التصنيفات

علي بن عيسى أبو الحسن الصائغ النحوي غلام ابن شاهين الرامهرمزي: قال القاضي أبو علي التنوخي حدثني أبو عمر أحمد بن محمد بن حفص الخلال قال: كان أبو الحسن الصائغ النحوي الرامهرمزي واسع العلم والأدب مليح الشعر، وهو صاحب القصيدة التي أولها ... وفيها تجوز كثير وأمر بخلاف الجميل قالها على طريق التخالع والتطايب، وكان صالحا معتقدا للحق لا عن اتساع في العلم- يعني علم الكلام- ولكنه كان واسع المعرفة بالنحو واللغة والأدب. وأبو الحسن الصائغ هذا هو أستاذ أبي هاشم ابن أبي علي الجبائي بعد أبي بكر المبرمان في النحو، قرأ عليه لما ورد البصرة واستفاد منه حتى بلغ أعلى مراتب النحو، حتى قال ابن درستويه: اجتمعت مع أبي هاشم فألقى علي بمائتي مسألة من غريب النحو ما سمعت بها قط ولا كنت أحفظ جوابها، وقد ذكرت قصته مع أبي هاشم بكمالها في ترجمة أبي هاشم عبد السلام. وقال أبو عمر الخلال: أنفذني الصيدلاني أبو عبد الرحمن المعتزلي غلام أبي علي الجبائي إلى أبي الحسن الرامهرمزي وقال لي قل له إني قرأت البارحة في كتاب شيخنا أبي علي في تفسير القرآن في قوله تعالى: {وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا} أي بينا لكل نبي عدوه فجعل جعل بمعنى بين، ولست أعرف هذا في اللغة، فاحفظ جوابه وجئني به، قال: فجئت إلى أبي الحسن فأخبرته بذلك عن عبد الرحمن فقال: نعم هذا معروف في لغة العرب وقد قال الغريفي العنسي (بالنون):

قال فعدت إلى عبد الرحمن فعرفته ذلك.
قلت: هكذا وجدت هذا الخبر والكلمة المسؤول عنها غير مبينة فمن عرفها وكان من أهل العلم فله أن يصلحها.
وقال أبو محمد عبيد الله بن أبي القاسم عبد المجيد بن بشران الخوزستاني:
وفي سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة مات أبو الحسن علي بن عيسى الصائغ الرامهرمزي الشاعر، وقد كان شخص إلى إبراهيم المسمعي ثم عدل إلى درك بسيراف، فخرج مع درك في هيج كان من العامة بها وقد رموه بالمقاليع، فأصاب علي بن عيسى حجر فهلك، وكان شاعرا عالما، فمن شعره:
وهي طويلة مدح فيها أهل البيت، وكان لهم مداحا.

  • دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 4- ص: 1821