التصنيفات

علي بن المبارك اللحياني وقيل علي بن حازم، ويكنى أبا الحسن: أخذ عن الكسائي، وأخذ عنه أبو عبيد القاسم بن سلام وله «كتاب النوادر». ومات ....
قال أبو الطيب اللغوي في «كتاب مراتب النحويين»: وممن أخذ عن الكسائي أبو الحسن علي بن حازم الختلي اللحياني من بني لحيان بن هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر صاحب «كتاب النوادر» وقيل سمي اللحياني لعظم لحيته. حدثني أبو عمر الزاهد عن أبي عمرو ابن الطوسي عن أبيه عن اللحياني قال أبو عمرو: سمعت ثعلبا يقول قال الأحمر: خرجت من عند الكسائي ذات يوم فإذا اللحياني جالس، فقال لي: أحب أن تدخل فتشفع لي إلى الكسائي لأقرأ عليه هذه النوادر، قال: فدخلت إلى الكسائي فقلت له، فقال: هو بغيض ثقيل الروح. قال الأحمر:
وكان اللحياني ورعا، قال فقلت له: أحب أن تفعل فأجابني، فخرجت إلى اللحياني فقلت له: قد قال لي كذا وكذا فلم لا تنبسط معه؟ فقال: دعني وإياه، قال اللحياني: فدخلت عليه وهو جالس على كرسي ملوكي وعليه مقدارية مشهرة، وعلى رأسه بطيخية، وبيده كسرة سميد وهو يفتها للحمام، قال ثعلب: وكان السلطان قد أفسده، قال فقال لي: ما تقول في النبيذ؟ قلت: أنا، قال: نعم، قلت: أحسوه ثم أفسوه قال: فضحك مني وقال: أنت ظريف فاكتم ما سمعت، واقرأ ما شئت، فقرأت عليه وخرجت، فإذا الحجارة تأخذ كعبي، فالتفت أقول: من ذا؟ فإذا هو من منظر له يقول: من كنت تقرأ عليه حتى صدعته اليوم.
قال أبو الطيب: وقد أخذ اللحياني عن أبي زيد وأبي عمرو الشيباني وأبي عبيدة والأصمعي وعمدته على الكسائي، وكذلك أهل الكوفة كلهم يأخذون عن البصريين، وأهل البصرة يمتنعون من الأخذ عنهم لأنهم لا يرون الأعراب الذين يحكون عنهم حجة.
قال ابن جني في «الخصائص»: ذاكرت يوما أبا علي بنوادر اللحياني فقال كناسة، قال: وكان أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم يقول: إن كتابه لا يصله به رواية، وقدحا فيه وغضا منه.

  • دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 4- ص: 1843