سعد بن أحمد بن مكي النيلي المؤدب الشيعي: كان نحويا فاضلا عالما بالأدب، مغاليا في التشيع، له شعر جيد أكثره في مديح أهل البيت، وله غزل رقيق.
مات سنة خمس وستين وخمسمائة وقد ناهز المائة؛ ومن شعره:
قمر أقام قيامتي بقوامه | لم لا يجود لمهجتي بذمامه |
ملكته كبدي فأتلف مهجتي | بجمال بهجته وحسن كلامه |
وبمبسم عذب كأن رضابه | شهد مذاب في عبير مدامه |
وبناظر غنج وطرف أحور | يصمي القلوب إذا رمى بسهامه |
وكأن خط عذاره في حسنه | شمس تجلت وهي تحت لثامه |
فالصبح يسفر من ضياء جبينه | والليل يقبل من أثيث ظلامه |
والظبي ليس لحاظه كلحاظه | والغصن ليس قوامه كقوامه |
قمر كأن الحسن يعشق بعضه | بعضا فساعده على قسامه |
فالحسن من تلقائه وورائه | ويمينه وشماله وأمامه |
ويكاد من ترف لدقة خصره | ينقد بالأرداف عند قيامه |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 3- ص: 1347