إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله القرشى التيمى، أبو إسحاق المدنى استشهد أبوه مع جده يوم الجمل.
وروى عن: سعيد بن زيد، وأبي هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو، وعدة.
وعنه: سعد بن إبراهيم، وعبد الله بن محمد بن عقيل، ومحمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، ومحمد بن زيد بن المهاجر، وعبد الله بن حسن، وطلحة بن يحيى، وآخرون.
وكان من رجال الكمال، ولي خراج العراق لابن الزبير، ووفد على عبد
الملك، فوعظه، وكان يقال له: أسد قريش، قوالا بالحق، فصيحا، صارما، وكان أعرج، موثقا.
الزبير بن بكار: حدثنا محمد بن يحيى، حدثني عمران بن عبد العزيز الزهري، قال:
ولي الحجاج الحرمين، فبالغ في إجلال إبراهيم بن طلحة بن عبيد الله، ثم أخذه معه إلى عبد الملك، وقال:
يا أمير المؤمنين، قدمت عليك برجل الحجاز، لم أدع له نظيرا.
فأذن له، وأجلسه على فرشه، وقال: إن الحجاج أذكرنا فضلك.
قال: فنصحه، وذكر عسف الحجاج، فتنمر له، وأقامه، ثم بعد ساعة خرج الحجاج، فاعتنق إبراهيم، ودعا له.
قال: فقلت: يهزأ بي.
ثم أدخلت، فقال عبد الملك: لعل - يا ابن طلحة - شاركك في نصيحتك أحد؟
قلت: لا والله، ولو كنت محابيا أحدا، لحابيت الحجاج، لأثارة عندي، ولكن آثرت الله ورسوله.
فقال: قد علمت ذلك وأزلته عن الحرمين، وأعلمته أنك استنزلتني عنهما استصغارا لهما، ووليته العراقين؛ لما هناك من الأمور، فاخرج معه.
توفي إبراهيم: سنة عشر ومائة، عن نحو ثمانين سنة.
وثقه: أحمد العجلي، وغيره.
وكان موته بمنى، زمن الحج.
دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 5- ص: 336
إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة.
وأمه خولة بنت منظور بن زبان بن سيار بن عمرو بن جابر بن عقيل بن هلال بن سمي بن مازن بن فزارة.
وكان إبراهيم أخا حسن بن حسن بن علي لأمه. وكان أعرج. وكان شريفا صارما. وكان يسمى أسد قريش. وأسد الحجاز. وكانت له عارضة. ونفس شريفة وإقدام بالكلام بالحق عند الأمراء والخلفاء. وكان قليل الحديث.
فولد إبراهيم بن محمد: عمران. وأمه زينب بنت عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي. ويعقوب بن إبراهيم. وصالحا. وسليمان. ويونس. وداود.
واليسع. وشعيبا. وهارون. وأم كلثوم. وأم أبان. وأمهم أم يعقوب بنت إسماعيل بن طلحة بن عبيد الله. وأمها لبانة بنت العباس بن عبد المطلب.
وعيسى بن إبراهيم. وإسماعيل. وموسى. ويوسف. ونوحا. وإسحاق لأمهات أولاد.
وإسماعيل الأكبر. وأم أبيها تزوجها عمر بن عبد العزيز بن مروان فولدت له.
وأم كلثوم بنت إبراهيم. وأمهم أم عثمان بنت عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي. وأمها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق.
وقد روى إبراهيم بن محمد بن طلحة عن أبي هريرة. وابن عمر. وابن عباس.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. عن عبد الرحمن بن أبي الزناد. قال: حج هشام بن عبد الملك وهو خليفة. وخرج إبراهيم بن محمد بن طلحة تلك السنة.
فوافاه بمكة فجلس لهشام على الحجر. فطاف هشام بالبيت. فلما مر بإبراهيم صالح به إبراهيم أنشدك الله في ظلامتي. قال: وما ظلامتك؟ قال: داري مقبوضة. قال:
فأين كنت عن أمير المؤمنين عبد الملك؟ قال: ظلمني والله. قال: فأين كنت عن الوليد بن عبد الملك؟ قال: ظلمني والله. قال: فأين كنت عن سليمان؟ قال:
ظلمني والله. قال: فأين كنت عن عمر بن عبد العزيز؟ قال: رحمه الله ردها علي.
فلما ولي يزيد بن عبد الملك قبضها. وهي اليوم في يدي وكلائك ظلما. قال: أما والله لو كان فيك ضرب لأوجعتك. قال: في والله ضرب للسوط والسيف. فمضى هشام وتركه. ثم دعا الأبرش الكلبي. وكان خاصا به. فقال: يا أبرش كيف ترى هذا اللسان؟ هذا لسان قريش لا لسان كلب. إن قريشا لا تزال فيهم بقية. ما كان فيهم مثل هذا.
قال: وأخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا عبد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر. قال: جاء كتاب هشام بن عبد الملك إلى إبراهيم بن هشام المخزومي وهو عامله على المدينة. أن تحط فرض آل صهيب بن سنان إلى فرض الموالي. ففزعوا إلى إبراهيم بن محمد بن طلحة. وهو عريف بني تيم ورأسها.
فقال: سأجهد في ذلك ولا أترك. فتشكروا له. وجزوه خيرا. قال: وكان إبراهيم بن هشام يركب كل سبت إلى قباء. قال: فجلس إبراهيم بن محمد بن طلحة على باب دار طلحة بن عبد الله بن عوف بالبلاط وأقبل إبراهيم بن هشام. فنهض إليه إبراهيم بن محمد. فأخذ بمعرفة دابته. فقال: أصلح الله الأمير. حلفاء ولد صهيب وصهيب من الإسلام بالمكان الذي هو له. قال: فما أصنع جاء كتاب أمير المؤمنين فيهم. والله لو جاءك لم تجد بدا من إنفاذه. قال: والله إن أردت أن تحسن فعلت وما يرد أمير المؤمنين قولك. وإنك لوالد فافعل في ذلك ما يعرف. فقال: ما لك عندي إلا ما قلت لك. فقال إبراهيم بن محمد: واحدة أقولها لك والله لا يأخذ رجل من بني تيم درهما حتى يأخذ آل صهيب. قال: فأجابه والله إبراهيم بن هشام إلى ما أراد. وانصرف إبراهيم بن محمد. فأقبل إبراهيم بن هشام على أبي عبيدة بن محمد بن عمار وهو معه. فقال: لا يزال في قريش عز ما بقي هذا. فإذا مات هذا ذلت قريش.
قال: وأخبرنا محمد بن عمر. عن عبد الرحمن بن أبي الزناد قال: أمر لأهل المدينة بالعطاء في خلافة هشام بن عبد الملك. فلم يتم من الفيء. فأمر هشام أن يتم من صدقات اليمامة. فحمل إليهم. وبلغ ذلك إبراهيم بن محمد بن طلحة.
فقال: والله لا نأخذ عطاءنا من صدقات الناس وأوساخهم حتى نأخذه من الفيء.
وقدمت الإبل تحمل ذلك المال. فخرج إبراهيم وأهل المدينة. فجعلوا يردون الإبل.
ويضربون وجوهها بأكمتهم. والله لا ندخلها وفيها درهم من الصدقة. فردت الإبل.
وبلغ هشام بن عبد الملك. فأمر أن تصرف عنهم الصدقة. وأن يحمل إليهم تمام عطائهم من الفيء.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: أخبرنا ابن أبي ذئب. قال: حضرت إبراهيم بن محمد بن طلحة. ومات بمنى. أو ليلة جمع. فدفن أسفل العقبة وهو محرم. فرأيت وجهه ورأسه مكشوفا. فسألت. فقالوا: هو أمر بذلك. فمر به عبد الله بن واقد بن عبد الله بن عمر. وأنا أنظر. فخمر وجهه ورأسه. كما فعل بأبيه.
ومر به المطلب بن عبد الله بن حنطب. فكشف عن وجهه ورأسه. كما فعل بعبد الله بن الوليد المخزومي. فدفن على ذلك.
قال: أخبرنا محمد. قال: حدثنا ابن جريج. عن الزهري. قال: مات
عبد الله بن الوليد المخزومي وهو محرم. فسئل عنه عثمان بن عفان. فأمر أن لا يخمر رأسه.
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1990) , ج: 5- ص: 321
إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله القرشي مات سنة عشر ومائة
دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع - المنصورة-ط 1( 1991) , ج: 1- ص: 110
إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله، القرشي، التيمي.
سمع عائشة.
قال لي عبد الرحمن بن شريك: حدثنا أبي، عن ابن عقيل، عن إبراهيم بن محمد، عن عمران بن طلحة، عن أمه حمنة بنت جحش، قالت: كنت أستحاض، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أنعت لك الكرسف.
قال زهير بن محمد، وعبيد الله بن عمرو: عن ابن عقيل؛ نحوه.
وقال عبد الرزاق: عن ابن جريج، عن ابن عقيل، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عمه عمر بن طلحة، عن أمه حمنة بنت جحش.
قال أبو عبد الله: والأول أصح.
وقال غيره: عن ابن جريج، حدثت، عن ابن عقيل.
وقال إسحاق: حدثنا يحيى بن بكير، كنيته، أبو إسحاق.
وقال علي بن الجعد: أخبرنا شريك، عن محمد بن عبد الرحمن، مولى آل طلحة، سمع إبراهيم بن محمد بن طلحة، سمع أبا هريرة؛ ليخسفن ببيداء من الأرض.
قال ابن طهمان: عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب، عن مخرمة بن سليمان، حدثه إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله، قال النبي صلى الله عليه وسلم...، حديثٌ مرسلٌ.
حدثني عمرو بن عبد الله، الأودي، قال: حدثنا أبو أسامة، عن طلحة بن يحيى، أخبرني إبراهيم بن محمد بن طلحة، قال: حدثني عبد الله بن شداد، قال: جاء ثلاثة نفرٍ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فمات أحدهم، وقتل الآخر.. فذكر الحديث.
حدثنا مسددٌ، قال: حدثنا عبد الله بن داود، عن طلحة بن يحيى، عن إبراهيم، مولًى لنا، عن عبد الله بن شداد، عن طلحة بن عبيد الله، قال: أتى ثلاثةٌ النبي صلى الله عليه وسلم.. بهذا.
ورواه وكيع أيضاً.
دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد - الدكن-ط 1( 0) , ج: 1- ص: 1
إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله
عن أبي أسيد وأبي هريرة وابن عباس وعنه سعد بن إبراهيم وجماعة ثقة صالح مات 11 م 4
دار القبلة للثقافة الإسلامية - مؤسسة علوم القرآن، جدة - السعودية-ط 1( 1992) , ج: 1- ص: 1
إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي المدني
مات بالمدينة سنة عشر ومائة
روى عن أبي أسيد الساعدي في الفضائل
روى عنه عبد الرحمن بن حميد الزهري
دار المعرفة - بيروت-ط 1( 1987) , ج: 1- ص: 1
(بخ م 4) إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله.
قال ابن سعد: كان شريفا صارما، وكانت له عارضة ونفس شريفة، وإقدام بكلام الحق عند الخلفاء والأمراء وكان قليل الحديث.
وفي ’’ كتاب البلاذري ’’: وهو أبو عمران ويعقوب.
وفي كتاب ’’ أنساب قريش ’’ للزبير: أخبرني عمي مصعب: أن هشاما قدم حاجا، وقد كان إبراهيم تظلم إلى عبد الملك في دار آل علقمة التي بين الصفا والمروة، وكان لآل طلحة شيء منها فأخذه نافع بن علقمة فلم ينصفهم عبد الملك بن نافع، فقال هشام لإبراهيم بن طلحة: ألم تكن ذكرت ذلك لعبد الملك. قال: بلى، وترك الحق وهو يعرفه، قال: فما صنع الوليد؟ قال: اتبع أثر أبيه، وقال بما قال القوم الظالمون: ’’ إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ ’’. قال: فما فعل فيها سليمان؟ قال: لا قفي ولا سيري. قال: فما فعل فيها عمر؟ قال: ردها يرحمه الله.
قال: فاستشاط هشام بن عبد الملك غضبا، وقال: أما والله أيها الشيخ لو كان فيك مضرب لأحسنت أدبك. قال: فقال إبراهيم: هو والله فيّ في الدين والحسب لا يبعدن الحق وأهله ليكونن لهذا بحث بعد اليوم.
وحدثني محمد بن إسماعيل قال دخل إبراهيم بن محمد بن طلحة على هشام فكلمه بشيء فيه لحن فيه، فقام فرد عليه إبراهيم الجواب ملحونا، فقال له هشام: أتكلمني وأنت تلحن. فقال له إبراهيم: ما عدوت أن رددت عليك نحو كلامك. فقال هشام: إن تقل ذاك فما وجدت للعربية طلاوة بعد أمير المؤمنين سليمان. فقال إبراهيم وأنا ما وجدت لها طلاوة بعد بني تماضر من بني عبد الله بن الزبير.
وذكره أبو حاتم بن حبان في ’’ جملة الثقات ’’.
وصحح أبو عيسى حديثه في ’’ جامعه ’’ والطوسي في ’’ أحكامه ’’ وزعم الجاحظ في كتاب ’’ العرجان ’’: أنه كان أعرج، قال: ومات بالمدينة سنة عشر، وكان من الأشراف، وأهل العارضة واللسن والجلد.
وزعم الدارقطني في ’’ العلل ’’ أن معاوية بن هشام تفرد من دون الجماعة فسماه محمد بن إبراهيم بن طلحة وهو وهم منه. قال: والصواب قول الجماعة.
وفي ’’ تاريخ البخاري ’’: روى عن عمران بن طلحة، وقيل عمر بن طلحة، والأول أصح.
وفي قول المزي: روى عن عمر ولم يدركه. نظر، لأنه لم ينص عليه إمام من أئمة الحديث، ولا مولده معروف فيستبعد سماعه منه، وقد ذكر ابن أبي حاتم في كتاب ’’ الجرح والتعديل ’’ أنه روى عنه: ’’ لأمنعن فروج ذوات الأنساب إلا من الأكفاء ’’. ولم يعترض على هذه الرواية، ولا ذكره في كتاب ’’ المراسيل ’’، ولا ’’ العلل ’’ ولا ’’ التاريخ ’’، فسكوته عنه في هذه المواضع إشعار منه بألا نظر فيه، إذ لو كان فيه نظر لما أهمله كجاري عادته، وإن كنا لا نرى سكوته كافيا لعدم التزامه ذلك، ولكنا لم نر أحدا نص عليه فتأنسنا بسكوته.
ويزيد ذلك وضوحا قول الزبير: بقي حتى أدرك هشاما، فهذا فيه بيان واضح أنه عمر عمرا طويلا فلا مانع على هذا إدراكه لعمر والله تعالى أعلم.
وأظن والله أعلم سلفه في ذلك صاحب ’’ الكمال ’’، وصاحب ’’ الكمال ’’ سلفه فيه فيما أظن اللالكائي، فإنه قال: سمع عائشة وابن عمر وأبا أسيد، وروى عن عمر وأبي هريرة.
وفي ’’ تاريخ أبي الفرج الأصبهاني الكبير ’’: لما ولي الحجاج بعد قتل ابن الزبير أشخص إبراهيم بن طلحة معه وقربه في المنزلة فلم يزل على حاله عنده معادلا له لا يترك من بره وتعظيمه وإجلاله شيئا، فلما حضر باب عبد الملك حضر به معه، فلما دخل الحجاج لم يبد بشيء بعد السلام إلا أن قال: يا أمير المؤمنين قدمت عليك برجل أهل الحجاز لم أدع له والله فيها نظير في كمال المروءة والديانة والأدب والستر وحسن المذهب والطاعة والنصيحة مع القرابة ووجوب الحق: إبراهيم بن محمد بن طلحة، وقد أحضرته ببابك ليسهل عليه إذنك وتلقاه ببرك وتفعل به ما يفعل بمثله.
فقال عبد الملك: ذكرتنا واجبا حقا ورحما قريبا يا غلام أيذن له، فلما دخل عليه قربه حتى أجلسه على فرشه، ثم قال: يا ابن طلحة إن أبا محمد ذكرنا لم نزل نعرفك به من الفضل وحسن المذهب ووجوب الحق فلا تدعن حاجة في خاصة أمرك ولا عام إلا ذكرتها. فقال: يا أمير المؤمنين إن أولى الأمور أن تفتح بها الحوائج ويرجى بها الزلف ما كان لله عز وجل رضى، ولحق نبيه صلى الله عليه وسلم أداؤه، ولك فيها ولجماعة المسلمين نصيحة. وعندي نصيحة لا أجد بدا من ذكرها فأخلني. قال: دون أبي محمد. قال: نعم. فأخلاه. فقال: قل. فقال: يا أمير المؤمنين إنك عمدت إلى الحجاج مع تغطرسه وتعترسه وتعجرفه وبعده عن الحق وركونه إلى الباطل فوليته الحرمين وفيهما من فيهما وبهما من بهما من المهاجرين والأنصار والموالي المنتسبة إلى الأخيار، يسومهم الخسف ويقودهم بالعسف ويحكم فيهم بغير السنة ويطردهم بطغام من أهل الشام ورعاع، لا روية له في إقامة حق ولا إزاحة باطل، ثم ظننت أن ذلك فيما بينك وبين الله ينجيك، وفيما بينك وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم يخلصك، لا والله فابق على نفسك أو دع.
فاستوى عبد الملك جالسا وكان متكئا، وقال: كذبت لعمر الله رمت ولؤمت فيما جئت به، قد ظن بك الحجاج ما لم يجده فيك، وربما ظن الخير بغير أهله، قم فأنت الكاذب المائن الحاسد. قال: فقمت والله ما أبصر طريقا، فلما خلفت الستر لحقني لاحق من قبله فقال للحاجب: احبس هذا وأدخل الحجاج، فلبثت مليا لا أشك أنهما في أمري، ثم خرج الإذن فقال: قم يا بن طلحة فادخل، فلما كشف الستر لقيني الحجاج فاعتنقني وقبل ما بين عيني ثم قال جزاك الله عني أفضل الجزاء، والله لئن سلمت لك لأرفعن ناظرك ولأعلين كعبك ولأبيعن الرجال غبار قدميك، قال: فقلت في نفسي: يهزأ بي فلما وصلت إلى عبد الملك أدناني، ثم قال: يا ابن طلحة لعل أحدا من الناس أشركك في نصيحتك؟ قال: قلت لا والله ولا أعلم أحدا كان أظهر عندي معروفا ولا أوضح يدا من الحجاج، ولو كنت محابيا أحدا بدين لكان هو، ولكني والله آثرت الله ورسوله والمسلمين، قال: قد علمت، ولو أردت الدنيا لكان لك في الحجاج أمل، وقد أزلته عن الحرمين لقولك وأعلمته أنك [استنزلتني له عنهما استصغارا لهما ووليته العراقين، وأعلمته أنك استعهدت مني ذلك استزادة له] فاخرج معه فإنك غير ذام صحبته.
وفي كتاب ’’ الطبقات ’’: كان إبراهيم رجلا نسيكا فإذا حزبه أمر جاد له، وكان عريف بني تميم ورأسها.
وقال إبراهيم بن هشام والي المدينة: لا يزال في قريش عز ما بقي هذا فإذا مات هذا ذلت قريش. وقال هشام بن عبد الملك فيه نحو هذا، أيضا.
ومات بمنى أول ليلة جمع فدفن أسفل العقبة وهو محرم مكشوف الوجه والرأس. وضعف هذا القول البلاذري في كتاب ’’ الأنساب الكبير ’’.
وفي قول المزي عن علي ابن المديني: مات سنة عشر. نظر، لأن المعروف عن علي أنه قال: توفي سنة عشرين.
حتى إن ابن عساكر لما حكاه قال: هذا وهم، والصواب، قول شباب ومن تابعه: سنة عشر.
وأما ما وقع في غير ما نسخة من كتاب ’’ الكمال ’’: قال علي وخليفة توفي سنة ست عشرة. فغير صواب، ولم ينبه المزي على ذلك، وكذا ألفيته أيضا في نسخة بخط الحافظ أحمد المقدسي، قال: وقابلها على خط عبد الغني بن سرور، رحمهما الله تعالى.
الفاروق الحديثة للطباعة والنشر-ط 1( 2001) , ج: 1- ص: 1
إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي المدني
يروي عن أبي هريرة وعائشة روى عنه محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة وعبد الله بن محمد بن عقيل مات بالمدينة سنة عشر ومائة وكان أعرج اسم أمه خولة بنت منظور بن زبان
دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند-ط 1( 1973) , ج: 4- ص: 1
إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله
مدني تابعي ثقة رجل صالح
دار الباز-ط 1( 1984) , ج: 1- ص: 1
إبراهيم بن محمد بن طلحة عن أبي أسيد
مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت - لبنان-ط 1( 1985) , ج: 2- ص: 1
إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي
روى عن عبد الله بن عمرو وعن عمه عمران بن طلحة روى عنه سعد بن إبراهيم وعبد الله بن محمد بن عقيل وطلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله سمعت أبي يقول ذلك، قال أبو محمد روى عن عمر بن الخطاب أنه قال لأمنعن فروج ذوات الأحساب إلا من الأكفاء روى عنه حبيب بن أبي ثابت.
طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية - بحيدر آباد الدكن - الهند-ط 1( 1952) , ج: 2- ص: 1