التصنيفات

قعنب بن المحرر الباهلي أبو عمرو الرواية: من أهل البصرة المكثرين، وكان أبو هفان يتردد إليه فأخذ عنه ثم وجد عليه فهجاه.
حدث قعنب قال: دخلت على سعيد بن سلم الباهلي وهو يضحك، فسألته عن سبب ذلك فقال: جاءتني جارية ليست عندي كغيرها فغمزتني فانتشرت فقلت:
ادعي لي فلانة لجارية كنت أهواها، فقالت: لا والله، فقلت: ولم؟ قالت: لأنك
تروي عن النبي صلى الله عليه وسلم من أحيا أرضا مواتا فهي له، وقد أحييت أنا هذا فهو لي، فواقعتها وما كنت فعلت ذلك قبل وقربت من قلبي.
وحدت أبو العيناء قال: كان قعنب الباهلي قد تعشق فتى من فتيان المهالبة، واتصل بأبيه وبخادم له، ثم نذر به فدعاه الفتى وقد جمع له عدة من المهالبة ومواليهم إلى بستان له، فأكلوا وشربوا ثم حملهم على قعنب فهتكوا ستره، فقال أبو العالية الشامي:

قال أبو العيناء: فحدث بهذا الحديث الأصمعي بحضرتي، فذهبت أذب عن قعنب تقربا إلى الأصمعي للباهلية بينهما، فقال الأصمعي: اسكت يا بني فقد بلغني أنه لقي بكمر ككيزان الفقاع عندها إرزاز.
وقال عبد الصمد بن المعذل في قعنب:
وحدث عمر بن محمد الفقيه قال: سمعت محمد بن عثمان بن أبي شبيبة يقول: سمعت عمي القاسم بن أبي شبيبة يعاتب قعنب بن المحرر في شربه النبيذ ويقول له: قد كبرت وشخت فلو تركته، فقال له قعنب: يا أبا محمد لم تجد وقتا تعاتبني فيه إلا أيام الورد؟!

  • دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 5- ص: 2236