التصنيفات

محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الفضل أبو عبد الله المرسي السلمي شرف الدين، الأديب النحوي المفسر المحدث الفقيه: أحد أدباء عصرنا، أخذ من النحو والشعر بأوفر نصيب، وضرب فيه بالسهم المصيب، وخرج التخاريج، وتكلم على «المفصل» للزمخشري وأخذ عليه عدة مواضع، بلغني أنه سبعون موضعا أقام على خطأها البرهان، واستدل على سقمها ببيان. وله عدة تصانيف. خرج من بلاد المغرب سنة سبع وستمائة، ودخل مصر وسار إلى الحجاز ودخل مع قافلة الحجاج إلى بغداد وأقام بها يسمع ويقرأ الفقه والخلاف والأصلين بالنظامية، ورحل إلى خراسان بغداد وأقام بها يسمع ويقرأ الفقه والخلاف والأصلين بالنظامية، ورحل إلى خراسان ووصل إلى مرو الشاهجان وسمع بنيسابور وهراة ومرو ولقي المشايخ، وعاد إلى بغداد، وأقام بحلب ودمشق، ورأيته بالموصل، ثم حج ورجع إلى دمشق، ثم عاد إلى المدينة فأقام على الاقراء، ثم انتقل إلى مصر وأنا بها سنة أربع وعشرين وستمائة، ولزم النسك والعبادة والانقطاع.
أخبرني أن مولده بمرسية سنة سبعين وخمسمائة، وانه قرأ القرآن على ابن غلبون وغيره، والنحو على أبي الحسن علي بن يوسف بن شريك الداني والطيب بن محمد بن الطيب النحوي والشلوبيني وتاج الدين الكندي، والأصول على إبراهيم بن دقماق والعميدي، والخلاف على معين الدين الجاجرمي، وسمع الحديث الكثير بواسط من ابن عبد السميع، ومن ابن الماندائي مشيخته، وبهمذان من جماعة وبنيسابور «صحيح مسلم» من المؤيد الطوسي وجزءا من ابن نجيد ومن منصور بن عبد المنعم الفراوي وأم المؤيد زينب بنت الشعري، وبهراة من ابن روح الهروي وبمكة من الشريف يونس بن يحيى الهاشمي.
وكان نبيلا ضريرا يحل بعض مشكلات اقليدس، وحدث بكتاب «السنن الكبرى» للبيهقي عن منصور بن عبد المنعم الفراوي، وبكتاب «غريب الحديث» للخطابي.
صنف الضوابط النحوية في علم العربية. والاملاء على المفصل. وتفسير القرآن سماه «ري الظمآن في تفسير القرآن» كبير جدا قصد فيه ارتباط الآي بعضها ببعض. وكتابا في أصول الفقه والدين. وكتابا في البديع والبلاغة. وله تفسير القرآن الأوسط عشرة أجزاء. وتفسير القرآن الصغير ثلاثة أجزاء. ومختصر صحيح مسلم.
والكافي في النحو. وتعليق على الموطأ. وتعاليق أخرى.
وكان كثير الشيوخ والسماع، وحدث بالكثير بمصر والشام والعراق والحجاز، وكانت له كتب في البلاد التي يتنقل فيها بحيث لا يستصحب كتبا في سفره اكتفاء بما له من الكتب في البلد الذي يسافر إليه، وله النظم الرائق والنثر الفائق، فمن شعره قوله:

وقال أيضا:
وقال:

  • دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 6- ص: 2546

محمد بن عبد الله بن محمد السلمي شرف الدين ابن أبي الفضل المرسي ولد بمرسية سنة سبعين وخمسمائة وسمع الحديث بها ثم قدم بغداد وسمع من شيوخها ثم سافر إلى خراسان وسمع بنيسابور وهراة ومرو وعاد إلى بغداد ثم قدم دمشق ثم مصر ثم قوص ثم مكة ثم عاد إلى بغداد وحدث ب سنن البيهقي عن منصور الفراوي وب صحيح مسلم عن المؤيد الطوسي
وكان فقيها محدثا أصوليا نحويا أديبا زاهدا متعبدا صنف تفسيرا حسنا
توفي بين العريش وغزة سنة خمس وخمسين وستمائة
أنشدنا شيخنا أبو حيان النحوي إذنا أنشدنا أبو الهدى عيسى السبتي أنشدني ابن أبي الفضل لنفسه

أنشدنا أحمد بن أبي طالب إذنا عن الحافظ ابن النجار أن المرسي أنشده لنفسه بالمستنصرية
ومن الفوائد عن ابن أبي الفضل المرسي
قال النحاة في إعراب قوله تعالى {لا إله إلا هو} من قوله تعالى {وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو} إن {إله} في موضع رفع مبني على الابتداء والخبر محذوف أي لنا أو في الوجود
واعترض صاحب المنتخب تقدير الخبر فقال إن كان لنا فيكون معنى قوله {لا إله إلا هو} معنى قوله {وإلهكم إله واحد} فيكون تكرارا محضا وإن كان في الوجود كان نفيا لوجود الإله ومعلوم أن نفي الماهية أقوى في التوحيد الصرف من نفي الوجود فكان إجراء الكلام على ظاهره والإعراض عن هذا الإضمار أولى
وأجاب أبو عبد الله المرسي في ري الظمآن فقال هذا كلام من لا يعرف لسان العرب فإن {إله} في موضع المبتدأ على قول سيبويه وعند غيره اسم {لا} وعلى كلا التقديرين فلا بد من خبر للمبتدأ أو للا فما قاله من الاستغناء عن الإضمار فاسد وأما قوله إذا لم يضمر كان نفيا للماهية فليس بشيء لأن نفي الماهية هو نفي الوجود لأن الماهية لا تتصور عندنا إلا مع الوجود فلا فرق بين لا ماهية ولا وجود وهذا مذهب أهل السنة خلافا للمعتزلة فإنهم يثبتون الماهية عارية عن الوجود انتهى
قلت ما ذكر صاحب المنتخب من عدم تقدير خبر يشبه ما يقوله الشيخ الإمام الوالد رحمه الله في إعراب {الله} من قوله تعالى {ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله} كما سنحكيه إن شاء الله في ترجمته لكن يبقى عليه أن لا يجعل هنا مبتدأ بل يجعل {إله} كلمة مفردة لا معربة ولا مبنية وحينئذ فلا يقال له لا بد للمبتدأ من خبر إذ لا مبتدأ حتى يستدعي خبرا ويقوى هذا على رأي بني تميم فإنهم لا يثبتون الخبر وأكثر الحجازيين على حذفه
فإن قلت هب أنهم لا يثبتونه ولكن يقدرونه
قلت إن سلمنا أنهم يقدرونه فذلك لجعلهم الاسم مبتدأ ومن لا يجعله مبتدأ لا يسلم التقدير ثم أقول المفهوم من كلام صاحب المنتخب رد هذين الإضمارين وهما إضمار لنا وإضمار في الوجود لا رد مطلق الإضمار فلو أضمر متصورا ونحو ذلك من التقدير العام لم ينكره ففهم المرسي عنه أنه لا يقدر الخبر فيه نظر وإنما الذي لا يقدره هذا الإضمار لا مطلق الخبر
وأما قوله لا فرق بين نفي الماهية ونفي الوجود فصحيح لكن قول المرسي إن الماهية لا تتصور عندنا إلا مع الوجود مستدرك فإن الماهية عندنا معاشر الأشاعرة نفس وجودها ولا نقول إنه لا تتصور إلا مع وجودها وهذا مقرر في أصول الديانات

  • دار هجر - القاهرة-ط 2( 1992) , ج: 8- ص: 69

محمد بن عبد الله بن محمد السلمي شرف الدين ابن الفضل المرسي أبو عبد الله قال ياقوت أحد أدباء عصرنا ومن أخذ من النحو والشعر
بأوفر نصيب وضرب فيه بالسهم المصيب وصنف التصانيف وخرج التخاريج ولزم النسك والانقطاع ومال إلى الانفراد عن الناس وعدم الاجتماع وهو عالم فاضل حبر نحوي لغوي متكلم مناظر يضرب في كل علم بسهم وافر
وألف تفسيرا للقرآن العظيم وكتابا في علم البديع والبلاغة
وذكر في أسامي الكتب وتفسيره من أحسن التفاسير وألطفها ذكر فيه ارتباط الآيات بعضها ببعض وهو في ثمانية أسفارثم اختصره بعد ذلك في سفرين
انتهى
وفي طبقات السبكي ولد الإمام المذكور بمرسية سنة سبعين وخمسمائة وسمع الحديث بها ثم قدم بغداد وسمع من شيوخها ثم سافر إلى خراسان وسمع بنيسابور وهراة ومرو وعاد إلى بغداد وقدم دمشق ثم مصر ثم قوص ثم رملة ثم عاد إلى بغداد
وكان فقيها محدثا أصوليا نحويا أديبا زاهدا متعبدا صنف التفسير المذكور وتوفي بين العريش وغزة في سنة خمس وخمسين وستمائة
انتهى

  • مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة-ط 1( 1997) , ج: 1- ص: 239

والعلامة شرف الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الفضل السلمي المرسي توفي بالعريش

  • دار الفرقان، عمان - الأردن-ط 1( 1984) , ج: 1- ص: 208

محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الفضل السلمي
أبو عبد الله، من أهل مرسية. سمع الكثير بالمغرب والمشرق، وأخذ العربية عن الشلوبين، وله مصنفات في النحو والتفسير مفيدة
توفي بين العريش والزعقا، وهو متجه إلى دمشق سنة خمس وخمسين وستمائة.

  • جمعية إحياء التراث الإسلامي - الكويت-ط 1( 1986) , ج: 1- ص: 65

  • دار سعد الدين للطباعة والنشر والتوزيع-ط 1( 2000) , ج: 1- ص: 269

محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الفضل المرسي أبو عبد الله.
قال ياقوت: أحد أدباء عصرنا، ومن أخذ من النحو والشعر بأوفر نصيب وضرب فيه بالسهم، المصيب، وصنف التصانيف، وخرج التخاريج، ولزم النسك والانقطاع، ومال إلى الانفراد عن الناس وعدم الاجتماع، وهو عالم فاضل خير نحوي لغوي متكلم مناظر، يضرب في كل علم بسهم وافر.
ألف تفسير القرآن وكتابا في علم البديع والبلاغة.
أنشدني لنفسه وقد تماروا عنده في الصفات فقال:

  • مكتبة وهبة - القاهرة-ط 1( 1976) , ج: 1- ص: 106