التصنيفات

علي بن أحمد بن سيده اللغوي الأندلسي أبو الحسن الضرير وكان أبوه أيضا ضريرا، من أهل الأندلس.
هكذا قال الحميدي «علي بن أحمد»، وفي كتاب ابن بشكوال «علي بن إسماعيل»، وفي كتاب القاضي صاعد الجياني «علي بن محمد» في نسخة، وفي نسخة «علي بن إسماعيل» فاعتمدنا على ما ذكره الحميدي لان كتابه أشهر.
مات ابن سيده بالأندلس سنة ثمان وخمسين وأربعمائة عن ستين سنة أو نحوها.
قال القاضي الجياني: كان مع إتقانه لعلم الأدب والعربية متوفرا على علوم الحكمة وألف فيها تأليفات كثيرة، ولم يكن في زمانه أعلم منه بالنحو واللغة والأشعار وأيام العرب وما يتعلق بعلومها، وكان حافظا، وله في اللغة مصنفات منها: كتاب المحكم والمحيط الأعظم مرتب على حروف المعجم اثنا عشر مجلدا. وكتاب المخصص مرتب على الأبواب كغريب المصنف. وكتاب شرح إصلاح المنطق.
وكتاب الأنيق في شرح الحماسة عشرة أسفار. وكتاب العالم في اللغة على الأجناس
في غاية الإيعاب نحو مائة سفر بدأ بالفلك وختم بالذرة. وكتاب العالم والمتعلم على المسألة والجواب. وكتاب الوافي في علم أحكام القوافي. وكتاب شاذ اللغة في خمس مجلدات. وكتاب العويص في شرح إصلاح المنطق. وكتاب شرح كتاب الأخفش وغير ذلك.
قال الحميدي وابن بشكوال: روى ابن سيده عن أبيه وعن صاعد بن الحسن البغدادي. قال أبو عمر الطلمنكي: دخلت مرسية فتشبث بي أهلها ليسمعوا علي «غريب المصنف» فقلت لهم: انظروا من يقرأ لكم وأمسك كتابي، فأتوني برجل أعمى يعرف بابن سيده فقرأه علي من أوله إلى آخره من حفظه فعجبت منه.
وقال الحميدي: كان ابن سيده منقطعا إلى الأمير أبي الجيش مجاهد بن عبد الله العامري ثم حدثت له نبوة بعد وفاته في أيام إقبال الدولة بن الموفق فهرب منه، ثم قال يستعطفه:

وهي طويلة، وقع عنه الرضى مع وصولها إليه فرجع.

  • دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 4- ص: 1648