التصنيفات

سهل بن محمد بن عثمان بن القاسم أبو حاتم السجستاني البصري: أصلهم من تستر، تجروا إلى سجستان وكرمان فأصابوا مالا ثم استوطنوا سجستان فرأسوا أهلها بالمال. وكان أبو حاتم يؤم الناس بمسجد الجامع بالبصرة ويقرأ الكتب على المنبر، وكان حسن الصوت جهيرا حافظا للقرآن والقراءات والعروض والتفسير. وكان جماعة للكتب حتى انه لم يكن بالبصرة مثل كتبه، وكان يعنى باللغة والأخبار، وتوفي على ما حققه ابن دريد سنة خمس وخمسين ومائتين وقد قارب التسعين بالبصرة.
وكان إماما في غريب القرآن واللغة والشعر، أخذ عن أبي زيد الأنصاري والأصمعي وأبي عبيدة وعمرو بن كركرة وروح بن عبادة، وقرأ كتاب سيبويه مرتين على الأخفش أبي الحسن سعيد بن مسعدة، وأخذ عنه المبرد وابن دريد وغيرهما.
وكان يقال: لأهل البصرة ثلاثة كتب يفتخرون بها على أهل الأرض: كتاب النحو لسيبويه وكتاب الحيوان للجاحظ وكتاب أبي حاتم في القراءات.
وقيل: خلف أبو أبي حاتم مائة ألف دينار عينا غير الضياع والمنازل، فأنفقها أبو حاتم في طلب العلم وعلى العلماء. ولما مات أبو حاتم بلغت قيمة كتبه أربعة عشر ألف دينار فوجه يعقوب بن الليث الخارجي بسجستان من اشتراها ونقلت إليه.
حدث أبو حاتم قال: كنت بمسجد الجامع بالبصرة في يوم جمعة وأنا إذ ذاك غلام، إذ دخل أبو نواس فجلس إلي وجعل يعبث بي وينشدني، فقلت: اللهم خلصني منه، فدخل غلام ثقفي من أجمل الناس فلما بصر به دهش وتحلحل عن مكانه وأجلسه بينه وبيني وجعل يحادثه وينشده إلى أن أقيمت الصلاة، فالتفت إلي
وقال:

ثم التفت إلى الغلام وقد قام ينظر إلى كفله فإذا هو راسح فقال:
قال فقلت له: سمعت بهذا الشعر فأنشدته الساعة؟ فحلف أنه ما سمعه وأنه ارتجله الساعة.
وقيل: كان أبو حاتم يميل إلى الأحداث ميلا كثيرا ويمازحهم ويفرط، وربما وضع يده يلمسهم، فعاتبه بعض البصريين وقال له: إنك لتفعل هذا وتقوم إلى الصلاة. وفي ذلك يقول:
م فليس يطمع في الحرام
ومما يروي لأبي حاتم:
وحضر يوما مجلسه غلام من بني هاشم أحسن الناس فقال أبو حاتم:
وله من المصنفات: كتاب ما تلحن فيه العامة. كتاب في النحو على مذهب سيبويه والأخفش. كتاب المذكر والمؤنث. كتاب الشجر والنبات. كتاب المقصور والممدود. كتاب المقاطع والمبادي. كتاب الفرق. كتاب القراءات. كتاب الفصاحة. كتاب النخلة. كتاب الاضداد. كتاب القسي والنبال. كتاب السيوف والرماح. كتاب الوحوش. كتاب الحرار. كتاب الهجاء. كتاب الزرع. كتاب خلق
الإنسان. كتاب الادغام. كتاب النحل والعسل. كتاب الإبل. كتاب الكرم. كتاب الشتاء والصيف. كتاب اللبأ واللبن والحليب. كتاب الشوق إلى الوطن. كتاب الخصب والقحط. كتاب اختلاف المصاحف. كتاب الجراد. كتاب الحر والبرد والقمر والليل والنهار. كتاب الفرق بين الآدميين وبين كل ذي روح. كتاب إعراب القرآن. كتاب الطير .

  • دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 3- ص: 1406

سهل بن محمد بن محمد بن القاسم أبو حاتم السجستاني. من ساكني البصرة. كان إماما في علوم القرآن واللغة والشعر، قرأ كتاب سيبويه على الأخفش مرتين، وروى عن أبي عبيدة، وأبي زيد، والأصمعي، وعمرو بن كركرة، وروح بن عبادة. وعنه ابن دريد وغيره.
ودخل بغداد. فسئل عن قوله تعالى: {قوا أنفسكم}، ما يقال منه للواحد؟ فقال: ق، فقال: فالاثنين؟ فقال: قيا، قال: فالجميع؟ قال: قوا، قال: فاجمع لي الثلاثة، قال: ق، قيا، قوا. قال: وفي ناحية المسجد رجل جالس ومعه قماش، فقال لواحد: احتفظ بثيابي حتى أجيء، ومضى إلى صاحب الشرطة، وقال: إني ظفرت بقوم زنادقة يقرءون القرآن على صياح الديك، فما شعرنا حتى هجم علينا الأعوان والشرطة، فأخذونا وأحضرونا مجلس صاحب الشرطة، فسألنا فتقدمت إليه وأعلمته بالخبر، وقد اجتمع خلق من خلق الله، ينظرون ما يكون، فعنفني وعذلني، وقال: مثلك يطلق لسانه عند العامة بمثل هذا! وعمد إلى أصحابي فضربهم عشرة عشرة، وقال: لا تعودوا إلى مثل هذا، فعاد أبو حاتم إلى البصرة سريعا، ولم يقم ببغداد، ولم يأخذ عنه أهلها.
وكان أعلم الناس بالعروض واستخراج المعمي، وكان يعد من الشعراء المتوسطين، وكان يعنى باللغة، وترك النحو بعد اعتنائه به، حتى كأنه نسيه، ولم يكن حاذقا فيه، وكان إذا اجتمع بالمازني في دار عيسى بن جعفر الهاشمي تشاغل، وبادر بالخروج خوف أن يسأله مسألة في النحو.
وكان جماعا للكتب يتجر فيها، ذكره ابن حبان في الثقات، وروى له النسائي في «سننه»، والبزار في «مسنده».
وصنف: «إعراب القرآن»، وكتاب «ما تلحن فيه العامة»، وكتاب «المقصور والمدود»، وكتاب «الأضداد»، وكتاب «القسي والنبال والسهام»، وكتاب «السيوف والرماح»، وكتاب «الدرع والترس»، وكتاب «اللبأ واللبن الحليب»، وكتاب «اختلاف المصاحف»، وكتاب «القراءات»، وكتاب «الهجاء»، وكتاب «خلق الإنسان»، وكتاب «الإدغام»، وغير ذلك. وكانت وفاته في المحرم- وقيل: في رجب- سنة ثمان وأربعين ومائتين بالبصرة.
ذكره ابن خلكان، ثم شيخنا في «طبقات النحاة».

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 0( 0000) , ج: 1- ص: 216

سهل بن محمد الإمام أبو حاتم السجستاني اللغوي صاحب المصنفات أخذ العربية عن أبي عبيدة والأصمعي وقرأ القرآن على يعقوب وكتب الحديث عن طائفة من
المحدثين ولما مات بلغت قيمة كتبه أربعة عشر ألف دينار وله التأليف في التفسير
توفي سنة خمسين ومائتين
كذا في تاريخ مرآة الجنان ومصنفاته كثيرة ذكر في وفيات بن خلكان ومن مصنفاته إعراب القرآن

  • مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة-ط 1( 1997) , ج: 1- ص: 34

سهل بن محمد أبو حاتم السجستاني المقرئ النحوي
عن يزيد بن هارون وأبي عبيدة وعنه أبو داود والنسائي وابن خزيمة وأبو روق الهزاني وكان صدوقا من أعلم الناس بالأصمعي توفي 255 د س

  • دار القبلة للثقافة الإسلامية - مؤسسة علوم القرآن، جدة - السعودية-ط 1( 1992) , ج: 1- ص: 1

سهل بن محمد السجستاني

  • دار الفرقان، عمان - الأردن-ط 1( 1984) , ج: 1- ص: 97

سهل بن محمد بن عثمان بن القاسم النحوي، أبو حاتم السجستاني البصري
إمام في النحو واللغة وعلوم القرآن والشعر، ومصنفاته جليلة فاخرة.
ورث عن أبيه مائة ألف دينار، فأنفقها في طلب العلم وعلى أهله، وكان إمام جامع البصرة.
ولأهل البصرة أربعة كتب يفتخرون بها على أهل الأرض: كتاب ’’العين’’ للخليل و’’كتاب سيبويه’’ وكتاب ’’الحيوان’’ للجاحظ وكتاب أبي حاتم في
القراءات. مات سنة خمس وخمسين ومئتين
روى عنه الجلة: يحيى بن صاعد وابن دريد ونظراؤهما.

  • جمعية إحياء التراث الإسلامي - الكويت-ط 1( 1986) , ج: 1- ص: 25

  • دار سعد الدين للطباعة والنشر والتوزيع-ط 1( 2000) , ج: 1- ص: 151

(د س) سهل بن محمد بن عثمان أبو حاتم السجستاني النحوي المقرئ البصري.
قال مسلمة الأندلسي في كتاب «الصلة»: أرجو أن يكون صدوقا، وروى ابن خزيمة عنه في «صحيحه».
وخرج ابن حبان حديثا أيضا في «صحيحه»، وكذلك الحاكم، ولما روى عنه البزار في «مسنده» قال: مشهور لا بأس به.
ولما ذكره المرزباني في «معجمه» أنشد له:

وأنشد له أيضا:
وقال الحاكم: من كبار محدثي البصرة.
وذكر حمزة في كتاب «التصحيف» أنه قرأ يوما على الأصمعي: «أغنيت شاني فأغنوا اليوم شانكم» فقال شاتي بالتاء. فقال الأصمعي مسرعا: فيما غزا اليوم بمسلم إذا، وأشار بيده إلى أبي حازم فضحك به الحاضرون.
وذكره أبو الطيب في «مراتب النحويين» أن أبا حاتم قال كنت من خوارج سجستان فكان أبو عبيدة يقربني، لذلك قال: وكان أبو حاتم في زمانه الفقه والإتقان والنهوض باللغة والقرآن مع علم واسع بالإعراب أيضا، وكتبه في نهاية الاستقصاء والحسن والتبيان، ولما توفي رثاه الرياشي بأبيات منها:
وزعموا أنه كان يصم (العول).
وفي «التهذيب»: كان أحد المتقنين جالسه شمر وابن حمدويه وابن قتيبة ووثقاه.
وقال الدارقطني في «الطبقات»: أخذ القراءة عرضا عن ابن يعقوب، وهو أكبر أصحابه وله اختيار في القراءة، وقال المازني: لو أدركه سلام معلم الحضرمي لاحتاج أن يأخذ علم القرآن منه.
وأنشد يعقوب وأبو حاتم يقرأ عليه:
وقال أبو عثمان الخزاعي: كنت بين النائم واليقظان فسمعت قائلا يقول:
وفيه يقول أبو عمرو البصري:
ولما مات قال الرياشي: رحمه الله ذهب معه بعلم كثير.
وفي «الصحابة» للعسكري: كان واحد عصره في فنه ومع ذلك فقد قيل فيه: إذا أسند القوم أخبارهم فإسناده الصحف والهاجس، وقال المعيطي: نزيل البصرة وعالمها باللغة والشعر حسن للعلم بالعروض وإخراج المعمى، ولم يكن حاذقا بالنحو وله مصنفات كثيرة في اللغة والقرآن، وعليه اعتمد ابن دريد في أكثر اللغة، وكان يتهم بالميل إلى الصبيان، وكان بريئا من ذلك، وإنما كان كثير الدعابة، فوجد أعداؤه بذلك سبيلا إلى عرضه.

  • الفاروق الحديثة للطباعة والنشر-ط 1( 2001) , ج: 6- ص: 1

سهل بن محمد بن عثمان بن القاسم، أبو حاتم السّجستانيّ.
كان يؤمّ الناس في المسجد الجامع بالبصرة، وله فيه حلق يقرئ فيها علوم الأدب، وكان حسن الصّوت جهيره، حافظا للقرآن، والقراءات، والعروض، والتفسير. قرأ على الأخفش كتاب سيبويه، وروى عن أبي زيد وأبي عبيدة.
ومات في سنة خمس وخمسين ومائتين عن تسعين سنة، ويقال: إنّ أباه وعمّه خلفا له مائة ألف دينار عينا غير الضّياع والمنازل، فأنفقها في طلب العلم. ولما مات بلغت قيمة كتبه عشرة آلاف دينار.
حدّث أبو حاتم قال: ولي البصرة رجل من بني هاشم، وكان شيخا فاضلا، فدخلت عليه مسلّما عليه، فقال لي: من علماؤكم بالبصرة؟ قلت: المازنيّ أعلمهم بالنّحو، والرّياشيّ أرواهم لعلم الأصمعي، والزّياديّ أعلمهم بأخبار أبي زيد، وهلال الرأي أعلمهم بالرأي، وابن الكلبيّ أكتبهم للشّروط، والشّاذكونيّ أرواهم للحديث، وأنا أنسب إلى العلم بالقرآن. فقال لحاجبه: اجمعهم عندي غدا. فلمّا حضروا قال: أيّكم المازني؟ قال: أنا، قال: ما تقول في كفّارة الظّهار، أيجوز فيها عتق عبد أعور؟ قال: ليس علم هذا عندي، بل عند هلال الرأي. فقال لهلال الرأي: ما تقول في قوله تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} [المائدة] لم نصب أنفسكم؟ قال: علم هذا عند المازني. وقال للمازني: ما العنجر في كلام العرب؟ فقال: هذا علمه عند الرّياشي. وقال للرّياشي: كيف تكتب وثيقة بين رجل وامرأة إذا اختلعت من زوجها بترك صداقها؟ فقال: علم هذا عند ابن الكلبي. فقال لابن الكلبي: كم رجلا روى عن ابن عون الحديث؟ فقال: علم هذا عند الشّاذكوني. فقال للشّاذكونيّ: من قرأ: «ألا إنّهم تتنوني في صدورهم» ؟ فقال: هذا علمه عند أبي حاتم. فأقبل عليّ وقال: اكتب لي كتابا إلى أمير المؤمنين صف فيه خصاصة أهل البصرة وما نالهم من الآفات في نخلهم. فقلت: أصلح الله الأمير، ما لي بلاغة، ولا أحسن إنشاء الكتب إلى السّلطان. فقال: إنّما أحدكم يبقى في الفنّ الواحد خمسين سنة ثم يقول: أنا عالم. لكنّ عالمنا بالكوفة لو سئل عن هذا أجمع لأجاب فيه، يعني نفسه.
وكان أبو حاتم ينسب إلى الميل إلى الأحداث، إلاّ أنه لا يتجاوز المزح. وفي ذلك يقول: [مجزوء الكامل]
نفسي فداؤك يا عبيد الله جلّ بك اعتصامي

وروى ابن المرزبان أنّ غلاما جميلا من بني الفحتكان كان يغشى مجلس الشيخ أبي حاتم، فكان يديم النظر إليه، فكتب في ذلك أبياتا وحذفها إليه وهي: [الخفيف]
فنظر الشيخ فيها وكتب في ظهرها: [الخفيف]
ذكره محمد بن إسحاق في كتاب المظهري وقال: له من الكتب: كتاب ما يلحن فيه العامّة، وكتاب في النّحو على مذهب سيبويه والأخفش، وكتاب المذكّر والمؤنّث، وكتاب الشجر والنّبات، وكتاب المقصور والممدود، وكتاب المقاطع والمبادي، وكتاب الفرق، وكتاب القراءات، وكتاب الفصاحة، وكتاب النّخلة، وكتاب الأضداد، وكتاب القسيّ والنّبال، وكتاب السّيوف والرّماح، وكتاب الوحوش، وكتاب الحشرات، وكتاب الهجاء، وكتاب الزّرع، وكتاب خلق الإنسان، وكتاب الإدغام، وكتاب اللّبإ واللّبن، وكتاب الكرم، وكتاب الصّيف والشتاء، وكتاب النّحل والعسل، وكتاب الإبل، وكتاب الشوق إلى الوطن، وكتاب العشب والبقل، وكتاب الإتباع، وكتاب الخصب والقحط، وكتاب اختلاف المصاحف، وكتاب الحرّ والبرد، وكتاب الشمس والقمر، وكتاب اللّيل والنهار، وكتاب الفرق بين الآدميّين، وكتاب ذي روح.

  • دار الغرب الإسلامي - تونس-ط 1( 2009) , ج: 1- ص: 387

سهل بن محمد بن عثمان أبو حاتم السجستاني
روى عن يعقوب الحضرمي وأبي عامر العقدي وأبي عبد الرحمن المقرئ روى عنه الحسين بن تميم.

  • طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية - بحيدر آباد الدكن - الهند-ط 1( 1952) , ج: 4- ص: 1