محمد بن جعفر الصيدلاني: كان صهر أبي العباس المبرد على ابنته، ويلقب برمة، وكان أديبا شاعرا روى عن أبي هفان الشاعر أخبارا، وحدث عنه أبو الفرج الأصفهاني وغيره. وأنشد الخطيب في «تاريخه» لمحمد بن جعفر الصيدلاني:
أما ترى الروض قد لاحت زخارفه | ونشرت في رباه الريط والحلل |
واعتم بالأرجوان النبت منه فما | يبدو لنا منه إلا مونق خضل |
والنرجس الغض يرنو من محاجره | إلى الورى مقل تحيا بها المقل |
تبر حواه لجين فوق أعمدة | من الزمرد فيها الزهر مكتهل |
فعج بنا نصطبح يا صاح صافية | صهباء في كأسها من لمعها شعل |
فقد تجلت لنا عن حسن بهجتها | رياض قطربل واللهو مشتمل |
وعندنا شادن شدت قراطقه | على نقا وقضيب فهو معتدل |
يدور بالكأس بين الشرب آونة | ما دام للشرب منه العل والنهل |
وقينة ان تشأ غنتك من طرب | «ودع هريرة إن الركب مرتحل» |
وان أشرت إلى صوت تكرره | «إنا محيوك فاسلم أيها الطلل» |
ليست بمظهرة تيها ولا صلفا | وليس يغضبها التجميش والقبل |
فنحن في تحف منها وفي غزل | مما يغازلنا طرف لها غزل |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 6- ص: 2469