يونس بن سالم بن يونس الخياط القرشي وقيل الهذلي بالولاء: من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية كان شاعرا مجيدا ظريفا ماجنا خبيث الهجاء، وكان منقطعا إلى آل الزبير بن العوام، وقدم على المهدي مع عبد الله بن مصعب بن الزبير فأوصله إليه وتوسل له إلى أن سمع المهدي شعره ووصله. وكان يونس عاقا لأبيه وكان
أبوه شاعرا فقال فيه:
يونس قلبي عليك يلتهف | والعين عبرى دموعها تكف |
تلحفني كسوة العقوق فلا | برحت منها ما عشت تلتحف |
أمرت بالخفض للجناح وبال | رفق فأمسى يعوقك الأنف |
وتلك والله من زبانية | إذا سطوا في عذابهم عنفوا |
أصبح شيخي يزري به الخرف | ما إن له فطنة ولا نصف |
صفاتنا في العقوق واحدة | ما خلقنا في العقوق يختلف» |
ألحفته سالما أباك وقد | أصبحت مني بذاك تلتحف |
يا سائلي من أنا أو من يناسبني | أنا الذي ما له أصل ولا نسب |
الكلب يختال فخرا حين يبصرني | فالكلب أكرم مني حين ينتسب |
لو قال لي الناس طرا أنت ألأمنا | لم يشطط الناس في هذا ولا كذبوا |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 6- ص: 2852