سراج بن عبد الملك بن سراج أبو الحسين بن أبي مروان النحوي اللغوي الأخباري الأديب الشاعر: كان عالم الأندلس في وقته، كان يجتمع إليه مهرة النحاة كابن الابرش وابن الباذش ومن في طبقتهما يتلقون عنه لوقوفه على دقائق النحو ولغات العرب وأشعارها وأخبارها، روى عنه القاضي عياض وابن خير وغيرهما، ومن شعره:
بث الصنائع لا تحفل بموقعها | في آمل شكر المعروف أو كفرا |
كالغيث ليس يبالي حيثما انسكبت | منه الغمائم تربا كان أو حجرا |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 3- ص: 1342
سراج بن عبد الملك بن سراج أبو الحسين خلف أباه في مكانه وسؤدده ورحل الناس إليه وأخذوا عنه في حياة أبيه وحاز الإمامة بعده: علما وحفظا وإتقانا مع التقدم في علم الأدب ومن نظمه:
بث الصنائع لا تحلف بموقعها | في آمل شكر المعروف أو كفرا |
فالغيث ليس يبالي حيث ما انسكبت | منه الغمائم: تربا كان أو حجرا |
دار التراث للطبع والنشر - القاهرة-ط 1( 2005) , ج: 1- ص: 398
سراج بن عبد الملك بن سراج بن عبد الله بن سراج الأموي، الوزير، اللغوي الحافظ، أبو الحسين، زعيم وقته، وإمام أهل طريقتة، والمقدم في مصره بذاته وسليقته.
أكثر أخذه عن أبيه الحافظ أبي مروان. وله سماع عن الفقيه عبد الله ابن عتاب. وإليه وكانت الرحلة في وقته بعد أبيه، في تقييد كتب الأدب والغريب والشرح. ودرس ’’كتاب سيبوبه’’. وقل مشهور إلا وقد أخذ عنه. وقد سمع منه من شيوخنا جماعة أشياء بقيت عليهم ممن أخذ عن أبيه، أو ممن فاته الأخذ عن أبيه، كالوزير أبي محمد بن عبدون والقاضيين: أبي عبد الله ابن عيسى. وأبي عبد الله ابن الحاج، وأبي القاسم ابن الأبرش النحوي، وأبي الحسن ابن الباذش المقرئ وغيرهم.
ورحلت إليه إلى قرطية سنة سبع وخمسمائة، فسمعت عليه ما يسره الله بمنه، وجعل لي من نفسه حظا ودولا كثيرة. ثم رجعت إليه بعد رحلتي من مشرق الأندلس، سنة ثمان فوحدته مريضا مرضه الذي توفي منه - رحمه الله! - وكانت وفاته بعد فراقي إياه بأيام. وذلك يوم الثنين لست بقين لجمادى الآخرة في السنة المذكورة.
فمما أخذته عنه - قراءة وسماعا - كتاب ’’ غريب الحديث’’ لأبي سليمان الخطابي، سمعت جميعه عليه بقراءة شيخنا الأستاذ أبي الحسن علي بن أحمد الأنصاري. وقد تقدم ذكره وسندى فيه باب المحمديينوقرأت عليه جميع كتاب’’ الدلائل’’،لأبي محمد قاسم بن ثابت السرقسطي، وعارضته بكتابه. حدثني به عن أبيه والفقيه أبي عبد الله ابن عتاب - رحمهما اله! - قال: حدثنا القاضي أبو الوليد يونس بن مغيث، عن ابي الفضل عباس بن عمرو، عن ثابت بن قاسم بن ثابت، عن جده ثابت قراءة. وعن أبيه قاسم إجازة. وكان ثابت وابنه قاسم اشتركا في التأليف. وكانت رحلتهما وسماعهما واحدا. وأدرك السماع من جده. فهو له من جده سماع، ومن أبيه إجازو،
وقرأت عليه جميع كتاب’’المصنف’’، لأبي عبيد القاسم بن سلام. حدثني بع عن أبيه: أبي مروان، عن أبي القاسم الإفليلي، عن أحمد بن أبان بن سيد، عن أبي علي البغدادي، عن أبي بكر الأنباري، عن أبيه، عن أبي الحسن علي بن عبد الله الطوسي. عن أبي عبيد، قال أبو علي: وحدثني به أبو محمد ابن درستوية النحوي عن الطوسي عنه.
وقرأت عليه كتاب’’الأمثال’’، لأبي عبيد القاسم بن سلام. حدثني عن بي القاسم الإفليلي، عن أبيه، عن قاسم بن سعدان، عن طاهر بن عبد العزيز. عن علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد.
وقرأت عليه جميع كتاب’’الغريبين’’، لأبي عبيد الهوري، وصححته عليه. وحدثني به عن أبيه: أبي مروان، عن أبي عمر لبسفاقسي، عن أبي عثمان بن إسماعيل، عن عبد الرحمن الحافظ النيسابوري، عن المؤلفه. وحدثني به - أيضا - الفقيه أبو محمد ابن عتاب عن السفاقسي بسنده، وحدثني به - أيضا مناولة - القاضي الشهيد أبو علي الحسين بن محمد الصدفي، عن أبي بكر ابن عبد الباقي الحافظ، عن أبي عمر عبد الواحد ابن أحمد المليحي،عن مؤلفه، كذا قيد لي بخطه: المليحي من باب الميم، وذكره الأمير أبو نصر ابن ماكولا بفتحها - .
وسمعت منه أشياء كثيرة، وعلقت عنه فوائد جمة - رحمه الله! - .وأجازني جميع رواياته ورواية أبيه - رحمهما الله! - . وجرت بيني وبينه مراسلات مستغربة، نشرا ونظما. غفر الله لجميعنا! وسمعته - رحمه الله! - يقزل:’’العرب يقول: ’’هنيدة’’ - مصغرة - لمائة من الإبل، و’’ هند’’ لمائتين، و’’ أمامة’’ لثلاثمائة’’.
وأنشدنا - رحمه الله! وقد نزل عليه - ونحن نسمع - بعض الجلة وزائرا، وجعل عنان دابته على سراجها:
علنته مهما أزور أحبتي | دلج السرى وكذالك فعل مخاطر |
وإذا احتبي قرضبوسه بعنانه | علك اللجام إلى انصراف الزائر |
بث الصنائعض لا تحفل بموقعها | من آمل شكر المعروف أو كفرا |
كالغيث ليس يبالي حيثما انسكبت | فيه الغمائم تربا كان أو حجضرا |
رأى صاحبي عمرا فكلف وصفه | وحملني من ذال ما ليس في الطوق |
فقلت له عمرو كعمر، فقال لي | صدقت، ولكن ذا أشب على الطوق |
دار الغرب الإسلامي-ط 1( 1982) , ج: 1- ص: 201
سراج بن عبد الملك بن سراج بن محمد بن عبد الله بن سراج، أبو الحسين القرطبي.
روى عن أبيه كثيراً، وعن ابن عتاب، وجماعة. أثنى عليه ابن بشكوال.
مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة صنعاء، اليمن-ط 1( 2011) , ج: 4- ص: 1
سراج بن عبد الملك بن سراج بن عبد الله بن سراج أبو الحسين
حفيد سراج المتقدم ذكره، كان أوحد زمانه وعلامة وقته، توفى سنة ثمان وخمسمائة.
دار الكاتب المصري - القاهرة - دار الكتاب اللبناني - بيروت - لبنان-ط 1( 1989) , ج: 1- ص: 1