ربيعة بن عامر بن أنيف بن شريح بن عمرو بن زيد بن عبد الله بن عدس بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم الملقب بمسكين: قال أبو عمرو
الشيباني: وإنما لقب مسكينا لقوله:
أنا مسكين لمن أنكرني | ولمن يعرفني جد نطق |
لا أبيع الناس عرضي إنني | لو أبيع الناس عرضي لنفق |
وسميت مسكينا وكانت لجاجة | وإني لمسكين إلى الله راغب |
ولست إذا ما سرني الدهر ضاحكا | ولا خاشعا ما عشت من حادث الدهر |
ولا جاعلا عرضي لمالي وقاية | ولكن أقي عرضي فيحرزه وفري |
أعف لدى عسري وأبدي تجملا | ولا خير في من لا يعف لدى العسر |
وإني لأستحيي إذا كنت معسرا | صديقي وإخواني بأن يعلموا فقري |
وأقطع إخواني وما حال عهدهم | حياء وإعراضا وما بي من كبر |
ضو من يفتقر يعلم مكان صديقه | ومن يحي لا يعدم بلاء من الدهر |
أتق الأحمق أن تصحبه | إنما الأحمق كالثوب الخلق |
كلما رقعت منه جانبا | حركته الريح وهنا فانخرق |
أو كصدع في زجاج بين | أو كفتق هو يعيي من رتق |
وإذا جالسته في مجلس | أفسد المجلس منه بالخرق |
وإذا نهنهته كي يرعوي | زاد جهلا وتمادى في الحمق |
وإذا الفاحش لاقى فاحشا | فهناكم وافق الشن الطبق |
إنما الفحش ومن يعتاده | كغراب السوء ما شاء نعق |
أو حمار السوء إن أشبعته | رمح الناس وإن جاع نهق |
أو كعبد السوء إن جوعته | سرق الجار وإن يشبع فسق |
أو كغيرى رفعت من ذيلها | ثم أرخته ضرارا فانمزق |
أيها السائل عما قد مضى | هل جديد مثل ملبوس خلق |
أخاك أخاك إن من لا أخا له | كساع إلى الهيجا بغير سلاح |
وان ابن عم المرء فاعلم جناحه | وهل ينهض البازي بغير جناح |
ناري ونار الجار واحدة | وإليه قبلي تنزل القدر |
ما ضر جارا لي أجاوره | أن لا يكون لبيته ستر |
أغضي إذا ما جارتي برزت | حتى يواري جارتي الخدر |
ويصم عما كان بينهما | سمعي وما بي غيره وقر |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 3- ص: 1299