التصنيفات

نبا بن محمد بن محفوظ، أبو البيان القرشي الدمشقي المعروف بابن الحوراني: شيخ الطريق البيانية بدمشق، كانت له معرفة تامة باللغة والأدب والفقه، وكان شاعرا فاضلا زاهدا عابدا. سمع أبا الحسن علي بن الموازيني وأبا الحسن علي بن أحمد بن قبيس المالكي، وسمع منه يوسف بن عبد الواحد بن وفاء السلمي والقاضي أسعد بن المنجا والفقيه أحمد العراقي وعبد الرحمن بن الحسين بن عبدان وغيرهم. وصحب الشيخ أرسلان الدمشقي الصوفي ولزمه وكان ينفرد به.
وله تصانيف مفيدة ومجاميع لطيفة وشعر كثير، ومن مصنفاته منظومة في الصاد والضاد. ومنظومة في تعزيز بيتي الحريري اللذين أولهما:
سم سمة تحمد آثارها
قال فيها:

توفي بدمشق يوم الثلاثاء غرة ربيع الأول سنة احدى وخمسين وخمسمائة.

  • دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 6- ص: 2742

نبا بن محمد بن محفوظ القرشي المعروف بابن الحوراني الشيخ أبو البيان شيخ الطائفة البيانية المنسوبة إليه بدمشق
سمع أبا الحسن علي بن الموازيني وأبا الحسن علي بن أحمد بن قبيس المالكي وغيرهما
روى عنه يوسف بن عبد الواحد بن وفاء السلمي والقاضي أسعد بن المنجا والفقيه أحمد العراقي وعبد الرحمن بن الحسين بن عبدان وغيرهم وكان إماما عالما عابدا قانتا زاهدا ورعا يعرف اللغة والفقه والشعر له نظم كثير ومجاميع حسان وتصانيف مفيدة وله ذكر حسن يذكر إلى الآن في الرباط المنسوب إليه بدمشق ومناقبه كثيرة وفضائله مشهورة وبركاته معروفة
وعن الشيخ عبد الله البطائحي قال رأيت الشيخ أبا البيان والشيخ رسلان مجتمعين بجامع دمشق فسألت الله أن يحجبني عنهما حتى لا يشغلا بي وتتبعتهما حتى صعدا إلى أعلى مغارة الدم وقعدا يتحدثان فإذا بشخص قد أتى كأنه طائر في الهواء فجلسا بين يديه كالتلميذين وسألاه عن أشياء من جملتها أعلى وجه الأرض بلد ما رأيته فقال لا فقالا هل رأيت مثل دمشق قال ما رأيت مثلها
وكانا يخاطبانه يا أبا العباس فعلمت أنه الخضر
توفي الشيخ أبو البيان وقت الظهر يوم الثلاثاء في ربيع الأول سنة إحدى وخمسين وخمسمائة ودفن بباب الصغير وقبره هناك يزار
وهذا الرباط الذي ينسب إليه إنما أنشئ بعد موته بأربع سنين اجتمع أصحابه على بنائه ويحكى أنهم لما اجتمعوا لذلك أرسل إليهم الملك نور الدين الشهيد يمنعهم فلما جاء رسوله خرج إليه واحد يقال له الشيخ نصر فقال له أنت رسول محمود تمنع الفقراء من البناء قال نعم قال ارجع إليه وقل له بعلامة ما قمت في جوف الليل وسألت الله في باطنك أن يرزقك ولدا ذكرا من فلانة لا تتعرض إلى جماعة الشيخ ولا تمنعهم فعاد الرسول إلى نور الدين وحكى له ذلك فقال والله العظيم ما تفوهت بهذا لمخلوق ثم أمر بعشرة الآف درهم ومائة حمل خشب فبنى بها الرباط ووقف عليه مكانا بحرين
ووقفت من مصنفاته على قصيد نظم فيها الصاد والضاد وعلى قصيدة عزز فيها بيتي الحريري اللذين أولهما سم سمة بأبيات أخر وذكر فيها أن الحامل له على ذلك تجري الحريري ومبالغته في الدعوى وشرحها شرحا مطولا منها

ثم ذكر أبياتا في استحسان هذين وتفضيلهما على بيتي الحريري ثم قال

  • دار هجر - القاهرة-ط 2( 1992) , ج: 7- ص: 318