الحسين بن هبة الله ضياء الدين أبو علي ابن زاهر الموصلي الملقب بدهن الحصى: أحد نحاة العصر، تصدر لإقراء العربية في بلده، وتقدم عند صاحب الموصل، ثم تغير عليه فرحل إلى الملك الناصر صلاح الدين، ثم وفد على ابنه في حلب فقربه ورتب له معلوما على إقراء العربية. وكان أديبا شاعرا متفننا لقيته بحلب وبها مات سنة ثمان وستمائة.
ومن شعره:
مرضت ولي جيرة كلهم | عن الرشد في صحبتي حائد |
فأصبحت في النقص مثل الذي | ولا صلة لي ولا عائد |
يبتهج الناس بأعيادهم | لأجل ذبح أو لإفطار |
وإنما عظم سروري بها | للثم من أهوى بلا عار |
أرقبها حولا إلى قابل | لأنها غاية أوطاري |
وإني وإن أخرت عنكم زيارتي | لعذر فإني في المودة أول |
فما الود تكرير الزيارة دائما | ولكن على ما في القلوب المعول |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 3- ص: 1157