الفارمذي الإمام الكبير، شيخ الصوفية، أبو علي، الفضل بن محمد الفارمذي، الخراساني، الواعظ.
ولد سنة سبع وأربع مائة.
وسمع في رجوليته من: أبي عبد الله بن باكويه، وأبي منصور عبد القاهر البغدادي المتكلم، وأبي حسان المزكي، وطائفة.
روى عنه: عبد الغافر بن إسماعيل، وعبد الله بن علي الخركوشي، وأبو الخير جامع السقا، وآخرون.
قال عبد الغافر: هو شيخ الشيوخ في عصره، المنفرد بطريقته في التذكير، التي لم يسبق إليها في عبارته وتهذيبه، وحسن أدائه، ومليح استعارته، ودقيق إشارته، ورقة ألفاظه، ووقع كلامه في القلوب.
صحب القشيري، وأخذ في الاجتهاد البالغ، وكان ملحوظا من الإمام بعين العناية، موفرا عليه منه طريقة الهداية، ثم عاد إلى طوس، وصاهر أبا القاسم كركان، وكان له قبول عظيم في الوعظ، وكان نظام الملك يتغالى فيه، وكان ينفق على الصوفية أكثر ما يفتح عليه به.
توفي الأستاذ أبو علي في ربيع الآخر، سنة سبع وسبعين وأربع مائة.
وفيها مات عالم قرطبة أبو جعفر أحمد بن محمد بن رزق -تفقه بابن القطان-، وأبو القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي، وبيبى الهرثمية، وأبو سعد عبد الله بن الشيخ أبي القاسم القشيري العابد، وشيخ الشافعية أبو نصر عبد السيد بن محمد بن الصباغ، وأبو منصور كلار البوشنجي، وأبو بكر محمد بن عمار المهري، الوزير، وزر للمعتمد، ومسعود بن ناصر السجزي الركاب.
دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 14- ص: 70
الفضل بن محمد بن علي الشيخ الزاهد أبو علي الفارمذي من أهل طوس
وفارمذ إحدى قراها وهي بفتح الفاء والراء بينهما الألف ثم ميم مفتوحة فيما ذكر ابن السمعاني وقد تسكن ثم ذال معجمة
سمع من أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن باكويه الشيرازي وأبي منصور
التميمي وأبي حامد الغزالي الكبير وأبي عبد الرحمن النيلي وأبي عثمان الصابوني وغيرهم
روى عنه عبد الغافر الفارسي وعبد الله بن علي الخركوشي وعبد الله بن محمد الكوفي العلوي وأبو الخير جامع الشفاء وآخرون
مولده في سنة سبع وأربعمائة
وتفقه على الإمام أبي حامد الغزالي الكبير صاحب التصانيف
ذكره عبد الغافر فقال هو شيخ في عصره المنفرد بطريقته في التذكير التي لم يسبق إليها في عبارته وتهذيبه وحسن أدبه ومليح استعارته ودقيق إشارته ورقة ألفاظه ووقع كلامه في القلوب
دخل نيسابور وصحب زين الإسلام أبا القاسم القشيري وأخذ في الاجتهاد البالغ وكان ملحوظا من القشيري بعين العناية موقرا عليه من طريق الهداية وقد مارس في المدرسة أنواعا من الخدمة وقعد سنين في التفكر وعبر قناطر المجاهدة حتى فتح عليه لوامع من أنوار المشاهدة ثم عاد إلى طوس واتصل بالشيخ أبي القاسم الكركاني الزاهد مصاهرة وصحبة وجلس للتذكير وعفى على من كان قبله بطريقته بحيث لم يعهد قبله مثله في التذكير وصار من مذكوري الزمان ومشهوري المشايخ ثم قدم نيسابور وعقد المجلس ووقع كلامه في القلوب وحصل له قبول عند نظام الملك خارج عن الحد وكذلك عند الكبار وسمعت ممن أثق به أن الصاحب
خدمه بأنواع من الخدمة حتى تعجب الحاضرون منه وكان ينفق على الصوفية أكثر ما يفتح له به وكان مقصدا من الأقطار للصوفية والغرباء والطارئين بالإرادة وكان لسان الوقت
وقال ابن السمعاني كان لسان خراسان وشيخها وصاحب الطريقة الحسنة من تربية المريدين والأصحاب وكان مجلس وعظه على ما ذكرت روضة فيها أنواع من الأزهار
توفي بطوس في ربيع الآخر سنة سبع وسبعين وأربعمائة
قلت صحبه حجة الإسلام أبو حامد الغزالي وجماعة من الأئمة
دار هجر - القاهرة-ط 2( 1992) , ج: 5- ص: 304
الفضل بن محمد بن علي الشيخ أبو على الفارمدى الطوسي
من أهل طوس وفارمذ إحدى قراها. قال ابن السمعاني: تفقه على الإمام أبي حامد الغزالى، واتصل بالشيخ أبي القاسم الكرمانى وتزوج بابنته، وصحب الأستاذ أبا القاسم القشيرى أيضاً، وسمع الحديث من أبي حامد الغزالي وغيره، وكان قد انفرد في عصره بالتذكير. مات بطوس سنة سبع وسبعين وأربعمائة. قال ابن السمعاني: وأولاده أبو المحاسن على وأبو الفضل محمد وأبو بكر عبد الواحد، وكانوا كلهم علماء زهَّاد فضلاء.
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1997) , ج: 1- ص: 1