الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم بن محرز أبو عبد الله: مات سنة تسع وثمانين ومائتين. سمع مصعبا الزبيري وخلف بن هشام والبزار ومحمد بن سلام الجمحي وابن النطاح. وروى عنه أبو الفرج الأصفهاني وأبو الفضل محمد بن أبي جعفر المنذري، وكان يقول: أبو مسلم صاحب الدولة جدي، كان جده لأمه. وكان ابن فهم ثقة عدلا في الرواية. وكان يسكن الرصافة. قال أحمد بن كامل القاضي:
سمعت الحسين بن فهم يقول: اشهدوا علي بأنني منذ فعلت خلة من ثلاث خلال فأنا مجنون: إن شهدت عند الحاكم، أو حدثت العوام، أو قبلت الوديعة.
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 3- ص: 1151
الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم بن محرز بن إبراهيم، أبو علي سمع خلف بن هشام، ويحيى بن معين، وغيرهما.
وكان ثقة في الرواية، عسرا فيها، ممتنعا إلا لمن أكثر ملازمته، وكان له جلساء من أهل العلم يذاكرهم، فكتب عنه جماعة على سبيل المذاكرة.
وكان يسكن في بغداد، بالجانب الشرقي، في ناحية الرصافة.
روى عنه أنه قال: متى فعلت خلة من ثلاث فأنا مجنون، إذا شهدت عند الحاكم، أو حدثت العوام، أو قبلت الوديعة.
قال أحمد بن كامل القاضي: توفي الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم عشية الجمعة، ودفن يوم السبت، لأربع عشرة ليلة بقيت من رجب، سنة تسع وثمانين ومائتين، وبلغ ثمانيا وسبعين سنة، ولم يغير شيبه، وكان حسن المجلس، مفننا في العلوم، كثير الحفظ للحديث، مسنده ومقطوعه، ولأصناف الأخبار والنسب والشعر والمعرفة بالرجال، فصيحا، متوسطا في الفقه.
قال: وسمعته يقول: صحبت يحيى بن معين، فأخذت عنه معرفة الرجال، وصحبت مصعب بن عبد الله، فأخذت عنه معرفة النسب، وصحبت أبا خيثمة، فأخذت عنه المسند، وصحبت الحسن بن حماد سجادة، فأخذت عنه الفقه.
وروى أن سبب تسمية جده فهما، أن لما ولد أخذ أبوه المصحف، فجعل يبحث له، فكان كلما صفح ورقة يخرج (فهم لا يعقلون) (فهم لا يعلمون) (فهم لا يسمعون)، فضجر وسماه ’’ فهم ’’ بفتح الفاء وضم الهاء، وكثير من الناس من يظن أنه فهم، بتسكين الهاء، والصواب ما ذكرناه، والله تعالى أعلم.
دار الرفاعي - الرياض-ط 0( 1983) , ج: 1- ص: 257