داود بن أحمد بن يحيى بن الخضر أبو سليمان الداودي الضرير الملهمي البغدادي المقرئ الأديب قرأ القرآن بالروايات على أبي الحسن علي بن عساكر البطائحي وأبي الفضل أحمد بن محمد بن شنيف، وبرع في الأدب، وكان مولعا بشعر أبي العلاء المعري يحفظ منه جملة صالحة، ولذلك كان الناس يرمونه بسوء العقيدة. توفي أبو سليمان ببغداد سنة خمس عشرة وستمائة ومن شعره:
أعلل القلب بذكراكم | والقلب يأبى غير لقياكم |
حللتم قلبي وبنتم فما | أدناكم مني وأقصاكم |
يا حبذا ريح الصبا إنها | تروح القلب برياكم |
إلى الرحمن أشكو ما ألاقي | غداة غدوا على هوج النياق |
نشدتكم بمن زم المطايا | أمر بكم أمر من الفراق |
وهل داء أمر من التنائي | وهل عيش ألذ من التلاقي |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 3- ص: 1280