’. ثم قال ابن عدي: هذان باطلان.
قلت: أجزم بأن علي بن عاصم رحمه الله ما حدث بهما فقد تناكد ابن عدي حيث أوردهما هنا، وإنما هما موضوعان من الباجدائي قبحه الله.
ثم قال ابن عدي: حدثنا الفضل بن عبد الله بن مخلد، حدثنا العلاء بن مسلمة، حدثنا علي بن عاصم عن حميد عن أنس عن النبي -صلى الله عليه وسلم: ’’من قرأ يس كل ليلة ابتغاء وجه الله غفر له’’.
وبه: ’’خلق الله الجنة، وغرس أشجارها بيده، وقال لها: تكلمي قالت: قد أفلح المؤمنون’’.
قلت: وهذان باطلان ابن عاصم بريء منهما، والعلاء متهم بالكذب.
محمد بن حرب النشائي: حدثنا علي بن عاصم حدثنا حميد سمع أنسا يقول: أراد أبو طلحة أن يطلق أم سليم فقال النبي -صلى الله عليه وسلم: ’’إن طلاق أم سليم حوب’’، فكف. فهذا خبر منكر، والنشائي صدوق.
أبو أحمد بن عدي: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن الفرج الغافقي بمصر، حدثنا محمد بن الوليد بن أبان حدثنا خالد بن عبد الله الزيات، حدثنا حماد بن خالد الخياط حدثنا شعبة أخبرني علي بن عاصم، عن خالد الحذاء عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كانت في النبي -صلى الله عليه وسلم- دعابة.
قلت: وهذا منكر، وروي نحوه مرسلا.
قال ابن عدي: ولعلي قدر ثلاثين حديثا، لا يرويها غيره.
أخبرنا أحمد بن عبد الحميد، أخبرنا موسى بن عبد القادر، وعبد الله ابن زيد قالا: أخبرنا أبو الوقت، أخبرنا أبو الحسن الداوودي أخبرنا ابن حمويه، أخبرنا إبراهيم بن خزيم حدثنا عبد بن حميد حدثنا علي بن عاصم، عن يحيى البكاء قال: حدثني عبد الله بن عمر سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: ’’أربع قبل الظهر بعد الزوال تحسب بمثلهن في صلاة السحر، وليس من شيء إلا، وهو يسبح الله في تلك الساعة’’. ثم قرأ: {يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل} الآية كلها.
أخرجه الترمذي عن عبد فوافقناه بعلو.
قال بحشل في تاريخه: حدثنا تميم بن المنتصر قال: ولد علي بن عاصم سنة ثمان ومائة.
وقال ابن سعد ويعقوب بن شيبة: ولد سنة تسع ومائة ومات في جمادى الأولى سنة إحدى ومائتين، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة. زاد ابن سعد: وأشهر بواسط.
وقال يعقوب بن شيبة: سمعت عاصم بن علي يقول: أخبرني أبي أنه صام ثمانين شهر رمضان لم يفطر فيها يوما قال: ومات، وهو ابن أربع وتسعين سنة. وشذ: هارون بن حاتم وليس بحجة قال: سألت علي بن عاصم عن مولده فقال: سنة خمس ومائة.

  • دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 8- ص: 29

علي بن عاصم بن صهيب بن سنان الواسطي مولى بني تيم يكنى أبا الحسن حدثنا محمد بن أحمد بن بخيت، قال: حدثنا أحمد بن محمد وراق يحيى بن معين، حدثنا عفان، حدثنا يزيد بن زريع، قال: كان علي بن عاصم يفيدنا عن خالد الحذاء أحاديث فنسأل خالدا عنها فيقول لا أعرفها.
حدثنا ابن حماد، قال: حدثنا معاوية، عن يحيى، قال: علي بن عاصم واسطي ليس بشيء، ولا ابنه الحسن، ولا ابنه عاصم.
وفي موضع آخر قال سمع علي بن عاصم من عمر بن قيس الماضي ليس بثقة، ولا ولده.
حدثنا ابن حماد، حدثنا معاوية، عن يحيى، قال: رأيت علي بن عاصم ينظر إلى مد الدجلة في سنة مدت الدجلة فيها فقلت له حديث خالد عن مطرف عن عياض بن حمار، قال: حدثنا خالد عن مطرف بن عبد الله بن عياض بن حمار، عن أبيه فقلت له إنما هو مطرف بن عبد الله عن عياض بن حمار؟ قال: لا إنما هو مطرف غير ذاك قلت انظر في كتابك قال أنا أحفظ من الكتاب قال يحيى فقلت في نفسي كذبت.
حدثنا الجنيدي، قال: حدثنا البخاري قال علي بن عاصم أبو الحسن المقرىء الواسطي مولى قريبة بنت محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه عن حصين، ومحمد بن سوقة ليس بالقوي عندهم يتكلمون فيه مات سنة إحدى ومئتين.
وقال النسائي علي بن عاصم متروك الحديث.
حدثنا محمد بن منير، قال: حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا علي بن عاصم، حدثنا محمد بن سوقة حديث من عزى مصابا قال يحيى فأتيت أبي فقلت إن عليا، حدثنا بحديث بن سوقة وأسنده وزعم يحيى بن معين أنه قد أبطل في رفعه، فقال، يا بني لقد، حدثني محمد بن الفضل بن عطية، عن ابن سوقة مرفوعا.
حدثنا علي بن أحمد بن سليمان سمعت سلمة بن شبيب يقول: سألت أحمد بن حنبل عن علي بن عاصم فقال يكتب حديثه.
حدثنا علي بن العباس، حدثنا محمد بن حرب، قال: سمعت علي بن عاصم يقول استعار مني أبو عوانة كتاب أبي علي الرحبي فذهب به.
سمعت محمد بن منير يقول: سمعت ابن عرفة يقول: سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل عن علي بن عاصم فقال هو والله عندي ثقة وأنا أحدث عنه.
حدثنا ابن مكرم، حدثنا ابن أشكاب، حدثنا علي بن عاصم، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل، وهو صائم.
حدثنا النعمان بن أحمد الواسطي، حدثنا صالح بن محمد الكلابي، حدثنا علي بن عاصم، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن القاسم، عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل مسكر حرام
حدثنا محمد بن موسى الحلواني، حدثنا محمد بن الحسن بن الصباح، حدثنا علي بن عاصم، عن يحيى بن سعيد، عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تمسكوا علي شيئا فإني لا أحل إلا ما أحل الله في كتابه، ولا أحرم إلا ما حرم الله في كتابه.
حدثنا عمر بن محمد بن عيسى السذابي، حدثنا محمود بن خداش، حدثنا علي بن عاصم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: لما نزلت ليس بأمانيكم، ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به قال أبو بكر يا رسول الله نزلت قاصمة الظهر فقال رحمك الله يا أبا بكر ألست تمرض ألست تحزن ألست تصيبك اللأواء فذلك ما تجزون به
حدثنا عمر بن محمد بن عيسى، حدثنا محمود بن خداش، حدثنا علي بن عاصم عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن أبي بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله.
وهذا الحديث مع ما تقدم لعلي بن عاصم بهذه الأسانيد لا أعرفها إلا من رواية علي بن عاصم عنهم.
حدثنا علي بن إسحاق، حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا علي بن عاصم عن خالد الحذاء عن توبة العنبري، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحب بني إسرائيل كان أشد في البول منكم كان إذا أصاب البول شيئا من جسده براه بمبراة كانت معه.
وهذا لا يرويه عن توبة غير خالد الحذاء وعن خالد علي بن عاصم
حدثنا محمد بن يحيى المرزوي، حدثنا عاصم بن علي بن عاصم، حدثنا أبي عن خالد، وهشام عن محمد بن سيرين، عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صلاة المغرب وتر صلاة النهار فأوتروا صلاة الليل.
حدثنا أحمد بن عبد الله بن سالم الباجذاني، حدثنا أبو شهاب عبد القدوس بن عبد القاهر الباجذاني، حدثنا علي بن عاصم عن حميد، عن أنس، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أكل من الطين أوقية فقد أكل من لحم الخنزير أوقية، ولا يبالي الله على ما مات يهوديا أو نصرانيا.
- وبإسناده؛ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أكل الطين أو اغتسل به فقد أكل من لحم أبيه آدم واغتسل بدمه.
وهذان الحديثان باطلان بهذا الإسناد.
حدثنا الفضل بن عبد الله بن مخلد، قال: حدثنا العلاء بن مسلمة، قال: حدثنا علي بن عاصم عن حميد، عن أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من قرأ يس في كل ليلة ابتغاء وجه الله عز وجل غفر له.
- وبإسناده؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خلق الله عز وجل جنة عدن وغرس أشجارها بيده وقال لها تكلمي قالت قد أفلح المؤمنون.
حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الكريم، قال: حدثنا محمد بن حرب النشائي، حدثنا علي بن عاصم عن حميد الطويل، قال: سمعت أنس بن مالك يقول أراد أبو طلحة أن يطلق أم سليم فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن طلاق أم سليم لحوب فكف
حدثنا الحسن بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا علي بن شعيب السمسار، قال: حدثنا علي بن عاصم عن ليث، عن أبي الزبير عن جابر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أسجد على سبعة أعظم، ولا أكف شعرا، ولا ثوبا.
حدثنا جعفر بن أحمد بن سنان الواسطي، حدثنا أبي، حدثنا علي بن عاصم عن سليمان التيمي عن الحسن بن مسلم عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بذنوب من زمزم فكرع فيه فشرب، وهو قائم.
حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن الفرج الغافقي بمصر، قال: حدثنا محمد بن الوليد بن أبان، قال: حدثنا خالد بن عبد الله الزيات، قال: حدثنا حماد بن خالد الخياط، قال: حدثنا شعبة، قال أخبرني علي بن عاصم عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس قال كانت في النبي صلى الله عليه وسلم دعابة.
ولعلي بن عاصم من الحديث صدر صالح ويروي عن خالد الحذاء قدر ثلاثين حديثا أو أكثر لا يرويها غيره عن خالد وروى عن محمد بن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من عزى مصابا فله مثل أجره
وقد رواه مع علي بن عاصم، عن ابن سوقة محمد بن الفضل بن عطية، وعبد الرحمن بن مالك بن مغول وروي عن الثوري وإسرائيل، وقيس وغيرهم، عن ابن سوقة ومنهم من يزيد في هذا الإسناد علقمة فأنكر الناس على علي بن عاصم حديث بن سوقة هذا ورواياته عن خالد الحذاء كما ذكرت على أن سائر أحاديثه أيضا يشبه بعضها بعضا والضعف بين على حديثه وابناه خير منه الحسن وعاصم لأنه ليس لابينه من المناكير عشر ما له.

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 5( 1997) , ج: 6- ص: 325

على بن عاصم [د، ق، ت] بن صهيب، أبو الحسن الواسطي، مولى آل أبي بكر الصديق.
ولد سنة خمس ومائة، وعنى بالحديث، وكتب منه ما لا يوصف
[كثرة]، وحدث عن سهيل بن أبي صالح، وحصين بن عبد الرحمن، وبيان بن بشر، وخلق.
وعنه أحمد، وعبد بن حميد في خلق آخرهم الحارث بن
أبي أسامة، وقد حدث عنه من القدماء يزيد بن زريع.
وقال يعقوب بن شيبة: كان من أهل الدين والصلاح والخير البارع، وكان شديد التوقى.
أنكر عليه كثرة الغلط والخطأ مع تماديه على ذلك.
وقال عباد بن العوام: أتى من
[قبل] كتبه.
وقال وكيع: ما زلنا نعرفه بالخير، فخذوا الصحاح من حديثه، ودعوا الغلط.
وقيل: كان يستصغر الفضلاء، وكان موسرا.
وقال أحمد بن أعين: سمعت علي بن عاصم يقول: دفع إلى أبي مائة ألف درهم، وقال: اذهب فلا أرى لك وجها إلا بمائة ألف حديث.
وقال أحمد بن حنبل: أما أنا فأخذت عنه، كان فيه لجاج، ولم يكن متهما.
وقال وكيع: أدركت الناس والحلقة بواسط لعلى بن عاصم، فقيل له: كان يغلط.
فقال: دعوه وغلطه.
وقال الذهلي: قلت لاحمد في على بن عاصم، فقال: كان حماد بن سلمة يخطئ، وأومأ أحمد بيده كثيرا، ولم نر بالرواية عنه بأسا.
وروى محمد ابن المنهال عن يزيد بن زريع، قال: لقيت علي بن عاصم فأفادنى أشياء عن خالد الحذاء، فأتيت خالدا فسألته عنها فانكرها كلها.
وقال الفلاس: على بن عاصم فيه ضعف، وكان إن شاء الله من أهل الصدق.
ويقال إنه كان ربما حضر مجلس على بن عاصم ثلاثون ألفا.
وروى عن يزيد بن هارون، قال: ما زلنا نعرفه بالكذب.
وقال ابن معين: ليس بشئ.
وقال النسائي: متروك الحديث.
وقال البخاري: ليس بالقوى عندهم يتكلمون فيه.
مات سنة إحدى ومائتين.
الزعفراني، حدثنا على بن عاصم، عن يحيى بن سعيد، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة - مرفوعا: لا تمسكوا على شيئا، فإني لا أحل إلا ما أحل الله في كتابه ولا أحرم إلا ما حرم الله في كتابه.
محمود بن خداش، حدثنا على، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: لما نزلت: من يعمل سوءا يجز به - قال أبو بكر: يا رسول الله، نزلت قاصمة الظهر.
فقال: رحمك الله يا أبا بكر، ألست تمرض؟ ألست تحزن؟ ألست تصيبك اللاواء! فذلك تجزون.
وقال محمود بن خداش: حدثنا على، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن أبي بكر، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله عاصم بن علي، حدثنا أبي، عن خالد وهشام، عن محمد بن سيرين، عن
ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: صلاة المغرب وتر صلاة النهار، فأوتروا صلاة الليل.
وساق ابن عدي له جملة أحاديث، ثم قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن سالم الباجدائى، حدثنا عبد القدوس بن عبد القاهر الباجدائى، حدثنا على بن عاصم، عن حميد، عن أنس: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أكل الطين - وفيه: فقد أكل من لحم الخنزير - وفيه: ولا يبالى الله على ما مات يهوديا أو نصرانيا.
وبه - مرفوعا: من أكل الطين واغتسل به فقد أكل لحم أبيه آدم واغتسل بدمه.
قال ابن عدي: وهذان باطلان بهذا الإسناد.
قلت: حاشى علي بن عاصم رحمه الله أن يحدث بهما، فإني أقطع بأنه ما حدث
بهما.
والعجب من ابن عدي مع حفظه كيف خفى عليه مثل هذا، فإن هذين من وضع عبد القدوس فيما أرى.
ثم قال ابن عدي: حدثنا الفضيل بن عبد الله بن مخلد، حدثنا العلاء بن مسلمة، حدثنا علي بن عاصم، عن حميد، عن أنس - مرفوعا: من قرأ ’’ يس ’’ في كل ليلة ابتغاء وجه الله غفر الله له.
وبه - مرفوعا: خلق الله جنة عدن، وغرس أشجارها بيده، فقال لها: تكلمي.
قالت: قد أفلح المؤمنون.
قلت: وهذان باطلان.
ولقد أساء ابن عدي في إيراده هذه البواطيل في ترجمة على، والعلاء متهم بالكذب.
محمد بن حرب النشائى، حدثنا على بن عاصم، حدثنا حميد، سمع أنسا يقول: أراد أبو طلحة أن يطلق أم سليم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أن طلاق أم سليم لحوب، فكف.
قلت: وهذا منكر والنشائي صدوق.
قال: وحدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن الفرج الغافقي بمصر، حدثنا محمد بن الوليد بن أبان، حدثنا خالد بن عبد الله الزيات، حدثنا
حماد بن خالد الخياط، حدثنا شعبة، أخبرني علي بن عاصم، عن خالد الحذاء، عن عكرمة عن ابن عباس، قال: كانت في النبي صلى الله عليه وسلم دعابة.
قال ابن عدي: ولعلى بن عاصم قدر ثلاثين حديثا عن خالد الحذاء لا يرويها غيره.
وروى عن ابن سوقة حديث: من عزى مصابا فله مثل أجره، وتابعه ضعفاء.
قلت: لكن أبلغ ما شنع به على على حديث ابن سوقة، وهو مع ضعفه في نفسه صدوق له صولة كبيرة في زمانه.

  • دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت - لبنان-ط 1( 1963) , ج: 3- ص: 135

علي بن عاصم، أبو الحسن.
مولى قريبة بنت محمد بن أبي بكر الصديق.
القرشي، الواسطي.
عن حصين، ومحمد بن سوقة.
وليس بالقوي عندهم.
مات سنة إحدى ومئتين.
وقال وهب بن بقية: سمعت يزيد بن زريع، قال: حدثنا علي، عن خالد ببضعة عشر حديثا، فسألنا خالدا عن حديثٍ، فأنكره، ثم آخر فأنكره، ثم ثالث فأنكره، فأخبرناه، فقال: كذابٌ فاحذروه.

  • دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد - الدكن-ط 1( 0) , ج: 6- ص: 1

علي بن عاصم بن صهيب الواسطي
روى عن عطاء بن السائب وسليمان التيمي وطائفة
وعنه أحمد وعفان وخلق
قال ابن معين لا يحتج به

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1403) , ج: 1- ص: 137

علي بن عاصم بن صهيب الواسطي
عن يحيى البكاء وحصين وعطاء بن السائب وعنه أحمد والذهلي وعبد والحارث بن أبي أسامة وأمم ضعفوه وكان عنده مائة ألف حديث وعاش بضعا وتسعين سنة مات 201 في جمادي الأولى د ت ق

  • دار القبلة للثقافة الإسلامية - مؤسسة علوم القرآن، جدة - السعودية-ط 1( 1992) , ج: 2- ص: 1

علي بن عاصم الواسطي

  • دار الفرقان، عمان - الأردن-ط 1( 1984) , ج: 1- ص: 67

(د ت ق) علي بن عاصم بن صهيب الواسطي أبو الحسن مولى قريبة بنت محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
قال يعقوب بن شيبة في مسند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب لا في مسنده الفحل، ولا أنقله بوساطة كما يفعل المزي، فإنه هو ذكر من عند الخطيب عنه أحرف، ومما لم يذكر له: قال يعقوب: ذكر لعلي يوما أن سليمان بن المغيرة خالفه في حرف فجعل يصيح، ويقول: ويلك، ومن سليمان؟ وكان إذا حدث عن شعبة لا يسميه، ويقول: حدثنا بعض أصحابنا عن الحكم. قال يعقوب: قلت لعلي بن المديني: روى رجل عن علي بن عاصم عن عمران بن حدير عن عكرمة عن ابن عباس في ذكر القرآن فأنكره علي جدا، واستعظمه، ولم يشك أنه كذب، ثم قال: انظر على من وقع عمران بن حدير، من أوثق شيخ بالبصرة؟ قال يعقوب: وهذا الحديث لا أعلم أحدا رواه عن علي بن عاصم، هذا الرجل، وكذب فيه على علي عندي، وقال ابن معين: كان علي يحدث عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب، فيقول: عن سعيد ابن [ق 151 / أ] عبد الرحمن، فقلت لابن علية: ما روى هذا خالد الحذاء، فقال: نعم. قال يحيى: استقبلت عليا عند الجسر فقلت: حديث الشعبي، من ’’ زوج كريمته من فاسق ’’ فقال: حدثنا مطرف عن الشعبي، فقلت: سمعت هذا من مطرف؟ فقال: ثنا به مطرف عن الشعبي، قال: فاستقبل يحيى القبلة، وقال: كذب والله، ما سمعه من مطرف، إنما حدث به خليل بن زرارة عن مطرف، وما رواه أحد من أهل الدنيا عن مطرف إلا ابن زرارة. قال يعقوب: قال علي بن عاصم اختلف أصحابنا فيه، منهم من أنكر عليه كثرة الخطأ والغلط، ومنهم من أنكر عليه تماديه في ذلك، وتركه الرجوع عما يخالفه الناس ولجاجة فيه وثبوته على الخطأ، ومنهم من تكلم في سوء حفظه، واشتبه الأمر عليه في بعض ما به من سوء ضبطه، توانيه عن تصحيح ما كتب [] له، ومنهم من [] عنده أغلظ من هذه القصص، وقال وكيع: مازلنا نعرفه بالخير، فقال: حلف أنه يغلط في أحاديث، وقال شعبة: ورآه هذا المسكين
الحديث شيئا ما زلنا نغلطه ونسيئه ونكذبه.
وفي كتاب الساجي عن يحيى أنه أسقط حديثه، قال: وذكر حديثه لأحمد بن حنبل فلم يعبأ به.
وفي رواية حرب عنه: ما صح من حديثه فلا بأس به.
وفي كتاب ’’ التعريف بصحيح التاريخ ’’ لأحمد بن إبراهيم بن أبي خالد: مات سنة إحدى ومائتين. وكان يخطئ خطأ كثيرا فترك لذلك.
وقال أبو القاسم البلخي في كتابه: ’’ معرفة الرجال ’’: كان يحدث بحديث لم يحدث به غيره ويخطئ ويقيم على خطئه.
وفي كتاب ابن الجارود عن البخاري: يتكلمون فيه.
وقال العجلي: كان ثقة معروفا بالحديث، والناس يتكلمون في أحاديث يسألوه أن يدعها، فلم يفعل.
وذكره أبو العرب وأبو جعفر العقيلي وابن شاهين في جملة الضعفاء.
وفي ’’ سؤالات مسعود ’’ قال الحاكم: رواية شعبة عن علي بن عاصم أعجب ما يرويه الأكابر عن الأصاغر.
وفي كتاب ’’ الجرح والتعديل ’’ عن الدارقطني: كان يغلط، ويثبت على غلطه.
وقال البخاري: ليس بالقوي عندهم، مات سنة إحدى ومائتين.
وفي ’’ تاريخ القراب ’’ عنه: يتكلمون فيه، مات سنة إحدى ومائتين.
وفي ’’ تاريخ واسط ’’ لأسلم بن سهل الحافظ: روى علي بن عاصم عن أهل واسط عن أبي الحكم، وكان يكون بواسط، ومحمد بن سعد، ومنصور بن
زاذان، ويعلى بن عطاء والعوام، وسفيان بن حسين، وأبي العلاء، وأصبغ بن زيد الوراق، وأبيه عاصم بن صهيب قال: كسر غلام من بني عبد الله بن دارم رباعيتي، فاختصمنا إلى شريح، فشهد لي غلامان من الحي عليه، فقال: سمعت شريحا، وأنا قاعد بين يديه يقول: تستثبتون فمن ثبت على شهادته جازت شهادته، ولعلي أخوان عثمان وحسن، ولعلي ولدان عاصم وحسن، وقد حدثا [ق 151 / ب].
وفي تاريخ المنتجيلي: علي بن عاصم كان أحمد يجيزه، وكان يحيى لا يجيزه، روى عن علي بن سراح الشامي، قال المنتجيلي: ثنا أبو الحسن الخشني، عن محمد، عن أبيه، عن الصغاني قال: ذكروا ليحيى بن معين أن علي بن عاصم روى عن عوف وأبي الأشهب، عن أبي رجاء، عن ابن عباس قال:: الشيب في القفا لؤم وفي الناصية كرم، فأنكره يحيى إنكارا شديدا، وقال: إنما هو حديث سلم بن زرير عن ابن عباس، ولما ذكره ابن أبي عاصم وابن قانع في سنة إحدى ومائتين قال ابن قانع: واسطي صالح.
ولهم شيخ آخهر اسمه: -

  • الفاروق الحديثة للطباعة والنشر-ط 1( 2001) , ج: 9- ص: 1

علي بن عاصم بن صهيب الواسطي
كان ثقة معروفا بالحديث والناس يظلمونه في أحاديث يسألون أن يدعها فلم يفعل

  • دار الباز-ط 1( 1984) , ج: 1- ص: 1

علي بن عاصم بن صهيب أبو الحسن الواسطي
مولى قريبة بنت محمد بن أبي بكر الصديق يروي عن محمد بن سوقة وخالد الحذاء وابن جريح وقال يزيد بن هارون ما زلنا نعرفه بالكذب وكان أحمد يسيء الرأي فيه وقال يحيى ليس بشيء وقال النسائي متروك الحديث وقد حكى ابن عدي أن أحمد بن حنبل صدقة قال المصنف قلت وجملة من يجيء في الحديث علي بن عاصم أربعة لم يطعن في غير هذا

  • دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1986) , ج: 2- ص: 1

علي بن عاصم، (د، ت، ق)
ابن صهيب، مولى قريبة بنت محمد بن أبي بكر الصديق، مسند العراق، الإمام الحافظ، أبو الحسن الواسطي.
مولده سنة خمس ومئة.
وسمع من: سهيل بن أبي صالح، وعطاء بن السائب، ويزيد بن أبي زياد، ويحيى البكار، وبيان بن بشر، وحصين بن عبد الرحمن، وعبد الله بن عثمان بن خثيم، وليث بن أبي سليم، وحميد الطويل.
حدث عنه: أحمد، والذهلي، وعبدٌ، ويعقوب بن شيبة، والحارث بن أبي أسامة، وخلق. وحدث عنه من القدماء يزيد بن زريع.
قال ابن شيبة: كان من أهل الدين، والصلاح، والخير البارع، وكان شديد التوقي، ومنهم من أنكر عليه كثرة الغلط والخطأ.
وقال وكيع: ما زلنا نعرفه بالخير، فخذوا الصحاح من حديثه، ودعوا الغلط.
وقال علي بن عاصم: دفع إلي أبي مئة ألف درهم، وقال: اذهب فلا أرى لك وجهاً إلا بمئة ألف حديث.
وقال أحمد: أما أنا فأحدث عنه، لم يكن متهماً.
وقال يحيى بن جعفر البيكندي: كان يجتمع عند علي بن عاصم أكثر من ثلاثين ألفاً.
توفي سنة إحدى ومئتين. رحمه الله تعالى.

  • مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان-ط 2( 1996) , ج: 1- ص: 1

علي بن عاصم الواسطي أبو الحسن
مولى قريبة بنت محمد بن أبي بكر الصديق روى عن خالد الحذاء وحصين ومحمد بن سوقة سمعت أبي يقول ذلك قال أبو محمد روى عن داود بن أبي هند والجريري ويحيى بن إسحاق وعبد الرحمن بن حرملة والمغيرة بن مقسم وليث بن أبي سليم ويزيد بن أبي زياد نا عبد الرحمن نا أبي محمد بن المنهال الضرير نا يزيد بن زريع قال أفادني علي بن عاصم أحاديث عن خالد الحذاء فأتيت خالد الحذاء فأنكرها وما عرف منها واحداً وأفادني عن هشام بن حسان فأتيت هشاما فسألته عنه فأنكره وما عرف نا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل قال قال أبي علي بن عاصم مثل الناس يغلط أتراه أضعف من بن أبي لهيعة نا عبد الرحمن حدثني أبي نا معاوية بن صالح بن أبي عبيد الله الدمشقي قال سمعت يحيى بن معين يقول علي بن عاصم ليس بثقة نا عبد الرحمن حدثني أبي نا بن أبي الثلج قال سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن علي بن عاصم فقال ما له يكتب حديثه أخطأ يترك خطأه ويكتب صوابه قد أخطأ غيره ثنا عبد الرحمن أنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إلي قال قيل ليحيى بن معين أن أحمد بن حنبل قال أن علي بن عاصم ثقة قال لا والله ما كان من علي عنده قط ثقة ولا حدث عنه بحرف قط فكيف صار اليوم عنده ثقة نا عبد الرحمن أنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إلي قال سمعت أبي يقول ما عتبت على علي بن عاصم في شيء إلا أنه كان يغلط فيلج ويستصغر أصحابه فقال ما منعك أن تروى فقال يمنعني ما تقول في علي بن عاصم قال أحاديثه الطوال أخذها من الصيادنة ولم يحدث عنه أبي بشيء نا عبد الرحمن أنا حرب بن إسماعيل فيما كتب إلي قال قال أحمد بن حنبل ما صح من حديث علي بن عاصم فلا بأس به نا عبد الرحمن قال سألت أبي عن علي بن عاصم فقال لين الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به.

  • طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية - بحيدر آباد الدكن - الهند-ط 1( 1952) , ج: 6- ص: 1