أبو إسحاق الفزاري الإمام، الكبير، الحافظ، المجاهد، إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جوية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان الفزاري، الشامي.
ولجدهم خارجة صحبة، وهو أخو عيينة بن حصن.
حدث عن: أبي إسحاق السبيعي، وكليب بن وائل، وعطاء بن السائب، وليث بن أبي سليم، وعبد الملك بن عمير، وسهيل بن أبي صالح، وأسلم المنقري، وأبي إسحاق الشيباني، وهشام بن عروة، وحميد الطويل، وسليمان الأعمش، وخالد الحذاء، وعبيد الله بن عمر، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعاصم بن كليب، والعلاء بن المسيب، والثوري، وزائدة، وابن شوذب، وشعيب بن أبي حمزة، ومالك، وخلق.
وكان من أئمة الحديث.
حدث عنه: الأوزاعي، والثوري -وهما من شيوخه- وابن المبارك، وبقية، وابن عمه؛ مروان بن معاوية الفزاري، وأبو أسامة، وزكريا بن عدي، وعاصم بن يوسف اليربوعي، وأبو توبة الحلبي، وعبد الله بن عون الخراز، وعبد الملك بن حبيب المصيصي -شيخ لأبي داود- ومحبوب بن موسى الفراء، وموسى بن أيوب النصيبي، ومعاوية بن عمرو الأزدي، وعمرو الناقد، ومحمد بن عبد الرحمن بن سهم، وأبو نعيم الحلبي، وخلق كثير.
ذكره أبو حاتم، فقال: الثقة، المأمون الإمام.
وقال النسائي: ثقة، مأمون، أحد الأئمة.
قال الخليلي: قال الحميدي: قال لي الشافعي: لم يصنف أحد في السير مثل كتاب أبي إسحاق.
وقال أبو حاتم: اتفق العلماء على أن أبا إسحاق الفزاري إمام يقتدى به، بلا مدافعة.
قال: وقال الحميدي: جاء رجل إلى ابن عيينة، فقال: حدثني أبو إسحاق عنك بكذا. فقال: ويحك! إذا سمعت أبا إسحاق يحدث عني، فلا يضرك أن لا تسمعه مني.
وقال أحمد العجلي: كان ثقة، صاحب سنة، صالحا، هو الذي أدب أهل الثغر، وعلمهم السنة، وكان يأمر وينهى، وإذا دخل الثغر رجل مبتدع، أخرجه، وكان كثير الحديث، وكان له فقه.
أمر سلطانا ونهاه، فضربه مائتي سوط، فغضب له الأوزاعي، وتكلم في أمره.
قال سفيان بن عيينة: كان إماما.
وقال محمد بن يوسف الأصبهاني البناء: حدث الأوزاعي بحديث، فقال: حدثني الصادق المصدوق أبو إسحاق الفزاري.
وقال أبو صالح الفراء: لقيت الفضيل بن عياض، فعزاني بأبي إسحاق، وقال: ربما اشتقت إلى المصيصة، ما بي فضل الرباط، إلا أن أرى أبا إسحاق -رحمه الله.
قلت: آخر من حدث عنه وفاة: علي بن بكار المصيصي الصغير، وبقي إلى نحو سنة ستين ومائتين.
وقيل: إن أبا إسحاق روى حديثا عن أبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن، والصواب أن بينهما زائدة. والله أعلم.
قال أبو داود: مات سنة خمس.
وقال البخاري: سنة ست وثمانين ومائة.
وأما محمد بن سعد، فوهم، وقال: مات سنة ثمان وثمانين ومائة.
قلت: من أبناء الثمانين هو، أو جاوزها بقليل.
قال أبو مسهر: قدم أبو إسحاق الفزاري دمشق، فاجتمع الناس ليسمعوا منه، فقال:
اخرج إلى الناس، فقل لهم: من كان يرى القدر، فلا يحضر مجلسنا، ومن كان يرى رأي فلان، فلا يحضر مجلسنا. فخرجت، فأخبرتهم.
وقال أبو حاتم: ثقة، مأمون، عظيم الغناء في الإسلام.
ويروى أن هارون الرشيد أخذ زنديقا ليقتله، فقال الرجل: أين أنت من ألف حديث وضعتها؟ قال: فأين أنت يا عدو الله من أبي إسحاق الفزاري، وابن المبارك يتخللانها، فيخرجانها حرفا حرفا.
قال أبو داود الطيالسي: توفي أبو إسحاق الفزاري وليس على وجه الأرض أحد أفضل منه.
وعن سفيان بن عيينة، قال: والله ما رأيت أحدا أقدمه على أبي إسحاق الفزاري.
وقال عطاء الخفاف: كنت عند الأوزاعي، فأراد أن يكتب إلى أبي إسحاق الفزاري، فقال لكاتبه: ابدأ به، فإنه -والله- خير مني.
قال علي بن بكار الزاهد: رأيت ابن عون فمن بعده، ما رأيت فيهم أفقه من أبي إسحاق الفزاري.
قال عبد الرحمن بن مهدي: إذا رأيت شاميا يحب الأوزاعي، وأبا إسحاق، فاطمئن إليه.
قال سفيان بن عيينة: دخلت على هارون، فقال: يا أبا إسحاق! إنك في موضع وفي شرف قلت: يا أمير المؤمنين! ذاك لا يغني عني في الآخرة شيئا.
وقال أبو أسامة: سمعت الفضيل بن عياض يقول: رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- في النوم، وإلى جنبه فرجة فذهبت لأجلس، فقال: هذا مجلس أبي إسحاق الفزاري.
أخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق القرافي، أخبرنا المبارك بن أبي الجود، أخبرنا أحمد بن أبي غالب العابد، أخبرنا عبد العزيز بن علي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، حدثنا محمد بن هارون الحضرمي، حدثنا زيد بن سعد، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: ’’من أدخل على مؤمن سرورا، فقد سرني، ومن سرني، فقد اتخذ عند الله عهدا، ومن اتخذ عند الله عهدا، فلن تمسه النار أبدا’’. هذا حديث شبه موضوع، مع لطافة إسناده، وزيد هذا: لم أجد له ذكرا في دواوين الضعفاء، والآفة منه.
إبراهيم بن سعيد الجوهري: قلت لأبي أسامة: أيهما أفضل: فضيل بن عياض، أو أبو إسحاق الفزاري؟ فقال: كان فضيل رجل نفسه، وكان أبو إسحاق رجل عامة.
وقال عبيد بن جناد: قال عطاء بن مسلم: قلت لأبي إسحاق الفزاري: ألا تسب من ضربك؟ قال: إذا أحبه.
فلما مات أبو إسحاق، قال عطاء: ما دخل على الأمة من موت أحد، ما دخل عليهم من موت أبي إسحاق.
قال ابن مهدي: كان الأوزاعي والفزاري إمامين في السنة.
وروى معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق، قال الأوزاعي في الرجل يسأل: أمؤمن أنت حقا؟ قال: إن المسألة عن ذلك بدعة، والشهادة عليه تعمق لم نكلفه في ديننا، ولم يشرعه نبينا القول فيه جدل، والمنازعة فيه حدث، وذكر فصلا نافعا.
دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 7- ص: 472
أبو إسحاق الفزاري. واسمه إبراهيم بن محمد الحارث بن أسماء بن خارجة ابن حصن بن حذيفة بن بدر. وكان ثقة فاضلا صاحب سنة وغزو كثير الخطأ في حديثه. ومات بالمصيصة سنة ثمان وثمانين ومائة في خلافة هارون.
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1990) , ج: 7- ص: 339
أبو إسحاق الفزاري إبراهيم بن محمد كان مولده بواسط سكن الشام مات سنة ست وثمانين ومائة كان من الفقهاء والعباد والحفاظ والزهاد ممن عنى بالعلم ولزم الورع والحلم ورابط بالثغر إلى أن مات
دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع - المنصورة-ط 1( 1991) , ج: 1- ص: 289
أبو إسحاق الفزاري
إبراهيم بن محمد
دار المعرفة - بيروت-ط 1( 1987) , ج: 2- ص: 1
أبو إسحاق الفزاري إبراهيم بن محمد
تقدم
دار الباز-ط 1( 1984) , ج: 1- ص: 1
أبو إسحاق الفزاري (ع)
الإمام الحجة، شيخ الإسلام، إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء الكوفي، المرابط بثغر المصيصة.
حدث عن: عبد الملك بن عمير، وعطاء بن السائب، وسهيل بن أبي صالح، وعبيد الله بن عمر، وطبقتهم.
وعنه: ابن المبارك، وعبد الله بن عون الخراز، ومحمد بن عبد الرحمن بن سهم، ومحمد بن سلام البيكندي، وعلي بن بكار المصيصي خاتمة أصحابه.
وهو ابن عم مروان بن معاوية الفزاري.
وقال ابن معين: ثقةٌ ثقة.
وقال الفضيل بن عياض: ربما اشتقت إلى المصيصة ما بي فضل الرباط بل لأرى أبا إسحاق.
وقال ابن سعد: أبو إسحاق ثقة، صاحب سنةٍ وغزو.
وقال أبو حاتم: عظيم الغناء في الإسلام ثقة مأمون.
وقيل: إن الرشيد أخذ زنديقاً ليقتله، فقال: أين أنت من ألف حديث وضعتها؟ قال: فأين أنت - يا عدو الله - من أبي إسحاق الفزاري، وابن المبارك يتخللانها فيخرجانها حرفاً حرفاً.
وقال أبو داود الطيالسي: مات أبو إسحاق الفزاري وليس على وجه الأرض أفضل منه.
وعن ابن عيينة قال: والله ما رأيت أحداً أقدمه على أبي إسحاق الفزاري.
وقال ابن مهدي: إذا رأيت شامياً يحب الأوزاعي وأبا إسحاق فاطمئن إليه.
وقال ابن عيينة: قال لي أبو إسحاق الفزاري: دخلت على هارون، فقال: يا أبا إسحاق إنك في موضعٍ وفي شرف، فقلت، يا أمير المؤمنين ذلك لا يغني عني في الآخرة شيئاً.
وقال أبو أسامة: سمعت فضيل بن عياض يقول: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في النوم وإلى جنبه فرجة، فذهبت لأجلس، فقال: هذا مجلس أبي إسحاق الفزاري.
وقال الأوزاعي: أبو إسحاق - والله - خير مني.
وقال علي بن بكار: لقيت ابن عون فمن بعده، ما رأيت فيهم أفقه من أبي إسحاق الفزاري.
مات سنة خمسٍ - وقيل: سة ست - وثمانين ومئة. رحمه الله تعالى.
مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان-ط 2( 1996) , ج: 1- ص: 1
أبو إسحاق الفزاري
ومن العلماء الجهابذة النقاد من أهل الشام من الطبقة الثانية أبو إسحاق الفزاري إبراهيم بن محمد.
ما ذكر من علم أبي إسحاق الفزاري رحمة الله عليه
حدثنا عبد الرحمن نا الحجاج بن حمزة العجلي نا علي بن الحسن بن شقيق قال ذكر أبو إسحاق الفزاري عند سفيان بن عيينة فقال ما ينبغي أن يكون رجل أبصر بالسير منه حدثنا عبد الرحمن قال أخبرني أبي رضي الله تعالى عنه قال سمعت الحسن بن الربيع يقول قال عبد الله بن داود الخريبي لقول أبي إسحاق الفزاري أحب إلي من قول إبراهيم النخعي. حدثنا عبد الرحمن قال ذكره أبي نا محمود بن إبراهيم بن سميع الدمشقي قال سمعت أبا صالح الفراء يعني محمود بن موسى قال سمعت ابن المبارك يقول ما رأيت رجلاً أفقه من أبي إسحاق الفزاري قال أبو محمد وقد رأى ابن المبارك سفيان الثوري والأوزاعي ومالك بن أنس والخلق حدثنا عبد الرحمن قال ذكره أبي نا محمود بن إبراهيم بن سميع قال سمعت أبا صالح الفراء يعني محبوب بن موسى قال سمعت علي بن بكار يقول قد لقيت الرجال الذين لقيهم أبو إسحاق الفزاري بن عون وهشاماً وغيره فما رأيت فيهم أفقه من أبي إسحاق الفزاري.
باب ما ذكر من إمامة أبي إسحاق الفزاري
حدثنا عبد الرحمن نا أبو سعيد أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان نا إبراهيم بن عمر بن أبي الوزير قال سمعت سفيان بن عيينة يقول كان أبو إسحاق الفزاري إماماً حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سلمة النيسابوري نا أبو قدامة عبيد الله بن سعيد قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول كان الأوزاعي والفزاري إمامين في السنة حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبي يقول أبو إسحاق الفزاري الثقة المأمون إمام.
باب ما ذكر من إتقان أبي إسحاق الفزاري وثبته
حدثنا عبد الرحمن نا أبي بن الطباع عن عبد الرحمن بن مهدي قال وددت أن كل شيء سمعته من حديث مغيرة كان من حديث أبي إسحاق الفزاري يعني عن مغيرة.
باب ما ذكر من ورع أبي إسحاق وفضله
حدثنا عبد الرحمن أخبرني أبي قال قال الحسن بن الربيع ما رأيت أورع من أبي إسحاق الفزاري حدثنا عبد الرحمن قال أخبرني أبي قال سمعت الحسن بن الربيع يقول أبو إسحاق الفزاري عندنا خير أو قال أفضل من معمر.
باب ما ذكر من نصرة أبي إسحاق للإسلام ودفعه عنه
حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسن الرازي قال سمعت نعيم بن حماد يقول سمعت بن عيينة يقول ما أعلم أحداً من أهل الإسلام أجدى وأدفع عن أهل الإسلام من أبي إسحاق الفزاري.
باب ما ذكر من معرفة أبي إسحاق الفزاري بناقلة الأخبار وكلامه فيهم
حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن يحيى نا مسدد نا بن داود عن بهيم يعني العجلي الزاهد عن أبي إسحاق الفزاري قال قال الأوزاعي إذا مات سفيان وابن عون استوى الناس قال أبو إسحاق قلت في نفسي وأنت الثالث قال أبو محمد يعني أن الأوزاعي قرين الثوري وابن عون.
باب ما ذكر من صيانة أبي إسحاق الفزاري نفسه
نا محمد بن أحمد بن أبي عون النسائي نا أحمد بن حكيم أبو عبد الرحمن المروزي نا أحمد بن سليمان الأصمعي عبد الملك بن قريب قال كنت عند هارون أمير المؤمنين وأبو يوسف بجنبه إذ دخل عليه أبو إسحاق الفزاري فأقيم من بعيد قال فنظر إليه هارون فقال إنا لله وإنا إليه راجعون وقع الشيخ موقع سوء قال وإذا الرجل عزيم صريم قال فقال له هارون أنت الذي تحرم لبس السواد قال فقال معاذ الله يا أمير المؤمنين أنا من أهل بيت سنة وجماعة ولقد خرجت مرة في بعض هذه الثغور وخرج أخي مع إبراهيم إلى البصرة فقال لي أستاذ هذا لمخرج أخيك مع إبراهيم أحب إلي من مخرجك وهو يرى السيف فيكم فلعل هذا الجالس بجنبك أخبرك بهذا على هذا وعلى أستاذه لعنة الله وغضبه قال فما زال هارون يقول له ادن حتى أقعده فوق أبي يوسف وأبو يوسف منكس رأسه قال فقال له يا أبا إسحاق قد أمرنا لك بثلاثة آلاف دينار وبغل وفرس قال يا أمير المؤمنين نحن أهل بيت وفي سعة أنا لرجل من ولد أسماء بن خارجة الفزاري قال يا أبا إسحاق خذهما إن كنت محتاجاً إليهما وإلا فادفعهما في أهل الحاجة.
باب استحقاق السنة محبي أبي إسحاق الفزاري
حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي قال سمعت حماد بن زاذان قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي قال إذا رأيت شامياً يحب الأوزاعي وأبا إسحاق الفزاري فهو صاحب سنة حدثنا عبد الرحمن ثنا بن أحمد النيسابوري نا أبو قدامة عبيد الله بن سعيد قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول إذا رأيت الشامي يذكر الأوزاعي والفزاري يعني بخير فاطمئن إليه.
باب ما ذكر من جلالة أبي إسحاق الفزاري عند العلماء
حدثنا عبد الرحمن نا أبي قال نا أحمد بن إبراهيم الدورقي نا خلف بن تميم قال أخبرني شعيب بن واقد قال بعث إبراهيم بن سميع إلى أبي إسحاق الفزاري من أذنة أن زرنا وأحمل معك سفرة. حدثنا عبد الرحمن قال ذكره أبي رضي الله تعالى عنه قال حدثني محمود بن إبراهيم بن سميع قال حدثني عمران بن موسى قال سمعت عبدة يعني بن سليمان يقول رأيت ابن المبارك بين يدي أبي إسحاق الفزاري ومعه ألواح فقلت له في ذلك فقال ما أراني ادعه حتى أموت يعني طلب الحديث.
باب ما ذكر من الرؤيا لأبي إسحاق الفزاري
حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسن الهسنجاني نا نعيم بن حماد قال سمعت مخلداً يقول بعد موت إبراهيم بن محمد الفزاري بيومين أو ثلاثة قال رأيت كأن الناس جمعوا في صحراء أو مفازة فجاءت غيرة فوقفت على رءوس الناس فجعل الناس يأخذون يميناً وشمالاً وههنا وههنا فجعلت أقول مع من آخذ أو أين آخذ إذ أنا بمنادي ينادي من السماء اتبعوا إبراهيم بن محمد الفزاري فلما أصبحت أتيته فأخبرته بذلك فقال أنشدك بالله لما لم تخبر به أحداً حتى أموت فلولا أنه ميت ما أخبرتك. حدثنا عبد الرحمن نا أبي قال سمعت عبدة بن سليمان قال سمعت مخلد بن حسين قال رأيت كأن الناس برزوا في صعيد واحد فبرز من الناس ما لا يوصف فغشيتهم غبرة فماج الناس بعضهم في بعض فسمعت منادياً نادي من السماء إلا اقتدوا بإبراهيم بن محمد يعني أبا إسحاق الفزاري ذكر مرتين ومد بها مخلد صوته قال كما أحكي قال فذكرتها لأبي إسحاق الفزاري فأقسم علي على أن لا أخبر به حتى أموت وكنت قد أخبرت بها قبل ذلك فأمسكت فلما مات أخبرت بها.
طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية - بحيدر آباد الدكن - الهند-ط 1( 1952) , ج: 1- ص: 1