محمد بن الحسن بن محمد بن زياد بن هارون بن جعفر بن سند النقاش الشعراني الدارقطني، أبو بكر المقرئ: مات فيما ذكره الخطيب يوم الثلاثاء لثلاث خلون من شوال سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، ومولده سنة ست وستين ومائتين.
ودفن في داره بدارالقطن.
قال أبو بكر: وأصله من الموصل، ويقال: إنه مولى أبي دجانة سماك بن خرشة الأنصاري، وكان حافظا للتفسير، صنف فيه كتابا سماه «شفاء الصدور» وله تصانيف في القراءات وغيرها من العلوم، وكان قد سافر الكثير شرقا وغربا، وكتب بالكوفة والبصرة ومكة ومصر والشام والجزيرة والموصل والجبال وبلاد خراسان وما وراء النهر، وحدث عن خلق كثير، وروى عنه أبو بكر ابن مجاهد والدارقطني وأبو حفص ابن شاهين.
قال: وحدثنا عنه أبو الحسن ابن رزقويه وجماعة آخرهم أبو علي ابن شاذان، وفي حديثه مناكير بأسانيد مشهورة.
قال: حدثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمد بن جعفر أنه ذكر النقاش فقال: كان يكذب في الحديث والغالب عليه القصص. قال: وسألت البرقاني عنه فقال: كل حديثه منكر. قال: وحدثني من سمع أبا بكر البرقاني وذكر تفسير النقاش فقال: ليس فيه حديث صحيح. وقال هبة الله بن الحسن الطبري وذكر تفسير النقاش فقال: ذاك إشفا الصدور وليس شفاء الصدور.
هذا كله من تاريخ أبي بكر ابن علي.
وقال محمد بن اسحاق: له من الكتب: كتاب الإشارة في غريب القرآن.
كتاب الموضح في معاني القرآن. كتاب المناسك. كتاب فهم المناسك. كتاب أخبار القصاص. كتاب ذم الحسد. كتاب دلائل النبوة. كتاب الأبواب في القرآن.
كتاب إرم ذات العماد. كتاب المعجم الأوسط. كتاب المعجم الأصغر. كتاب المعجم الأكبر في أسماء القراء وقراءاتهم. كتاب السبعة الأوسط. كتاب السبعة الأصغر. كتاب التفسير الكبير، اثنا عشر ألف ورقة. كتاب العقل. كتاب ضد العقل.
حدث القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا النهرواني قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن زياد النقاش المقرئ قال: لقيت رقعة قد رفع فيها إلى القاضي أبي بكر أحمد بن موسى الأنطاكي:
أيهذا القاضي الكبير المواتي | صانك الله عن مقام الدناة |
أيكون القصاص في فتك لحظ | من غزال مورد الوجنات |
أم يخاف العذاب من هو صب | مبتلى بالزفير والحسرات |
ليس إلا العفاف والصوم والنس | ك له زاجر عن الشبهات |
يا ظريف الصنيع والآلات | وعظيم الأشجان واللوعات |
ان تكن عاشقا فلم تأت ذنبا | بل ترقيت رفعة الدرجات |
فلك الحق واجبا ان عرفنا | من تعلقته من الحجرات |
ضأن أكون الرسول جهرا إليه | إن تنكبت موبق الشبهات |
ومتى أقض بالقصاص على لح | ظ حبيب أخطئ طريق القضاة |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 6- ص: 2500
محمد بن الحسن بن محمد بن زياد بن هارون بن جعفر بن سند أبو بكر النقاش الموصلى ثم البغدادى الإمام في القراءات والتفسير وكثير من العلوم
ولد سنة ست وستين ومائتين
وعنى بالقراءات من صغره فقرأ على جماعة
وطاف في الأمصار وجال في البلاد
وحدث عن أبى مسلم الكجى وإسحاق بن سنين الختلى ومحمد بن على الصائغ والحسن بن سفيان وغيرهم
روى عنه ابن مجاهد وهو من شيوخه وجعفر الخلدى وابن شاهين وأبو أحمد الفرضى وأبو على ابن شاذان وغيرهم
ومن تصانيفه كتاب شفاء الصدور في التفسير وفيه موضوعات كثيرة
وثقة أبو عمرو الدانى وقبله وزكاه وضعفه قوم مع الاتفاق على جلالته في العلم
ولنذكر أحاديث مما كانت سبب الكلام فيه
فمنها أنه قال حدثنا أبو غالب ابن بنت معاوية بن عمرو واسمه على بن أحمد حدثنا جدى معاوية عن زائدة عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الله لا يقبل دعاء حبيب على حبيبه
قال الدارقطنى أنكرت هذا على النقاش وقلت له إن أبا غالب ليس بابن بنت معاوية وإنما أخوه لأبيه محمد هو ابن بنت معاوية ومعاوية وزائدة ثقتان وهذا حديث موضوع فرجع عنه
قال أبو بكر الخطيب لا أعرف وجة قول الدارقطنى في أبى غالب أنه ليس بابن بنت معاوية لأن أبا غالب يذكر أن معاوية جده وقد رواه أبو على الكوكبى عن أبى غالب عن جده معاوية بن عمرو فذكره
قلت فليس فيه ما يقتضى جرحا في أبى بكر النقاش ولله الحمد
ومنها قال النقاش حدثنا يحيى بن محمد المدينى حدثنا إدريس بن عيسى القطان عن شيخ له ثقة عن الثورى عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن ابن عباس
دار هجر - القاهرة-ط 2( 1992) , ج: 3- ص: 145
محمد بن الحسن بن محمد بن زياد الموصلي، ثم البغدادي، أبو بكر النقاش المقرئ المفسر. روى عن أبي مسلم الكجى، وطبقته، وقرأ بالروايات، ورحل إلى عدة مدائن، وتعب واحتيج إليه، وصار شيخ المقرئين في عصره على ضعف فيه.
أثنى عليه أبو عمرو الدانى ولم يخبره، مع أنه قال: حدثنا فارس بن أحمد، حدثنا عبد الله بن الحسين، سمعت ابن شنبوذ يقول: خرجت من دمشق إلى بغداد، وقد فرغت من القراءة على هارون الاخفش، فإذا بقافلة مقبلة فيها أبو بكر النقاش، وبيده رغيف، فقال لي: ما فعل الاخفش؟ قلت: توفى.
ثم انصرف النقاش، وقال: قرأت على الاخفش.
وقال طلحة بن محمد الشاهد: كان النقاش يكذب في الحديث، والغالب عليه القصص.
وقال البرقانى: كل حديث النقاش منكر.
وقال أبو القاسم اللالكائى: تفسير النقاش إشقاء الصدور، وليس بشفاء الصدور.
مات النقاش سنة إحدى وخمسين وثلثمائة.
دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت - لبنان-ط 1( 1963) , ج: 3- ص: 520
صاحب كتاب “شفاء الصدور“ في التفسير.
موصلي الأصل، نزل بغداد، وقيل: إنه مولى أبي دجانة الأنصاري.
قال الخطيب أبو بكر البغدادي: كان عالما بحروف القرآن، حافظاً للتفسير، وله تصانيف في القراءات وغيرها من العلوم.
وكان سافر الكثير شرقا وغربا، وكتب بالكوفة، والبصرة، ومكة، ومصر، والشام، والجزيرة، والموصل، والجبال، وببلاد خراسان، وما وراء النهر.
وحدث عن: إسحاق بن سنين الختلي، وأبي مسلم الكجي، ومحمد بن عبد الله الحضرمي، ومحمد بن علي بن زيد الصائغ المكي، والحسن بن سفيان النسوي، وخلق يطول ذكرهم.
روى عنه: أبو بكر ابن مجاهد، وجعفر الخلدي، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص ابن شاهين، وآخرون.
قال الخطيب: وفي حديثه مناكير بأسانيد مشهورة.
قال الخطيب: حدثني عبيد الله ابن أبي الفتح، عن طلحة بن محمد بن جعفر أنه ذكر النقاش، فقال: كان يكذب في الحديث، والغالب عليه القصص.
قال الخطيب: وسألت البرقاني عن النقاش فقال: كل حديثه منكر
قال: وحدثني من سمع أبا بكر ذكر “تفسير“ النقاش، فقال: ليس فيه حديث صحيح.
قال: وحدثني محمد بن يحيى الكرماني قال: سمعت هبة الله بن الحسن الطبري ذكر “تفسير“ النقاش، فقال: ذاك إشفى الصدور، وليس بشفاء الصدور.
قال الشيخ تقي الدين؛ صاحب هذا الكتاب: النقاش - رحمه الله - معزى بالغرائب، مكثر من رواية المناكير، ولا يتجاوز أمره إلى التكذيب، وما ذكرناه عن الحفاظ كالبرقاني، وهبة الله الطبري اللالكائي، والخطيب، ليس فيه تكذيب، وليس فيه أكثر من أن نسبوه إلى رواية المناكير وما لا يثبت، وعنها وقع الذم لـ ’’تفسيره’’.
وقد ذكر الدارقطني عنه حديثين بين بطلانهما، ولم يزد على وصفه بالوهم والتوهم.
وأما طلحة بن محمد فمعتزلي داعية مجروح، حكى ذلك الخطيب، وذكر عن الأزهري - وهو عبيد الله بن أبي الفتح - أنه قال فيه: ضعيف في روايته وفي مذهبه، فكيف يرجع إليه في مثل هذا ويعتمد؟ لا سيما في مثل النقاش على جلالته وشهرته بين أهل القرآن بما يوجب طهارة ساحته، والله أعلم.
قال الخطيب: سمعت أبا الحسين ابن الفضل القطان يقول: حضرت أبا بكر النقاش وهو يجود بنفسه يوم الثلاثاء لثلاث خلون من شوال سنة إحدى وخمسين وثلاث مئة، فجعل يحرك شفتيه بشيء لا أعلم ما هو، ثم نادى بعلو صوته: {لمثل هذا فليعمل العاملون} [الصافات: 61]، يرددها ثلاثاً، ثم خرجت نفسه.
وذكر ابن أبي الفوارس أن مولد النقاش سنة ست وستين ومئتين، ودفن في داره ببغداد.
وقال النقاش: حدثت عن المدائني قال: قرأ إمام بقوم سورة الحمد، فقال: ولا الظالين، بالظاء، فرفسه رجل من خلفه، فقال الإمام: أوه ضهري، فقال له الرجل: يا كذا وكذا! خذ الضاد من ظهرك، فاجعلها في الضالين، وأنت في عافية.
وروى الخطيب بإسناده عن النقاش أن محمد بن علي الصائغ أخبرهم قال: أخبرني يحيى بن معين قال: كنت عند أبي يوسف، وعنده جماعة من أصحاب الحديث وغيرهم، فوافته هدية من أم جعفر احتوت على تخوت دبيقي، ومصمت، وشرب، وتماثيل ند، وغير ذلك، فذاكرني رجل بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: ’’من أتته هدية وعنده قوم جلوس فهم شركاؤه فيها’’، فسمعه أبو يوسف فقال: أبي تعرض؟ إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ’’والهدايا: الأقط، والسمن، والزبيب’’، ولم تكن الهدايا ما ترون، يا غلام، شل إلى الخزائن.
وفيما روى بخط أبي القاسم ابن الدبثائي الأزهري قال: قرأت على أبي علي ابن حمكان الشافعي، حدثني علي بن أحمد بن قرقور التمار، ومحمد بن الحسن قالا: حدثنا محمد بن علي الصائغ بمكة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن إدريس الشافعي في الناس بمنزلة العافية للخلق، والشمس للدنيا، جزاه الله عن الإسلام وعن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم خيرا.
وهذا من أحسن ما ينقل عن ابن معين في رجوعه للشافعي.
وبالإسناد قال: حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا الحسين بن إدريس بهراة، حدثنا الربيع بن سليمان قال: قال لنا الشافعي: دهمني في هذه الأيام أمر أمضني وآلمني، ولم يطلع عليه غير الله، فلما كان البارحة أتاني آتٍ في منامي فقال: يا محمد بن إدريس! قل: اللهم إني لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا، ولا أستطيع أن آخذ إلا ما أعطيتني، ولا أتقي إلا ما وقيتني، اللهم فوفقني لما تحب وترضى من القول والعمل في عافية، فلما أن أصبحت أعدت ذلك، فلما ترحل النهار أعطاني الله طلبتي، وسهل لي الخلاص مما كنت فيه، فعليكم بهذه الدعوات فلا تغفلوا عنها.
وبه: حدثنا محمد بن الحسن النقاش، حدثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد، حدثنا الربيع بن سليمان قال: ناظر رجل الشافعي في مسألة فدقق، والشافعي ثابت يجيب ويصيب، فعدل الرجل إلى الكلام في مناظرته، فقال له الشافعي: هذا غير ما نحن فيه، هذا كلام، لست أقول بالكلام، واحدة، وأخرى ليست المسألة متعلقة به، ثم أنشأ الشافعي رضي الله عنه يقول:
متى ما تقد بالباطل الحق يأبه | وإن قدت بالحق الرواسي تنقد |
إذا ما أتيت الأمر من غير بابه | ضللت وإن تقصد إلى الباب تهتد |
دار البشائر الإسلامية - بيروت-ط 1( 1992) , ج: 1- ص: 139
محمد بن الحسن بن محمد بن زياد بن هارون الشّعرانيّ الدارقطنيّ، يعرف بالنقّاش، أبو بكر المقرئ، أصله من الموصل.
كان حافظا للتفسير، صنّف فيه كتابا سمّاه شفاء الصّدور، وله تصانيف في القراءات وغيرها من العلوم. وكان قد سافر كثيرا شرقا وغربا، وكتب بالكوفة والبصرة ومكة ومصر والشام والجزيرة والموصل والجبال وبلاد خراسان وما وراء النهر.
وله من الكتب: كتاب الإشارة في غريب القرآن، وكتاب الموضّح في معاني القرآن، وكتاب المناسك، وكتاب فهم المناسك، وكتاب أخبار القصّاص، وكتاب ذمّ الحسد، وكتاب دلائل النّبوة، وكتاب الأبواب في القرآن، وكتاب إرم ذات العماد، وكتاب المعجم الأوسط، وكتاب المعجم الأصغر، وكتاب المعجم الأكبر: في أسماء القرّاء وقراءاتهم، وكتاب السبعة الأكبر، وكتاب السبعة الأصغر، وكتاب السبعة الأوسط، وكتاب التفسير الكبير: اثنا عشر ألف ورقة، وكتاب ضدّ العقل.
كانت وفاة النقّاش المقرئ هذا في يوم الثلاثاء لثلاث خلون من شوّال من سنة إحدى وخمسين وثلاث مائة.
دار الغرب الإسلامي - تونس-ط 1( 2009) , ج: 1- ص: 203
محمد بن الحسن بن محمد بن زياد النقاش
قال طلحة بن محمد بن جعفر كان النقاش يكذب وقال البرقاني
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1986) , ج: 3- ص: 1
محمد بن الحسن بن محمد بن زياد بن هارون الموصلي ثم البغدادي أبو بكر النقاش.
المقرئ المفسر، كان إمام أهل العراق في القراءات والتفسير.
قرأ القرآن على هارون بن موسى الأخفش.
وابن أبي مهران وجماعة.
وقرأ عليه خلائق منهم أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران، وأبو الحسين الحمامي وجماعة.
وروي الحديث عن أبي مسلم الكجي، ومطين.
والحسن بن سفيان وآخرين.
وروى عنه الدارقطني، وابن شاهين، وأبو أحمد الفرضي، وأبو علي ابن شاذان وجماعة.
ورحل وطوف من مصر إلى ما وراء النهر في لقي المشايخ.
وصنف التفسير وسماه شفاء الصدور وله الإشارة في غريب القرآن والموضح في معاني القرآن ودلائل النبوة والقراءات بعللها، وأشياء أخر.
ضعفه جماعة.
قال البرقاني: كل حديث النقاش منكر.
وقال طلحة بن محمد بن جعفر: كان يكذب في الحديث.
وقال الخطيب: في حديثه مناكير بأسانيد مشهورة.
وقال الذهبي: متروك، ليس بثقة على جلالته ونبله.
وقال هبة الله اللالكائي: تفسير النقاش، إشفاء الصدور، ليس شفاء الصدور.
وقال الدارقطني في كتاب التصحيف: إن النقاش قال مرة: كسرى أبو شروان، جعلها كنية.
مولده سنة ست وستين ومائتين ومات في شوال سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة.
مكتبة وهبة - القاهرة-ط 1( 1976) , ج: 1- ص: 94