التصنيفات

الحكم بن معمر بن قنبر بن جحاش بن سلمة بن ثعلبة بن مالك بن طريف بن محارب الخضري: شاعر إسلامي، وكان مع تقدمه في الشعر سجاعا كثير السجع، وكان هجاء خبيث اللسان، وكان بينه وبين الرماح بن أبرد المعروف بابن ميادة مهاجاة ومواقف كان الغلب في أكثرها على الرماح، فتهاجيا زمانا طويلا، ثم كف ابن ميادة وسأله الصلح فصالحه الحكم.
وكان أول ما بدأ الهجاء بينهما أن ابن ميادة مر بالحكم وهو ينشد في مصلى النبي صلى الله عليه وسلم في جماعة من الناس قوله:

حتى انتهى إلى قوله:
فقال له ابن ميادة: ارفع إلي رأسك أيها المنشد، فرفع الحكم إليه رأسه فقال له: من أنت؟ قال: أنا الحكم بن معمر الخضري، قال: فو الله ما أنت في بيت حسب ولا في أرومة شعر فقال له الحكم: وماذا عبت من شعري؟ قال: عبت أنك أدهست وأوقرت، قال له الحكم: ومن أنت؟ قال: أنا ابن ميادة، قال: ويحك فلم رغبت عن أبيك وانتسبت إلى أمك، قبح الله والدين خيرهما ميادة، أما والله لو وجدت في أبيك خيرا ما انتسبت إلى أمك راعية الضأن، وأما إدهاسي وإيقاري فإني لم آت خيبر إلا ممتارا لا متحاملا، وما عدوت أن حكيت حالك وحال قومك، فلو سكت عن هذا كان خيرا لك وأبقى عليك، فلم يفترقا إلا عن هجاء.
وقال الحكم يهجو أم جحدر بنت حسان المرية وكانت فضلت ابن ميادة عليه:
ومما قاله الحكم في ابن ميادة:

  • دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 3- ص: 1185