التصنيفات

محمد بن أحمد بن محمد المغربي أبو الحسن راوية المتنبي: أحد الأئمة الأدباء والأعيان الشعراء، خدم سيف الدولة ولقي المتنبي وصنف تصانيف حسنة، وله
ذكر في مصر والعراق والجبل وماوراء النهر والشاش، وجالس الصاحب ابن عباد ولقي أبا الفرج الأصبهاني وروى عنه وله معه أخبار.
ومن تصانيفه التي شاهدتها: كتاب الانتصار المنبي عن فضائل المتنبي. كتاب النبيه المنبي عن رذائل المتنبي. كتاب تحفة الكتاب في الرسائل (مبوب). كتاب تذكرة النديم (مجموع حسن جيد ممتع). كتاب الرسالة الممتعة. وغير ذلك من الرسائل والكتب. كتاب بقية الانتصار المكثر للاختصار.
قال: وأخذت قول المتنبي:

فزدت عليه فلم أدع لغيري فيه زيادة وقلت من قصيدة:
قال: واختفائي عني أبدع من اختفائي عن غيري وأبلغ في المعنى.
وله إلى بعض جلة الكتاب يستهديه عمامة:
قرأت في «كتاب مذاكرة النديم» من تصنيف محمد بن أحمد المغربي هذا:
قلت أصف رغيفا أمرني بوصفه الصاحب الجليل أبو القاسم إسماعيل بن عباد وأنا معه على مائدته، واقترح أن يكون وصفي له ارتجالا فقلت:
فاستحسن الأبيات وتعجب من سرعة خاطري بها ثم قال لي مداعبا نفاسة أخلاق فيه: خذه صلة لك، فأخذته وتركته على رأسي إلى أن قمنا عن المائدة، ثم خرجت مارا إلى منزلي، وكنت أنزل بعيدا من منزله، فعرف خروجي على تلك الحال فقال:
ردوه، فرجعت فقال لي: عزمت أن تشق الأسواق والشوارع وهذا على رأسك؟
فقلت: نعم لأسأل فأقول: هذا صلة مولانا وأذكر الأبيات، فضحك ثم قال: بعناه، فقلت: قد بعته من مولانا بخمسمائة دينار، فقال: أنقصنا واجعلها دراهم، فقلت:
قد فعلت، فأمر لي بخمسمائة درهم وخلعة من ثياب جسده.
وقال في هذا الكتاب: ولي في وصف مضيرة وصفتها وأنا على مائدة أبي عبد الله ابن جيهان وزير صاحب خراسان:

  • دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 5- ص: 2300