علي بن أحمد الفنجكردي: وفنجكرد قرية من قرى نيسابور على حد الدرب؛ كان أديبا فاضلا ذكره الميداني في خطبة «كتاب السامي» وأثنى عليه، ومات سنة اثنتي عشرة وخمسمائة عن ثمانين سنة.
وذكره البيهقي في «الوشاح» فقال: الامام علي بن أحمد الفنجكردي الملقب بشيخ الأفاضل أعجوبة زمانه وآية أقرانه وشيخ الصناعة والممتطي غوارب البراعة.
وذكره عبد الغافر الفارسي فقال: علي بن أحمد الفنجكردي الأديب البارع صاحب النظم والنثر الجاريين في سلك السلاسة، قرأ اللغة على يعقوب بن أحمد الأديب وغيره وأحكمها وتخرج فيها، وأصابته علة لزمته في آخر عمره، ومات بنيسابور في ثالث عشر رمضان سنة ثلاث عشرة وخمسمائة.
قال البيهقي: وأنشدني لنفسه:
زماننا ذا زمان سوء | لا خير فيه ولا صلاحا |
هل يبصر الملبسون فيه | لليل أحزانهم صباحا |
وكلهم منه في عناء | طوبى لمن مات فاستراحا |
ولى الشباب بحسنه وبهائه | وأتى المشيب بنوره وضيائه |
الشيب نور للفتى لكنه | نور مهيب مؤذن بفنائه |
فالهج بذكر الله وارض بحكمه | لا روح للفقراء دون لقائه |
الحكم لله ما للعبد منقلب | إلا إليه ولا عن حكمه هرب |
والمرء ما عاش في الدنيا أخو محن | تصيبه الحادثات السود والنوب |
فإن يساعده في أثنائها فرج | تسارعت نحوه في إثره كرب |
حتى إذا مل من دنياه فاجأه | في أرضه كان أو في غيرها العطب. |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 4- ص: 1664