الحسين بن سعد بن الحسين بن محمد أبو علي الآمدي اللغوي الشاعر الأديب: توفي ليلة الخميس خامس ربيع الآخر سنة أربع وأربعين وأربعمائة. ولد بآمد ونشأ بها، ثم قدم بغداد فأخذ بها عن أبي يعلى الفراء وأبي طالب ابن غيلان، وأخذ بالشام عن جماعة، ودخل أصبهان فاستوطنها، ومات ودفن بها، وله مؤلفات، ومن شعره:
وأهيف مهزوز القوام إذا انثنى | وهبت لعذري فيه ذنب اللوائم |
بثغر كما يبدو لك الصبح باسم | وشعر كما يبدو لك الليل فاحم |
مليح الرضا والسخط تلقاه عاتبا | بألفاظ مظلوم وألحاظ ظالم |
ومما شجاني أنني يوم بينه | شكوت الذي ألقى إلى غير راحم |
وحملت أثقال الهوى غير حامل | وأودعت أسرار الهوى غير كاتم |
وأبرح ما لاقيته أن متلفي | بما حل بي في حبه غير عالم |
ولو أنني فيه سهرت لساهر | لهان ولكني سهرت لنائم |
أتنسب لي ذنبا ولم أك مذنبا | وحملتني في الحب ما لا أطيقه |
وما طلبي للوصل حرص على البقا | ولكنه أجر إليك أسوقه |
توهم واشينا بليل مزاره | فهم ليسعى بيننا بالتباعد |
فعانقته حتى اتحدنا تعانقا | فلما أتانا ما رأى غير واحد |
بنفسي وروحي ذلك العارض الذي | غدا مسكه تحت السوالف سائلا |
درى خده أني أجن من الهوى | فهيأ لي قبل الجنون سلاسلا |
تصدر للتدريس كل مهوس | بليد تسمى بالفقيه المدرس |
فحق لأهل العلم أن يتمثلوا | ببيت قديم شاع في كل مجلس |
«لقد هزلت حتى بدا من هزالها | كلاها وحتى سامها كل مفلس» |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 3- ص: 1049