سعيد بن أوس بن ثابت بن بشير بن قيس بن زيد بن النعمان بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج، أبو زيد الأنصاري الخزرجي البصري النحوي اللغوي الإمام الأديب، وإنما غلبت عليه اللغة والغريب والنوادر فانفرد بذلك: أخذ عن أبي عمرو بن العلاء، وأخذ عنه أبو عبيد القاسم بن سلام وعمرو بن عبيد وأبو العيناء وأبو حاتم السجستاني وعمر بن شبة ورؤبة بن العجاج وغيرهم، وروى الحديث عن ابن عون وجماعة. وكان ثقة ثبتا قرأ عليه خلف البزار، وكان يرمى بالقدر ولكن دفع عنه ذلك أبو حاتم وقال: هو صدوق. وروى الحسين بن الحسن الرازي عن ابن معين أنه صدوق، ووثقه جزرة وغيره، ولينه ابن حبان لأنه وهم في سند حديث «اسفروا بالفجر» وروى له أبو داود في سننه والترمذي في جامعه.
وكان سفيان الثوري يقول، قال لي ابن مناذر: أصف لك أصحابك، أما الأصمعي فأحفظ الناس، وأما أبو عبيدة فأجمعهم، وأما أبو زيد الأنصاري فأوثقهم.
وقال صالح بن محمد: أبو زيد النحوي ثقة.
ويروى عن أبي عبيدة والأصمعي أنهما سئلا عن أبي زيد الأنصاري فقالا: ما شئت من عفاف وتقوى وإسلام.
وكان سيبويه إذا قال: سمعت الثقة، يريد به أبا زيد الأنصاري.
وقال المبرد: كان أبو زيد عالما بالنحو، ولم يكن مثل الخليل وسيبويه، وكان يونس من باب أبي زيد في العلم واللغات، وكان أعلم من أبي زيد بالنحو، وأبو زيد أعلم من الأصمعي وأبي عبيدة بالنحو. وقال أبو عثمان المازني: كنا عند أبي زيد فجاء الأصمعي وأكب على رأسه يقبلها، وجلس وقال: هذا عالمنا ومعلمنا منذ عشرين سنة.
وتوفي أبو زيد بالبصرة سنة خمس عشرة ومائتين في خلافة المأمون وقد جاوز التسعين.
وقال الأخفش: أبو زيد أعلم من أبي عمرو. وقال أبو علي القالي: كان أبو زيد أنحى من أبي عبيدة والأصمعي وأغزر في اللغة منهما، وله كتب كثيرة ونوادر في اللغة مشهورة. وأخذ أبو زيد عن العرب وعن أبي عمرو بن العلاء. وأخذ منه أبو عبيد القاسم بن سلام وسيبويه والرياشي وأبو حاتم السجستاني. ولما كبر أبو زيد اختل حفظه ولم يختل عقله. قال أبو حاتم: قلت لأبي زيد نسأ الله في أجلك، فقال: يا بني وما النسأ بعد الثمانين.
وحدث المبرد قال: كان أبو زيد يلقب الناس فلقب الجرمي بالكلب لجدله واحمرار عينيه، ولقب المازني بالتدرج لأن مشيه كان يشبه مشي التدرج. ولقب أبا حاتم رأس البغل لكبر رأسه. ولقب التوزي أبا الوزواز لخفة حركته وذكائه. ولقب الزيادي طارقا لأنه كان يأتيه ليلا.
حدث عن أبي زيد الأنصاري أن شيخا جاءه بصبي معه فقال: يا أبا زيد، ما أعلم هذا الغلام بالغريب! فاسأله عما شئت. فقال له أبو زيد: ما الجهوة يا بني؟
قال: لا أدري. قال: هي دوارة فقحتك.
وحدث أبو زيد قال: قدمت علينا البصرة أعرابية ومعها ابنان لها كأنهما مهران، فما قضيا أشهرا حتى دفنتهما، فكانت تأتي قبرهما فتبكيهما. فأتيتها ذات يوم وهي بين القبرين، وقد وضعت يدها عليهما وهي تقول:
ولله جاراي اللذان أراهما | قريبين مني والمزار بعيد |
مقيمين بالبيداء لا يبرحانها | ولا يسألان الركب أين يريد |
كما تركا عيني لا ماء فيهما | وشكا سواد القلب وهو عميد |
أطوف فاستبرى القبور فلا أرى | سوى جدث أحجارهن ركود |
كواتم أسرار ضوامن أعظم | بلين وباقي حدهن حديد |
إذا أنت لم تعف عن صاحب | أساء وعاقبته إن عثر |
بقيت بلا صاحب فاحتمل | وكن ذا وفاء وإن هو غدر |
وجه يحيى يدعو إلى البصق فيه | غير أني أصون عنه بصاقي |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 3- ص: 1359
سعيد بن أوس بن ثابت بن بشير بن قيس بن زيد بن النعمان ابن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج أبو زيد الأنصاري. الإمام المشهور. كان إماما نحويا، صاحب تصانيف أدبية ولغوية، وغلبت عليه اللغة والنوادر والغريب.
روى عن أبي عمرو بن العلاء، ورؤية بن العجاج، وعمرو بن عبيد، وروى عنه أبو حاتم السجستاني، وأبي عبيد القاسم بن سلام، وعمر بن شبة، وطائفة.
وروى له أبو داود، والترمذي، وهو صدوق له أوهام.
وجده ثابت، شهد أحدا والمشاهد بعدها، وهو أحد الستة الذين جمعوا القرآن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال السيرافي كان أبو زيد يقول: كلما قال سيبويه: أخبرني الثقة، فأنا أخبرته به.
وقيل: كان الأصمعي يحفظ ثلث اللغة، وأبو زيد ثلثي اللغة، والخليل ابن أحمد نصف اللغة، وعمرو بن كركره الأعرابي يحفظ اللغة كلها.
وقال المازني: رأيت الأصمعي وقد جاء إلى حلقة أبي زيد، فقبل رأسه، وجلس بين يديه، وقال: أنت سيدنا ورئيسنا منذ خمسين سنة.
ومن تصانيف أبي زيد: «لغات القرآن» «القوس والترس» «المياه» «خلق الإنسان» «الإبل والشاء» «حيلة ومحالة» «إيمان عثمان» «اللامات» «الجمع والتثنية» «قراءة أبي عمرو» «اللغات» «المطر» «النبات والشجر» «النوادر» «اللبن» «بيوتات العرب» «تخفيف الهمز الواحد» «الجود والبخل» «المقتضب» «الغرائز» «الوحوش» «فعلت وأفعلت» «غريب الأسماء» «الأمثال» «المصادر» «الحلبة» «التضارب» «المكتوم» «المنطق لغة» وغير ذلك. توفي سنة خمس عشرة ومائتين. وقيل أربع عشرة، وقيل ست عشرة، عن ثلاث وتسعين سنة بالبصرة.
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 0( 0000) , ج: 1- ص: 186
سعيد بن أوس الأنصاري البصري أبو زيد النحوي
عن عوف وابن عون وعمرو بن عبيد وعنه عمر بن شبة والكديمي والكجي ثقة علامة ذو تصانيف توفي 215 د ت
دار القبلة للثقافة الإسلامية - مؤسسة علوم القرآن، جدة - السعودية-ط 1( 1992) , ج: 1- ص: 1
(د ت) سعيد بن أوس بن ثابت بن بشير بن أبي زيد، أبو زيد الأنصاري، النحوي البصري.
قال الحاكم: لما خرج حديثه، عن أحمد بن يحيى المقرئ عن أبي بكر بن أبي العوام الرياحي عنه: كان عالما بالنحو واللغة ثقة ثبتا.
وقال أبو الطيب عبد الواحد اللغوي في كتابه «موات النحويين»: أبو زيد من رواية الحديث ثقة عندهم، مأمون، وكذلك حاله في اللغة، وكان من أهل القول والتثبت، وكان أبوه أيضا محدثا، روى عنه شعبة، وكان سعيد جميل الخلق متحببا يلقب الناس الألقاب، وأخذ عنه سيبويه، وكان الخليل يرجع إلى قوله.
وقال ابن مناذر: كان يجيب في ثلثي اللغة.
وقال ابن خالويه في كتاب «ليس»: سعيد بن أوس أبو زيد، كان ثقة مأمونا.
وقال الساجي: كان قدريا ضعيفا غير ثبت، وقال: هو الذي لقن عبادة بن صهيب الحرف في هذا الحديث «كتبت على كل نفس حظها من الزنا». فقال: من الربا. وكان نحويا فأجاز له ذلك في اللغة.
ثنا محمد بن معاوية، ثنا سعيد بن أوس الأنصاري، ثنا عمران بن حدير وعن النزال بن عمارة، قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليصارعه فقام معاوية فصرع الأعرابي، فقال [ق 76 / ب] رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما علمتم أن معاوية لا
يصارع أحدا إلا صرعه معاوية. قال عمران: فيرون أنه إنما غلب على الملك لهذا الحديث.
قال أبو يحيى: وهذا حديث منكر موضوع كذب.
ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات»، قال: تكلم في روايته عن ابن عون، وكان يرى رأي القدر فيما ذكروا.
وزعم المزي أن اسمه: أوس بن ثابت بن بشير بن أبي زيد بن قيس، هو الصواب. انتهى كلامه. وفيه نظر؛ لما ذكره الكلبي في كتاب «الجمهرة»: هؤلاء بنو الحارث بن عمرو ومزيقيا، وهم أهل بيت مع الأنصار بالمدينة، منهم أبو زيد عمرو بن عزرة بن عمرو بن أخطب بن محمود بن رفاعة بن بشر بن عبد الله بن الضيف بن الأحمر بن الفطيون، واسمه عامر بن عامر بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن امرئ القيس بن عمرو بن الحارث بن عمرو ومزيقيا.
وتبعه على ذلك أبو عبيد ابن سلام، وغيره.
وقال أبو محمد ابن حزم في كتاب «الجمهرة» تأليفه: الصحيح أن أبا زيد الأنصاري المذكور بالنحو واللغة، وصاحب التراكيب المشهورة ككتاب «المعزي»، وكتاب «حيله ومحاله»، وكتاب «الهشاشة والبشاشة»، هو: سعيد بن أوس بن ثابت بن حزام بن محمود بن رفاعه بن بشر بن الصيف بن الأحمر بن الفطيون، والصحبة في أجداده لرفاعة بن بشر الذي ذكره قيس بن الخطيم في شعره.
وقال المرزباني في «معجمه»: سعيد بن أوس بن ثابت بن زيد بن قيس بن زيد بن النعمان بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج من مشايخ البصريين توفي بعد سن عالية في سنة ست عشرة ومائتين، وهو قليل الشعر حسن العلم بالنحو، وهو القائل في أبي محمد اليزيدي:
وجه يحيى يدعو إلى البصق فيه | غير أني أصون عنه بزاقي |
إذا أنت لم تعف عن صاحب | أساء وعاقبته أن عثر |
بقيت بلا صاحب فاحتمل | وكن ذا وفا وإن هو غدر |
الفاروق الحديثة للطباعة والنشر-ط 1( 2001) , ج: 5- ص: 1
سعيد بن أوس بن ثابت بن قيس بن زيد بن النّعمان، أبو زيد الأنصاريّ الخزرجيّ.
مات سنة خمس عشرة ومائتين عن ثلاث وتسعين سنة.
قال الرّياشيّ: كان عالما باللّغة، وله كتب كثيرة ونوادر، منها: كتاب مراتب النّحويّين، وكتاب أيمان عثمان، وكتاب حيلة ومحالة، وكتاب التثليث، وكتاب القوس، وكتاب الهوش والبوش، وكتاب المعزى، وكتاب الإبل والشاة، وكتاب خلق الإنسان، وكتاب الأبيات، وكتاب المطر، وكتاب النّبات والشجر، وكتاب اللّغات، وكتاب قراءة أبي عمرو، وكتاب النوادر، وكتاب الجمع والتثنية، وكتاب اللّبن، وكتاب بيوتات العرب، وكتاب تخفيف الهمز، وكتاب الواجد، وكتاب الجود والبخل، وكتاب جبأة، وكتاب المقتضب، وكتاب الغرائز، وكتاب الوحوش، وكتاب الفرق، وكتاب السّؤدد، وكتاب فعلت وأفعلت، وكتاب نعت الغنم، وكتاب المشافهات، وكتاب غريب الأسماء، وكتاب الأمثال، وكتاب المصادر، وكتاب المجالسة، وكتاب نابه ونبيه، وكتاب المنطق، وكتاب الملتزم، وكتاب التصاريف.
وقال الأصمعي: أبو زيد رئيسنا منذ خمسين سنة، ومن شعره:
[المتقارب]
إذا كنت لم تعف عن صاحب | أساء وعاقبته إن عثر |
بقيت بلا صاحب فاحتمل | وكن ذا وفاء وإن هو غدر |
دار الغرب الإسلامي - تونس-ط 1( 2009) , ج: 1- ص: 377
سعيد بن أوس أبو زيد النحوي
وهو سعيد بن أوس بن ثابت بن بشير بن أبي زيد الأنصاري
روى عن سليمان التيمي وابن أبي عروبة وابن جريج وعوف ومحمد بن عمرو بن علقمة روى عنه أبي سمعت أبي يقول ذلك حدثنا عبد الرحمن نا الحسين بن الحسن قال سئل يحيى بن معين عن أبي زيد النحوي فقال: كان صدوقاً حدثنا عبد الرحمن قال: سمعت أبي يجمل القول في أبي زيد النحوي ويرفع شأنه ويقول: هو صدوق.
طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية - بحيدر آباد الدكن - الهند-ط 1( 1952) , ج: 4- ص: 1