محمد بن أحمد المعمري أبو العباس النحوي
محمد بن أحمد المعمري أبو العباس النحوي
وجفون المضانيات المراض | والثنايا يلحن بالإيماض |
والعهود التي تلوح بها الصح | ف خلاف الصدود والاعراض |
لبرتني الخطوب حتى نضتني | حرضا باليا من الأحراض |
وجدتني والدهر سلمي سليمى | لم ينلني بنابه العضاض |
بين برد من الشباب جديد | ورداء من الصبا فضفاض |
ومدير عرى الأمور برأي | يقظ الحزم مبرم نقاض |
دق معنى وجل قدرا فجادت | في معانيه نهية الاعماض |
لو قد وجدت إلى شفائك منهجا | جبت الصباح إليه أو حلك الدجى |
لكن رأيتك لا يحيك العتب في | ك ولا العتاب ولا المديح ولا الهجا |
فاذهب سدى ما فيك شر يتقى | يوما وليس لديك خير يرتجى |
وإذا امرؤ كانت خلائق نفسه | هذي الخلائق فالنجا منه النجا |
ما لأيري كبست عا | دية الدهر عموده |
كان حرباء فأضحى | لشقاء البخت دوده |
إذا كان يوم الاربعاء ولم أنك | ولم أصطبح فالأربعاء مشوم |
فإن نكت فيه واصطبحت ولمته | فإني ليوم الأربعاء ظلوم |
قال: وكان شديد المحبة لشرب النبيذ، كثير التوفر عليه، قاطعا أكثر زمانه به.
ولما مات رثاه أبو القاسم الحسن بن بشر الآمدي صاحب «كتاب الموازنة» بقوله:
يا عين أذري الدموع وانسكبي | أصبح ترب العلوم في الترب |
لقيت بالمعمري يوم ثوى | أول رزء بآخر الأدب |
كان على أعجمي نسبته | فضيلة من فضائل العرب |
يا مهدي الشعر إلى من يرى | أنك تستعلي عن الشعر |
أنت الذي تحكم فيه إذا | أعيا على الباقعة الحبر |
وتكشف الغامض حتى يرى | أوضح أسبابا من الفجر |
بنت عن المثل ومن ذا الذي | إلى مدى تبلغه يجري |
كل إلى علمك ذو حاجة | كحاجة الأرض إلى القطر |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 5- ص: 2327