التصنيفات

محمد بن هانئ أبو القاسم الأزدي الأندلسي: من ولد روح بن حاتم بن قبيصة بن المهلب، أديب شاعر مفلق، أشعر المتقدمين والمتأخرين من المغاربة، وهو عندهم كالمتنبي عند أهل المشرق؛ ولد باشبيلية ونشأ بها، ونال حظا واسعا من علوم الأدب وفنونه، وبرز في الشعر فلم يباره في حلبته مبار ولم يشق غباره لا حق، وكان متهما بالفلسفة يسلك في أقواله وأشعاره مسلك المعري، وما زال يغلو في ذلك حتى تعدى الحق وخرج في غلوه إلى ما لا وجه له في التأويل، فأزعجه أهل الأندلس واضطروه إلى الخروج من وطنه، وأشار عليه صاحب إشبيلية بذلك درءا للفتنة، فخرج متنقلا في البلاد ووصل الى عدوة المغرب فلقي بها جوهرا القائد مولى المنصور فمدحه، ثم رحل إلى الزاب واتصل بجعفر ابن الأندلسية وأخيه يحيى، فانتجع بابهما ولزم رحابهما فأكرما وفادته وأحسنا إليه، ثم بلغ خبره المعز أبا تميم فاستقدمه وأحسن نزله وبالغ في اكرامه. ولما رحل المعز إلى الديار المصرية استأذنه في الرجوع إلى عياله ليأتي بهم ويلحق به، فأذن له، فخرج قاصدا بلده، فلما بلغ برقة نزل على أحد أعيانها للراحة فأضافه أياما، فخرج ليلة سكران من بيته، فلما أصبح الناس وجدوه ملقى في سانية من سواني البلد مخنوقا بتكة سراويله، ولم يعرف سبب ذلك ولا فاعله، وكانت وفاته كذلك يوم الأربعاء سنة اثنتين وستين وثلاثمائة وقد جاوز الأربعين. ولما بلغ المعز خبر موته أسف عليه أسفا عظيما وقال: هذا الذي كنا نرجو أن نفاخر به شعراء المشرق فلم يقدر لنا ذلك.
ومن غرر شعره قصيدته الرائية المشهورة التي مدح بها المعز المذكور وهي:

ومنها:
ومنها في ذكر الممدوح:
وقال أيضا يمدحه من قصيدة:
ومنها:
وقال يمدح جعفر ابن الأندلسية:
ومنها في المديح:
وقد بلغ في هذه القصيدة غايات الاجادة، ولولا طولها لاوردتها بتمامها.
وقال يصف سيفا ليحيى أخي جعفر المذكور:
وقال أيضا يمدح المعز وهي أول قصيدة مدحه بها حين قدم عليه بالقيروان:
ومنها:
ومنها:
ومنها في المديح:
ومنها:
وهذه القصيدة أطول قصائده، وهي نيف وثمانون بيتا، اقتصرنا منها على ما أوردناه.
وقال أيضا في مجلس أنس حضره عند الأمير جعفر:
وقال أيضا في شمعة:
وقال أيضا:

  • دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 6- ص: 2667