أبو عبد الله العروضي الصقلي: أحد العلماء الرواة الحفاظ الثقات العالمين بجميع التواريخ والأخبار، وملح الآداب والأشعار. كان مسامر الملوك والأمراء، ومنادم السادات والوزراء، عالما بالغناء، أربى فيه على المتقدمين. وعلمه بالعروض والقوافي والأوزان كعلم الخليل، وله شعر منه من أبيات:
وسنان طرف يبيت في دعة | وليس طرفي عنه بوسنان |
كأن أجفان عينه حلفت | أن لا تذوق الرقاد أجفاني |
لما نظرت إلي من حدق المها | وبسمت عن متفتح النوار |
وحللت أطراف الخمار كأنه | عن جنح ليل فاحم ونهار |
وشددت بين قضيب بان ناعم | وكثيب رمل عقدة الزنار |
عفرت وجهي في الثرى لك ساجدا | وعزمت فيك على دخول النار |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 4- ص: 1531